بينما أعلن اللواء مقداد ميري رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية عن اغلاق 71 مقراً وهمياً يدعي صلته بهيئة الحشد الشعبي، نفت الأخير صلته بعناصر هذه المقار.
وفي حين لم يكشف التصريح عن أماكن هذه المقرات، والاجراء المتخذ بحق هؤلاء الافراد، وهل هم تابعون الى جهة معينة؟، يشير وبالملموس، الى وجود جهات خارجة عن القانون لديها سلاح، تمارس أنشطة وفعاليات مختلفة في وضح النهار، دون ان تتخذ إجراءات فعلية بحقهم باعتبارهم خارجين عن القانون!.
ما يثير الغرابة، ان أجهزة الامن تتعقب أي نشاط للمواطنين، وتطلب بين الحين والأخر معلوماتهم الأمنية عن طريق الزيارة الى منازلهم، وكذلك تفرض شروط معينة في افتتاح أي نشاط تجاري وهناك الكثير من السيطرات الثابتة والمتنقلة تنتشر في عموم المحافظات، وهي تزج بمنتسبيها في أي نشاط احتجاجي، فيما يتسلل هؤلاء مع أسلحتهم دون أي رصد معين طيلة المدة الماضية.
وإذ تتحمل منظومة المحاصصة الحاكمة المسؤولية الأساس عن ما يحدث، فأن عدم الكشف عن تفاصيل هذه المقرات وكمية الأسلحة التي تمتلكها وارتباط افرادها، مسؤولية أخرى تضاف اليهم وهم محاسبون على ذلك.
المطلوب الآن التحقق من تحركات هؤلاء، وانشطتهم وان يجري كشف أي معلومات ترتبط بهم، وان لا تعتم الحكومة على تفاصيل تتعلق بذلك، وان تواصل حملتها لحصر السلاح بيد الدولة، فبدون ذلك سيكون مستقبل العراق السياسي والاقتصادي على المحك.