استيقظت السيدة المحاصصة مُبكرا. تثاءبت. ثمة مرارة تركتها، في حلقها، أخبار وتقارير الليلة الفائتة عن سوء سمعتها، وأعمالها الشائنة، وتسببها في عويل الجمهور. فتحتْ عينيها على شاشة الحاسوب. كانت أول صورة فاجأتها تعود لواحد من أبنائها "البررة" الذي دسّته إلى وظيفة مرموقة تدير ماكنة العقود الباذخة، وتحت الصورة عبارة "حرامي كبير وراء القضبان" وقبل أن تقلّب الصورة نطّ أمامها فيديو عن تظاهرات احتجاجية اندلعت في سبع محافظات، تشكو انقطاع الكهرباء، وثمة شاب يعلّق بالقول "أولاد الحرام.. أين ذهبتم بالمليارات؟" وقبل أن تتناول السيدة قهوة الصباح، ولا تزال في ملابس النوم، تفقدت الحسابات والتحويلات وشؤون المال، وعائدات العقارات والمولات ودور العبادة، والأهم آخر محضر عن فوضى وضبط المناصب الحساسة في الحكومة، وأعطت تعليماتها السريعة لنافخي البوق الإعلامي، بتكذيب ما يقال عن علاقة المحاصصة، وحصرا، مرجعياتها السياسية بتفكيك الدولة وتناهب ثرواتها، وبيعها: سيادةً وثروات وماءَ وجهٍ، لكل من هبّ.
السيدة المحاصصة لم تأسف.. وطبعا لم تخجل وقد انتصف النهار، وانتشرت الفضايح، وهي لا تزال، مسترخية.. في ملابس النوم.
*قالوا:
."شر البلية ما يُضحك"
مثلٌ دارج