دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اليوم الاثنين، لإجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر/تشرين الثاني من هذا العام. ويأتي القرار بتقديم موعد الانتخابات، على الرغم من أنها مقررة في العام المقبل، بعد أن رفض مجلس النواب يوم الجمعة محاولة من الحكومة للسيطرة على أزمة الإسكان في البلاد وسط احتجاجات حاشدة.
وشهدت أكثر من 50 مدينة إسبانية السبت تظاهرات حاشدة دعت إليها منظمات ونقابات على رأسها نقابة المستأجرين، بفروعها المختلفة في المدن الإسبانية، للمطالبة بإيجاد حلول لأزمة السكن، في ظل تصاعد الدعوات إلى تنظيم إضراب عام احتجاجاً على أزمة السكن، وارتفاع أسعار العقارات والإيجارات، وبعد أن فشل البرلمان الإسباني بتمرير مرسومين حول السكن، كان مجلس الوزراء قد أقرّهما.
وكانت طلبات المتظاهرين في مختلف المدن الإسبانية متشابهة، إذ رفعوا شعارات تطالب بجعل السكن حقاً متاحاً للجميع، كما يضمن الدستور ذلك، وطالبوا بخفض الإيجارات بنسبة 50%، وإقرار عقود إيجار غير محددة المدة، إضافة إلى منع الاقتصاد الريعي واتخاذ إجراءات فعّالة ضد صناديق الاستثمار ورؤوس الأموال العقارية، ووقف عمليات الإخلاء.
وتنامى الغضب الاجتماعي بعد رفض اليمين الإسباني في البرلمان متمثلاً بحزب فوكس اليميني المتطرف، والحزب الشعبي، وحزب جونتس الكتلاني، لمرسومين حول السكن، وهو ما أدى إلى سقوط حزمة واسعة من الإجراءات التي كانت الحكومة قد أقرتها في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة. ومن أبرز الإجراءات التي شملها المرسومان وتم رفضهما: الحماية من الإخلاء للأسر الهشة اجتماعياً، والتي لا تملك بديلاً سكنياً، ومنح المستأجرين إمكانية تمديد عقودهم لمدة تصل إلى عامين، ووضع سقف استثنائي لزيادات الإيجارات حتى نهاية 2027.
وإضافة إلى ذلك، سقطت حزمة من الإجراءات الضريبية والحوافز، من بينها تخفيض بنسبة 10% من إيجار المسكن الرئيسي للمستأجرين الذين لا يتجاوز دخلهم 33 ألف يورو سنوياً، إلى جانب مزايا ضريبة للمالكين الذين يؤجرون مساكنهم بأسعار منخفضة وفي المناطق ذات الطلب السكني المرتفع. ونص المرسوم الأول على تنظيم إيجارات الغرف والعقود لمنع استخدامها للتحايل على قواعد الإيجار السكني.