اكدت وزارة النفط، اليوم الثلاثاء، انها تبذل جهوداً كبيرةً لإعادة العمل بأنبوب كركوك- جيهان النفطي رغم المعرقلات، داعية حكومة أربيل للتراجع عن موقفها بمنع التصدير، مبينة انه وفي حال الرفض ستتخذ الحكومة الاتحادية كافة الإجراءات القانونية.
وجاء في بيان للوزارة : لقد تابعنا ما صدر عن وزارة الثروات الطبيعية في حكومة أربيل، الذي كان بياناً سياسياً خالصاً، تقف خلفه مواقف حزبية. لا يمثل وجهة النظر المهنية والقانونية للعمل بالقطاع النفطي.
وانطلاقا من ذلك، نود ان نوضح لجميع أبناء شعبنا العراقي ما يأتي:
اولاً/ إن وزارة النفط تبذل جهوداً كبيرةً لإعادة العمل بأنبوب كركوك- جيهان النفطي رغم المعرقلات التي واجهتنا، ومن المؤمل إكماله خلال الأيام القليلة القادمة ليتم استخدامه لتصدير نفط كركوك بشكل مباشر. إلا انه وبضوء الظرف الراهن فقد طلبت الوزارة استخدام الأنبوب الرابط بين محطة “سارلوا” في كركوك ومحطة “فيشخابور ” باتجاه ميناء جيهان وبشكل موقّت لتصدير ما لا يزيد على 250 الف برميل يومياً وفيما لو اضيف لها النفط المنتج من الحقول الواقعة في اقليم كردستان العراق يكون المعدل المصدر خلاله بحدود 450 الف برميل يومياً وهذا الانتاج يمكننا من خلال فارق الأسعار المرتفعة حالياِ ان يخفف من وطأة الأزمة التي تسبب بها إغلاق مضيق هرمز.
ثانياً/ وفقًا لاتفاقية خط الأنابيب العراقي– التركي (ITP)، فإن خط الأنابيب هو مُنشأ حكومي إتحادي، بطاقة تصل الىٰ مايزيد علىٰ مليون برميل\يوم. وبمسار يخضع لادارة الحكومة الاتحادية مباشرة، من الناحية القانونية والسياسية، التي تمتلك صلاحية تشغيل الخط وتصدير النفط وصولا الى كامل طاقته، وقد أبدى الجانب التركي انفتاحًا على ذلك وننوه هنا أنهٰ وضمن خطة الوزارة الإستراتيجية إنشاء إنبوب بديل جديد موازي لهذا الأنبوب يكون مكملاً لمشروع أنبوب بصرة حديثة المزمع تنفيذه . وعلى هذا الاساس ندعو حكومة أربيل أن تتراجع عن موقفها بمنع التصدير. وفي حال الرفض ستتخذ الحكومة الاتحادية كافة الإجراءات القانونية.
ثالثاً/ ومما يثير الاستغراب أن وزارة الثروات الطبيعية في حكومة أربيل ربطت موضوع تصدير النفط عبر الانبوب المذكور، بملف رواتب موظفي الإقليم الذي هو من اختصاص وزارة المالية وبرغم حُزم الحلول القانونية التي قدّمت لتنظيم إستلام الرواتب، والأمر نفسه بإيرادها موضوع تطبيق نظام الأسيكودا الذي مثل احد اهم أدوات مكافحة الفساد ويمثل ملفاً إصلاحياً مهماً يوفر تجارة شرعية توفر العملة الأجنبية بلا تحايل او تلاعب.
رابعا/ اليوم تكرر حكومة أربيل، محاولتها خرق الدستور، ولا سيما المادة (110) التي تمنح الحكومة الاتحادية حق رسم السياسة المالية، والمادة (111) التي نصت على أن (النفط والغاز ملكٌ كلِّ الشعب العراقي في كل الأقاليم والمحافظات)، والمعززة بقرارات المحكمة الاتحادية العليا رقم (59/ اتحادية / 2012) وموحداتها (110 / اتحادية / 2019) لتؤكد هذا المضمون، مثلما أن المادة (112) من الدستور ألزمت إدارة هذه الثروات واستثمارها بما يحقق أعلى منفعة للشعب العراقي. وأن استغلال حكومة أربيل للظروف القاهرة التي تمر بها المنطقة والعمل على عرقلة تصدير النفط عبر أنبوب كركوك-جيهان هو سلوك يمثل مخاطرة كبرى غير مسؤولة بمصالح جميع العراقيين، بمن فيهم أبناء إقليم كردستان العراق، كما انه يعود بالضرر على سمعة العراق على المستوى الدولي.
خامسا/ ندعو مجلس النواب، وهو يحمل شرف تمثيل العراق بأكمله، بكامل أعضائه بمن فيهم الاعضاء الذين انتخبهم شعبنا في الاقليم، الى تدارس هذه الحالة الشاذة غير الموفقة التي تكسر الثقة، وتضغط اقتصاديا على العراق في ظرف حساس لا يحتمل المناورات السياسية، وأن ينظر الى الحقائق الميدانية، والمصلحة العليا لجميع ابناء شعبنا على حد السواء.