في حصيلة للأحداث الامنية التي جرت في 16 -17 آذار داخل الأراضي العراقية، قُتل أربعة أشخاص في غارة استهدفت منزلاً في بغداد، بالتزامن مع هجمات صاروخية وبمسيّرات طالت السفارة الأميركية، في تصعيد أمني لافت داخل العراق.
وذكرت وكالة فرانس برس أن الغارة وقعت فجر الثلاثاء (17 آذار 2026)، في حي الجادرية، ونقلت عن مسؤولين أمنيين أن من بين القتلى "مستشارين إيرانيين اثنين" كانوا يقاتلون إلى جانب فصائل عراقية "موالية لطهران".
وأضافت الوكالة أن الهجوم جاء بعد وقت قصير من استهداف السفارة الأميركية في بغداد مرتين، الأولى بأربعة صواريخ تم اعتراضها، والثانية بهجوم مشترك بطائرات مسيّرة وصواريخ، حيث سقطت مسيّرة واحدة على الأقل داخل المجمع، وشوهد دخان أسود يتصاعد من المكان.
واعترضت الدفاعات الجوية مسيّرة، فيما أكد مسؤول أمني أن الهجوم شمل ثلاث مسيّرات وأربعة صواريخ.
في السياق نفسه، أفادت رويترز أن الهجوم على السفارة وقع فجر الثلاثاء باستخدام صواريخ وعدد من المسيّرات، مع إسقاط بعضها داخل المنطقة الخضراء.
كما أشارت فرانس برس إلى حادث منفصل مساء الاثنين، حيث اصطدمت مسيّرة بفندق الرشيد داخل المنطقة الخضراء، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار كبيرة، وفق وزارة الداخلية العراقية.
قصف القائم واتهامات متبادلة
في غرب العراق، أعلن الحشد الشعبي أن مواقعه في القائم تعرضت للقصف يوم 16 آذار، ما أدى إلى فقدان بعض العناصر لحياتهم إضافة إلى إصابات.
ونقلت أسوشيتد برس أن العراق بات ساحة لهجمات متبادلة، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة نفذت ضربات ضد فصائل مسلحة في عدة مناطق، بينها القائم وجرف الصخر.
في المقابل، نسب الحشد الشعبي هذه الضربات إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، دون صدور تأكيد رسمي مباشر من أي منهما حتى الآن.
سياق التصعيد
يأتي هذا التطور في ظل اتساع رقعة المواجهة منذ أواخر شباط، حيث،تتوالى غارات على فصائل موالية لإيران داخل العراق، مقابل هجمات على المصالح الأميركية
إضافة إلى ضربات إيرانية في إقليم كوردستان.
كما أعلنت كتائب حزب الله مقتل مسؤولها الأمني أبو علي العسكري، دون تحديد ظروف مقتله، فيما أفاد مسؤول أمني عراقي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه قُتل في ضربة سابقة داخل بغداد.
هجمات إضافية على الطاقة
حقل مجنون النفطي في البصرة تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين، دون تسجيل أضرار، لكن الإنتاج كان متوقفاً أساساً، كما طالت هجمات سابقة حقولاً نفطية في الجنوب وإقليم كوردستان.
موقف الحكومة العراقية
دانت الحكومة العراقية الهجوم الأميركي عادّة إياه بـ "الاعتداءات غير المبررة"، معتبرة أنها "أعمال إجرامية لها تداعيات خطيرة وتقوّض جهود الاستقرار"،
كما وصف المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة استهداف الحشد بأنه، "اعتداء سافر على سيادة الدولة".