اخر الاخبار

ضيّف "ملتقى روّاد المتنبي" الثقافي في بغداد، صباح أول أمس الجمعة، الأستاذة آلاء الموسوي، التي تحدثت في جلسة عنوانها "المرأة العراقية.. حضور وتأثير وقيادة في المجتمع".

الجلسة التي التأمت على "قاعة علي الوردي" في المركز الثقافي البغدادي بشارع المتنبي، حضرها جمع من المثقفين والأكاديميين والناشطين والمهتمين بالشأنين الاجتماعي والثقافي.

وخلال الجلسة، سلطت الضيفة الضوء على محاور عدة ترتبط بواقع المرأة العراقية ومدى مساهماتها في مجالات حياتية مختلفة، انطلاقاً من الأسرة وصولاً إلى مواقع صنع القرار السياسي والاقتصادي والثقافي.

ثم تناولت مسيرة المرأة العراقية عبر العقود الماضية، مستعرضة أبرز المحطات التي شهدت حضوراً نسائياً فاعلاً، بدءاً من مرحلة تأسيس الدولة العراقية الحديثة، وصولاً إلى المرحلة الراهنة التي باتت فيها المرأة شريكاً أساسياً في قيادة المؤسسات والهيئات الحكومية والمدنية.

وأكدت أن "المرأة العراقية استطاعت، رغم التحديات والصعوبات التي واجهتها خلال عقود من الحروب والحصار والتغيرات السياسية، أن تثبت جدارتها وقدرتها على العطاء والإبداع"، مستشهدة بنماذج نسائية رائدة في مجالات التعليم والصحة والقضاء والإعلام والفنون.

وفيما لفتت الضيفة إلى أن التمكين الحقيقي للمرأة يبدأ من الارتقاء بالثقافة المجتمعية وإشاعة الوعي بحقوق النساء وواجباتهن، تطرقت إلى دور التشريعات والقوانين في تعزيز حضور المرأة، داعية إلى مراجعة بعض القوانين التي لا تزال تشكل عائقاً أمام تحقيق المساواة العادلة بين المرأة والرجل، ومؤكدة أن القيادة النسائية ليست مجرد منصب أو لقب، إنما هي قدرة على التأثير الإيجابي وصناعة التغيير في المجتمع.

وتخللت الجلسة مداخلات ومناقشات ساهم فيها عدد من الحاضرين. حيث طرحوا مقترحات بشأن آليات تعزيز دور المرأة في المؤسسات الحكومية والأهلية، وسبل معالجة العقبات التي تحد من تقدمها، خاصة في المناطق التي لا تزال تعاني هيمنة التقاليد الاجتماعية المقيِّدة.

يذكر أن "ملتقى روّاد المتنبي" الثقافي، يواصل صباح يوم الجمعة من كل أسبوع، تنظيم جلسات يُضيّف فيها اختصاصيين في مجالات علمية وفكرية وثقافية وأدبية متنوعة، في إطار حرصه على تعزيز المشهد الثقافي.