اخر الاخبار

تواصل قوات الاحتلال الصهيونية، خروقاتها اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ما اسفر عن استشهاد 1258 فلسطينيا وإصابة 4139 آخرين.

وبينما ينتظر من تطبيق المرحلة الثانية من هذا الاتفاق، صرّح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بأنه لن يلتزم بالصيغة المطروحة ضمن الخطة، وان قواته لن تنسحب من القطاع قبل نزع سلاح حركة حماس، مؤكدا رفضه وثيقة "النقاط الـ15" التي أعلن عنها مجلس السلام يوم الجمعة الماضي.

وتظاهر مئات الأشخاص في العاصمة اليونانية أثينا، دعما لفلسطين وللمطالبة بإنهاء التعاون العسكري والدبلوماسي مع الاحتلال.

خلافات مع واشنطن

وبينما نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصادر، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليست قلقة من رفض نتنياهو لخطة السلام في غزة. نقلت صحيفة يسرائيل هيوم عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها إن هناك خلافات بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية وثيقة الـ15 نقطة.

وقال مسؤول أمريكي لاكسيوس، إن "البيت الأبيض غير قلق بشأن تصريح نتنياهو ويعتبرها جزءا من موسم الانتخابات في إسرائيل". موضحاً، ان "نتنياهو تحدث عبر الهاتف مع جاريد كوشنر مبعوث ترامب الخاص ووعد بإعطاء خطة الـ 15 نقطة فرصة على الرغم من شكوكه، وكذلك الحد من الضربات على غزة لفسح المجال لعملية نزع السلاح.

وأضاف المصدر، "نحن نفهم احتياجات نتنياهو السياسية، لا نمانع طالما استمر في فعل ما نطلبه، خاصة فيما يتعلق بالحد من الهجمات على غزة".

وبينت صحيفة يسرائيل هيوم، ان "إسرائيل ستصل الى المواجهة مع إدارة ترامب، بشأن مسألة غزة اذا لم يكن هناك مفر من ذلك" وبينت ان مكتب نتنياهو ينقل لواشنطن يومياً بيانات عما أسماه خروقات تتعلق بتحركات حركة حماس بغزة، وأوضحت أن وقف عمليات الاغتيال بغزة مؤخرا سببه الفرص العملياتية، وأن عمليات الجيش مستمرة.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن مقربين من نتنياهو قولهم: "لن ندخل في مسار النقاط الـ15 ولن توقف إسرائيل العملية بغزة".

المتطرف بن غفير يصعد

وشن وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير هجوما حادا على التفاهمات والاتفاقيات السياسية، ووصفها بـالأكاذيب والخداع، وداعا إلى مواصلة الحرب ضد حماس وحزب الله حتى آخر رمق، وفق تعبيره.

وقال بن غفير إن "من ظن أننا نستطيع أن نعهد بأمن أطفالنا إلى اتفاقيات وضمانات، تلقى صفعة موجعة"، معتبرا أن الاتفاقيات الشكلية تهدف إلى "تخدير إسرائيل وإغراقها في سبات عميق تمهيدا للضربة التالية". وأضاف أنه عارض لهذا السبب كل "صفقة متهورة" وكل محاولة لبيع ما سماه "وهم السلام".

وشدد الوزير المتطرف على أن الرد الوحيد على من يضمر الشر لإسرائيل هو "القوة والعزيمة والحزم المطلق بلا اتفاقيات ولا رحمة".

حماس تتمسك بالاتفاق

وأكدت حركة حماس انها تتمسك بما اتُّفق عليه مع الوسطاء ومجلس السلام بشأن خريطة الطريق الخاصة باستكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وتحدثت في تصريح صحفي، تأكيد جديتها في الانخراط بصورة مسؤولة في تنفيذ ما اتُّفق عليه ضمن البنود الـ15، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذها.

وقالت إن الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تنصب على ضمان تنفيذ الاتفاق بمراحله واستحقاقاته كافة، بما يفضي إلى وقف كامل لإطلاق النار وإنهاء الاعتداءات على الشعب الفلسطيني واستكمال الانسحاب الإسرائيلي وفتح المعابر وإدخال المساعدات ومستلزمات الإيواء وبدء عملية الإعمار وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة القطاع من مباشرة مهامها.

ودعت حماس الوسطاء والضامنين ومجلس السلام إلى تحمل مسؤولياتهم وضمان التزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق والحيلولة دون وقوع خروقات أو انتهاكات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكدت الحركة أنها ستواصل التعاطي بإيجابية ومسؤولية مع الجهود الرامية إلى استكمال تنفيذ الاتفاق، بما يضمن وقف معاناة الشعب الفلسطيني وحماية حقوقه ومصالحه الوطنية.