شاركت عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيقة بشرى أبو العيس، في ندوة دولية، عقدتها الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات في العاصمة تونس، تحت عنوان «سبعون سنة من مجلة الأحوال الشخصية.. أين نحن من المساواة؟»، بمشاركة ممثلين وممثلات عن منظمات وحركات نسوية وحقوقية من العراق وسوريا ولبنان وفلسطين والمغرب والسودان وتركيا واليمن، إلى جانب ناشطات وناشطين تونسيين.
وأقيمت الندوة على مدى ثلاثة أيام خلال شهر آب، وافتتحت أعمالها رئيسة الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات رجاء الدهماني، التي رحبت بالمشاركين، مؤكدة أهمية مواصلة النضال من أجل ترسيخ التشريعات والقوانين التي تدعم بناء دولة مدنية ديمقراطية، وتحقق المساواة بين الجنسين، بعيداً عن التمييز والتهميش.
وخصص اليوم الأول لاستعراض تجربة المجتمع المدني التونسي على مدى سبعين عاماً في الدفاع عن مكتسبات مجلة الأحوال الشخصية، الصادرة عام 1956. فيما تناول اليوم الثاني أوراق عمل قدمتها الدول المشاركة حول واقع قوانين الأحوال الشخصية في بلدانها، والتحديات التي تواجه حقوق النساء والأطفال، إلى جانب التشريعات المتعلقة بالحماية القانونية للأسرة.
وأظهرت النقاشات وجود تحديات مشتركة بين العراق ولبنان وسوريا والسودان، ولا سيما في ما يتعلق بحقوق النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة، فضلاً عن تأثير النزاعات المسلحة والحروب والانقسامات المجتمعية والطائفية على التشريعات، خصوصاً في قوانين الأحوال الشخصية.
في المقابل، استعرضت دول المغرب العربي، ومنها تونس والجزائر والمغرب، تجارب تشريعية تقوم على مبدأ وحدة المواطنين أمام القانون، وتتضمن أحكاماً تتعلق بالحضانة المشتركة، وتحديد سن الزواج بـ18 عاماً، وتعزيز حقوق الأطفال، فضلاً عن تشريعات تجرّم العنف ضد النساء والأطفال وتفرض عقوبات على جرائم الاغتصاب والعنف الأسري.
وقدمت أبو العيس، ضمن مشاركة العراق عن تحالف 188 المدافع عن قانون الأحوال الشخصية العراقي، ورقة عمل بعنوان «مقاربة بين حقوق النساء بقانون الأحوال الشخصية رقم 188 العراقي وتعديل رقم (1) لسنة 2025 والمدونة الشرعية»، أثارت نقاشاً واسعاً بين المشاركات والمشاركين.
كما ناقشت الندوة التجربة التونسية في مجال الأحوال الشخصية، التي بدأت مع صدور القانون عام 1956، والتطورات التشريعية اللاحقة الهادفة إلى تعزيز حقوق النساء والأطفال، فضلاً عن قانون مناهضة العنف ضد المرأة والأسرة الذي صدر عام 2017.
واختتمت أعمال الندوة بعرض خلاصات الورش والجلسات، وإعلان التضامن الحقوقي والإنساني من أجل بناء مجتمعات تقوم على المساواة والعدالة بين الجنسين.
وصدر في ختام الندوة بيان بعنوان «مشروع إعلان تونس من أجل المساواة داخل الأسرة»، حظي بموافقة الدول المشاركة والمنظمات الحقوقية والنسوية والتحالفات والحركات المشاركة في أعمال الندوة.