اخر الاخبار

أصبحت الرياضة اليوم صناعة متكاملة، وكلما كان المتخصص في هذا المجال متمكناً من أدواته، خبيراً بشؤونه، ومدركاً لأسراره وفنونه، ازدادت قدرته على إدارته بنجاح وكفاءة. لذلك نرى أن العديد من دول العالم المتقدم اختارت نجوم الرياضة وخبراءها لتولي إدارة المؤسسات والوزارات المعنية بهذا القطاع الحيوي.

ومن هذا المنطلق، أدعو دولة رئيس الوزراء في المرحلة الحالية إلى السعي لاختيار وزير للشباب والرياضة يمتلك المعرفة والتخصص والخبرة في هذا المجال المهم، لا سيما أن القطاع الرياضي يهم شريحة واسعة من المجتمع العراقي، وفي مقدمتها الرياضيون وممارسو الأنشطة الرياضية. كما أرى أهمية أن يكون الوزير شخصية شابة قادرة على التواصل الحقيقي مع قطاع الشباب من الجنسين، وفهم احتياجاتهم وتطلعاتهم.

إن اختيار شخصية شبابية لقيادة القطاع الرياضي يشكل خطوة إيجابية نحو بناء رياضة عراقية فاعلة وواعية لمسؤولياتها ودورها في المجتمع. وتكمن أهمية ذلك في انعكاسه المباشر على أداء الوزارة وإدارة هذا القطاع الحساس، لأن الشباب هم القوة الحية والنسغ الصاعد للأمة، وإن حسن الاختيار من شأنه أن يسهم في تحقيق التقدم والرقي للمجتمع.

كما أدعو وزير الشباب والرياضة المقبل إلى المبادرة بوضع حلول عملية للمشكلات التي تعاني منها الرياضة العراقية، ومعالجة أسباب الإخفاقات التي رافقتها على المستويين الآسيوي والعالمي. فالمسؤولية كبيرة وشاقة، ولا يجوز ترك الأمور تسير بصورة عشوائية أو غير مدروسة، لأن ذلك سيؤدي إلى مزيد من التراجع والأزمات.

إن اختيار وزير للشباب والرياضة يتمتع بالكفاءة والنزاهة، بعيداً عن المحاصصة والانتماءات الحزبية الضيقة، سيشكل مكسباً حقيقياً للوزارة وللرياضة العراقية. لذلك أطالب رئيس الوزراء بإيلاء هذا الملف اهتماماً استثنائياً، واختيار شخصية قادرة على قيادة الوزارة نحو النجاح والتطوير وتحقيق الإنجازات.

وتبقى وزارة الشباب والرياضة من الوزارات الأساسية في إعداد القيادات الشابة والمساهمة في بناء المجتمع. ومن هنا، فإن المسؤولين فيها مطالبون بالعمل على إعداد أجيال قادرة على قيادة المستقبل في ميادين العمل الشبابي والرياضي، بما يخدم قطاع الشباب ويسهم في بناء مجتمع ينعم بالعزة والكرامة والعدالة الاجتماعية، وقادر على النهوض بالواقع الرياضي الذي عانى طويلاً من الإهمال والمشكلات والإخفاقات.