اخر الاخبار

الشرق الأوسط

قبل أيام من مواجهة فرنسا في كأس العالم 2026، حظي المنتخب العراقي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية رغم خسارته أمام النرويج بنتيجة 4 - 1 في الجولة الأولى.

ورأت صحيفة «ليكيب» أن المنتخب العراقي قدم واحداً من أكثر العروض جرأة في افتتاح البطولة، معتبرة أن «أسود الرافدين» لعبوا بشخصية هجومية واضحة ولم يتعاملوا مع المباراة بعقلية الفريق الصغير رغم قوة المنافس.

وأضافت أن العراق فاجأ الجميع بأسلوبه الهجومي، إذ لم يتراجع إلى مناطقه الدفاعية رغم امتلاك النرويج أسلحة هجومية خطيرة يتقدمها إرلينغ هالاند. ووصفت العراق بأنه منتخب «طموح وحديث في أفكاره»، مشيرة إلى أن لاعبيه ضغطوا عالياً وواجهوا منافسهم بشجاعة بدلاً من الاكتفاء بالدفاع.

لكنها اعتبرت أن هذه الجرأة نفسها كانت سبباً في بعض المشكلات الدفاعية. فالظهيران حسين علي وميرخاس دوسكي تقدما باستمرار إلى الأمام وشاركا بكثافة في الضغط والهجوم، ما ترك مساحات واسعة خلفهما استغلتها النرويج للوصول إلى المرمى. كما لفتت إلى أن المنتخب العراقي عانى في التعامل مع الكرات الهوائية، وهو ما ساهم في استقبال أهداف إضافية خلال المباراة.

وأشادت بالروح الهجومية التي أظهرها العراق، معتبرة أن الفريق رفض تغيير أسلوبه حتى عندما كان متأخراً في النتيجة. وكتبت أن العديد من المنتخبات كانت ستلجأ إلى التراجع وإغلاق المساحات، لكن لاعبي غراهام أرنولد واصلوا اللعب بشخصية هجومية واضحة.

وفي الجانب الهجومي، اعتبرت أن الثنائي أيمن حسين وعلي الحمادي، قد يسبب مشكلات حقيقية للمنتخب الفرنسي.

وأشارت إلى أن هدف العراق في مرمى النرويج جاء بعد تحرك جماعي مميز أنهاه أيمن حسين بضربة رأس، مضيفة أن طول أيمن حسين وعلي الحمادي وقوتهما البدنية يجعلان منهما سلاحاً خطيراً في الكرات الهوائية والمباشرة.

واعتبرت أن الثنائي العراقي سيضع قلبي دفاع فرنسا، دايو أوباميكانو وويليام ساليبا، أمام اختبار مهم، خصوصاً إذا نجح لاعبو الوسط والأطراف في إيصال الكرات إليهما بالشكل الصحيح.

وحذرت الصحيفة من التقليل من شأن المنتخب العراقي، مؤكدة أن الفريق يمتلك شخصية واضحة وشجاعة كبيرة في اللعب، لكنه يحتاج إلى معالجة بعض الثغرات الدفاعية، خصوصاً في العمق والكرات العالية.

ورأت أن فرنسا قد تستفيد من تلك المساحات إذا تكررت، لكنها في الوقت نفسه ستواجه منتخباً لا يخشى المجازفة ويملك القدرة على تهديد مرماها عندما تتاح الفرصة.