أكد عدد من مستوردي الذهب أن السلطات الإماراتية أوقفت الشحنة الثانية المخصصة للعراق لشهري شباط وآذار أثناء وصولها إلى المطار، وقامت بالتحفّظ على الكميات المستوردة رغم استيفاء جميع الإجراءات القانونية وتحويل المستحقات المالية بشكل أصولي.
وأشار المستوردون الى انهم تعرّضوا للاحتجاز داخل المطار وجرى التحقيق معهم، ورجحوا أن يكون القرار مرتبطًا بتوجه إماراتي لوقف التعامل التجاري مع العراق في ملف الذهب، ربما استجابةً لضغوط أو توجيهات من الإدارة الأمريكية.
في المقابل، صار بحكم المؤكد ان تزويد العراق بالدولار النقدي من قبل الولايات المتحدة قد توقف، في وقت تلتزم فيه الحكومة العراقية الصمت، من دون ان تقدم أية توضيحات أو تطمينات للرأي العام، رغم بدء ظهور تداعيات ذلك عبر ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية.
وسط هذه التطورات، تبدو القوى المتنفذة كمن يتجاهل حجم التحديات الاقتصادية المتفاقمة، منشغلة بصراعاتها على النفوذ وتقاسم السلطة، الأمر الذي يعرقل تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات وقادرة على التعامل مع الأزمات.
فالى اين ستصل الأمور، مع استمرار سياسة طمر الرؤوس في الرمال هربا الى الامام من التحديات الراهنة وما اكثرها؟!