اخر الاخبار

بعد أن احتدمت الخلافات والاختلافات، ووصلت الأمور بين قادة الاتحاد العراقي لكرة القدم إلى التشتت و(العراك)، وانقسم الاتحاديون إلى أكثر من (فرقة)، وتشتتوا إلى أحزاب متناحرة ومختلفة، كلٌّ يدعو أنصاره إلى (انتخابه). ورغم محاولات (الأخيار) من كلا الطرفين، إلا أن البعض من نجوم الأمس قرروا أن يخوضوا الانتخابات حتى النهاية. وبذلك حشد البعض أنصاره ومؤيديه ضمن فريقه، ويبدو أن الكثير من هؤلاء قد راهن على اسمه وتاريخه، بينما دخل البعض اعتماداً على (حزبه وأنصاره) أو (طائفته)، والبعض الآخر دخل إلى الانتخابات بناءً على دعم (عشيرته)، وحشد كل الأنصار لصالحهم. وسنجد الكثيرين من المرشحين يخرجون (من المولد بلا حمص)، والبعض (الكثير) من المرشحين هم من (أكثر الناس بعداً) عن كرة القدم، وأنهم دخلوا إلى هذا الميدان لأنه المجال الأشهر والأكثر نفعاً وسمعة. فلهذا جاء البعض باحثاً عن المكاسب والمغانم، وهي كثيرة ومغانمها (سخية)، والحكومة (كريمة) في دفعها وعطائها و(كرمها)، فلماذا لا يسعى هواة كرة القدم وعشاقها (للعمل فيها) والكسب من خلالها؟ فقد أصبح العاملون بكرة القدم هذه الأيام أكثر ازدحاماً من (باصات المصلحة أيام زمان).

وهنا يحق لي أن أتساءل عن المرشحين لعضوية الاتحاد، علماً أن أكثرهم لم يمارس اللعبة ولم يعرف أسرارها وفنونها، فكيف يرشح نفسه لقيادتها؟ وكيف يؤدي دوره المطلوب ويعرف أسرارها وفنونها، وكيف يسعى لتطويرها؟ هل يستطيع هذا القائد في عالم السباحة أن يؤدي دوره في مجال كرة القدم؟ ما هو البرنامج لهذا القيادي (بكرة القدم) كي ينهض باللعبة ويطورها ويعرف أسرارها؟ إنه سؤال مشروع نطرحه على الجميع.

إن البعض من مرشحي الاتحاد لاختصاص مهم وضروري هو كرة القدم، يتقدمون للترشيح وقيادة هذه اللعبة الجماهيرية (التي لا تغيب عن ملاعبها الشمس)، ليكونوا (ضيوفاً) على الاتحاد العراقي دون معارف ولا معلومات، سوى مشاركتهم (في فريق المنطقة الشعبية)، إلا أنه بفعل الظروف (السانحة اليوم) خُلِقَ منهم (قائد) رياضي (كفوء). إن هؤلاء المرشحين لقيادة كرة القدم العراقية، كما كان الحال عندما (قادها الملعون) أيام الطاغية، فإن التداخل في المسؤوليات والصلاحيات، وحسب ما كان في الزمان الأغبر، أدى إلى تعرض كرة القدم إلى الفشل والإحباط، لأن قيادتها لم تكن من أهل الاختصاص، والكثير منهم من الدخلاء والطارئين، بينما الواجب الأساسي يقتضي أن يكون من يقود هذه اللعبة والألعاب الرياضية الأخرى من ذوي الكفاءة والاختصاص والخبرات.

أما إذا تقدم الصفوف الغرباء والطارئون والانتهازيون، فيكون حال (كرة القدم) مثل بقية الألعاب، ولا مكان لنا في كأس العالم. إن الكثير من المتواجدين والمرشحين لاتحاد الكرة ليست لديهم علاقة باللعبة ولا شرف المشاركة فيها، لذا فإن الطريق الصحيح والمناسب لهذا الواقع هو التقدم للمرشحين بقوائم مستقلة، وتضم هذه القوائم مجموعة عناصر من المعروفين بكرة القدم وأدائها، ومن العاملين في مجالاتها والمتخصصين والمنسجمين في عملهم ومواقعهم في الميدان. هذا يضعهم أمام مسؤوليات كبيرة ومهمة، ويعرفون بعضهم البعض الآخر، ويستطيعون التجانس والتوافق والانسجام، وإن الظهور بواسطة القوائم المتفاهمة والمنسجمة سيدفع بالعمل إلى التقدم والنجاح والرقي.

إن هذه الفكرة تدفع بالتشكيلة الاتحادية أن ترتقي بكرة القدم العراقية، وتدفع بها نحو آفاق التقدم والرقي. إن وجود الفريق المتفاهم والمنسجم يمكن أن يؤدي أعمالاً ناجحة، ويقدم نماذج راقية تساهم في فرصتنا في كأس العالم 2026، انطلاقة تحقق لنا النجاح والتقدم.