اخر الاخبار

بيع عالاخضر

في ظل تصاعد المخاوف الجدية من عجز الحكومة عن تمويل الرواتب والمعاشات التقاعدية لنحو تسعة ملايين مواطن، وبمبلغ يتجاوز 8 تريليونات دينار شهريًا، يطرح البعض خيار التمويل الدولي المسبق، أي بيع كميات كبيرة من الصادرات النفطية بأسعار مغرية، وضخ أموالها في البنك المركزي بغية تمويل المالية العامة. وفيما يوفر هذا الحل السيولة المبتغاة، فإنه يحمل مجموعة من المخاطر المهمة مستقبلًا، مثل تقييد الدولة في قراراتها المالية، وخسارة أرباح محتملة في حال ارتفاع أسعار النفط، والحاجة إلى تصدير كميات أكبر في حال انخفاضها، وتشجيع الفساد والعمولات الخفية، وإفقار الأجيال القادمة، وارتهان البلد للدائنين سياسيًا.

شبيها كلمة {إلزامي}؟!

رفض رئيس مجلس النواب وصف قانون "خدمة العلم"، الذي يأتي لتعزيز شعور الشباب بالانتماء إلى الوطن، بـ"التجنيد الإلزامي"، فيما وقّع 40 نائبًا على طلب سحب مقترح القانون لعدم الحاجة إليه. وفي الوقت الذي فشل فيه هذا الملف المهم في اجتياز المسار التشريعي مرات عديدة منذ عام 2003 بسبب صراعات المتنفذين وسعيهم إلى شموله بمثالب محاصصاتهم الطائفية، تغمر الناس الخيبة من قدرة "أولي الأمر" على تشريع قانون يعيد بناء قواتنا المسلحة على عقيدة الولاء للعراق وشعبه، ووفق معايير الكفاءة والمهنية والنزاهة، واحترام الهوية الوطنية الواحدة والمؤسسات الدستورية الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرياته.

ما شبعتوا لجان؟! 

قرر رئيس الحكومة تشكيل لجنة تدقيقية لمراجعة ملفات الأداء الوظيفي والخدمي، وما يتعلق بتطوير الخدمة ورفع مستواها في شركة الخطوط الجوية، وذلك استجابة لمطالب عدد من العاملين في الشركة وما قدموه من تظلمات تتعلق بحقوقهم ونوعية الخدمة المقدمة ومستقبل عمل الناقل الوطني وسمعته الدولية. هذا ويشير مختصون إلى أن مشاكل "الطائر الأخضر" غدت أصعب من أن تحلها اللجان الاعتيادية، إذ باتت تشمل حظرًا أوروبيًا متواصلًا عليه، وهدرًا كبيرًا في الأموال، ورداءة مستوى الصيانة، وتعطل الطائرات وبقاءها خارج الخدمة لفترات طويلة، وانخفاض كفاءة الأسطول، وإبرام عقود غير سليمة، وتدني القدرة التنافسية في الخدمة مقارنة بباقي الشركات.

الركعة صغيرة والشكـ چبير  

كشفت مؤسسة "عراق المستقبل" عن وجود 1200 مشروع صناعي لا تتجاوز قيمة إنتاجها 7 تريليونات دينار، مقابل ارتفاع معدل استيراد السلع الأجنبية، الذي بلغت قيمته أكثر من 100 تريليون دينار. وأكدت المؤسسة أن هذا القطاع يوفر ما يتراوح بين 50 و100 ألف فرصة عمل، مما يجعله عاجزًا عن استيعاب الأيدي العاملة التي تزداد بمعدل 500 ألف شخص سنويًا. هذا، وفيما بلغت نسبة النمو في المشاريع الكبيرة 5 في المائة، لم تنجح الحكومة في جعل الصناعة جزءًا مؤثرًا في الناتج الإجمالي الوطني، مما يعكس الفشل الذي تعيشه، والذي تستكمل به مسار سابقاتها. 

مو بعد وكت؟! 

قررت الحكومة إعفاء 329 مديرًا في قطاع الكهرباء بسبب تورطهم بعمليات فساد كبيرة شملت تزوير المقاييس، وإحالة أعمال الصيانة والجباية إلى شركات استثمارية محلية، والزبائنية في التعيينات، وتجزئة العقود مع الشركات العالمية إلى عقود إنتاجية وتوزيعية وللجباية والترميم، وذلك لزيادة العمولات والرشا عند إبرامها. وفي الوقت الذي لا يتوقع فيه الناس أن تجدي هذه الإجراءات، بسبب اعتماد المحاصصة الحزبية لا الكفاءة في إحلال البدائل عن المعاقبين، يرون أن مواصلة الضغط قد تدفع "أولي الأمر" لإيجاد حلول لقطاع استهلك 80 مليار دولار من قوت الشعب، دون أن ينجح في توفير خدمة مناسبة له.