مو بعد وكت؟!
أعلن مجلس النواب عن جلسة "حاسمة" يوم السبت القادم لانتخاب رئيس للجمهورية وإنهاء فترة الخرق الدستوري الصارخ التي استمرت منذ 29 كانون الأول الماضي، وذلك بسبب فشل المتنفذين في الاتفاق على توزيع المغانم التي حصلوا عليها في الانتخابات التشريعية الديمقراطية الأخيرة، إضافةً إلى التدخلات الإقليمية والدولية المؤجِّجة للاستقطاب الطائفي والإثني. هذا، ورغم عدم تجاوز فترة الخرق الرقم القياسي الذي شهدته الدورة البرلمانية السابقة، والذي بلغ حينها 381 يومًا، يشير المراقبون إلى حجم الكارثة المحدقة بالبلاد حين لا يبالي نوابها بغياب قانون للموازنة، وبِتفَاقُم الاختناقات المالية في ظل الحرب، وتوقف شبه تام للموارد.
بالكاش يصير الغالي ببلاش!
ذكر موقع Forex السويدي أن العراق يعتمد في 85 في المئة من معاملاته على النقد، مما يجعله من أكثر الدول العربية تخلفًا في مجال الدفع الإلكتروني بعد لبنان. وفي الوقت الذي سجلت فيه دول الخليج وشمال أفريقيا تقدمًا في التخلص من التعامل بالنقد، يشير المراقبون إلى أن هذا الوضع يُفقد العراق الكثير من الفوائد، كالسرعة في إتمام عمليات الدفع، خصوصًا في الأزمات، وتقليل مخاطر السرقة أو ضياع الأموال، وسهولة توثيق وتنظيم المعاملات، وتعزيز المتاجر الإلكترونية، وتقليل الفساد والاقتصاد غير الرسمي، وتقليص تكاليف طباعة ونقل وحماية الإيصالات الورقية، وتوفير وقت وجهد المستهلكين.
جريمة تلويث المياه
أعلنت الهيئة الوطنية للاستثمار أن تجهيز المياه في مجمع بسماية سيكون لمدة ثلاث ساعات وعلى فترتين يوميًا، بسبب ما سمته "البقعة الزيتية" في النهر المغذي للمدينة. هذا، وفيما يخوض سكان المجمع حراكًا احتجاجيًا على معاناتهم جراء إيقاف محطات التصفية، يدين المواطنون إهمال السلطات لعمليات تلويث الأنهار ببقع نفطية ومواد ثقيلة، أو تصريف مياه المجاري غير المعالجة فيها، ويطالبون بالإسراع في فرض السيطرة لحماية المياه، وتطوير البنية التحتية لمعالجتها، وتوفير مصادر بديلة كافية لتغذية المدينة، ومعالجة الآثار السلبية للسيول والترسبات التي قد تزيد من تلوث الأنهار وتشكل مخاطراً على البشر والبيئة.
الآثار بذمة اللي عندهم ضمير
كشف مصدر مطلع عن انسحاب عدد من البعثات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب والصيانة من العراق، نتيجة التحديات الأمنية والتطورات المتسارعة، مما أدى إلى توقف العمل في موقع جامع النبي يونس ومدينة الوركاء الأثرية، وإلى تراجع مشاريع الصيانة والترميم التي كانت تعتمد بشكل أساسي على هذه الفرق وخبراتها الفنية. وفي الوقت الذي يخشى فيه المواطنون من تعرض المواقع الأثرية المتداخلة مع المواقع الأمنية لأضرار جراء العمليات العسكرية أو السرقة والعبث، يطالبون الجهات المختصة بتشديد إجراءات الحماية والصيانة، وتطوير الجهد الوطني في هذا القطاع، وتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية ذات العلاقة.
حسبوها صح على الأقل
شهدت العديد من مدن البلاد طوابير طويلة أمام محطات توزيع قناني الغاز، وارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الأسطوانات، وتذمرًا واسعًا بين المواطنين، خصوصًا في الأحياء الشعبية، بسبب بلوغ النفقات على الغاز مستويات لا تناسب دخول ملايين العائلات، لا سيما في ظل الارتفاع غير المسبوق في تكاليف المعيشة. هذا، وفيما ينكر المسؤولون وجود أزمة وينسبونها إلى تداول الشائعات وانتشار هلع "غير مبرر" بين المواطنين، تكشف أرقام الحكومة نفسها عن عجز في الإنتاج يبلغ 200 طن سنويًا، إضافة إلى ضعف كبير في قطاع النقل، وهشاشة منظومة التوزيع، والتهاون مع المحتكرين والمتلاعبين، بل وحمايتهم أحيانًا.