اخر الاخبار

بين الأرقام والواقع

أعلنت وزارة التخطيط عن نجاح الحكومة في تخفيض نسبة الأمية من 20 إلى 10 في المائة، بعد التوسع في التعليم الأساسي وإنشاء 1200 مركز لمحو الأمية. إحصائيات المنظمات الدولية ذات العلاقة لا تتفق مع تفاؤل الوزارة، إذ تحدد نسبة الأميين بأكثر من 15 في المائة، مع بلوغها 20 في المائة بين النساء بشكل عام، و50 في المائة بين الشابات في الريف، الأمر الذي يطالب معه المواطنون الحكومة إلى الكف عن التفاؤل الدعائي، ووضع استراتيجية وطنية بسقوف زمنية محددة ومؤشرات قياس دقيقة لتطبيق قانون محو الأمية رقم 23 لسنة 2011، وربط ذلك بفرص العمل والتدريب المهني.

المستحة كطرة

طالب ممثلو الإيزيديين في مجلس النواب ومراكزهم الثقافية والاجتماعية بتشريع قانون صارم يحد من خطابات الكراهية والتصريحات المسيئة التي تستهدف المكونات الدينية والقومية في البلاد، لما يسببه إطلاقها من آلام وجراح للمواطنين جميعًا، وبشكل خاص لمن تعرض منهم لحملات إبادة جماعية وتهجير قسري، إلى جانب ما تشكله هذه الخطابات من تهديد لأسس التعايش والهوية الوطنية الجامعة. هذا، وفي الوقت الذي يتضامن فيه الحريصون على مصالح البلد ووحدة شعبه وعلى غدٍه الديمقراطي المزدهر، مع هذه الدعوى، يطالبون الادعاء العام بلعب دوره الدستوري في صيانة السلم المجتمعي وردع الطائفيين والفاسدين كائنًا من كان.

لا للحرب

يعرب العراقيون عن رفضهم للحرب ويدعون لحل المشكلات سلميًا، لا باعتبار ذلك ضرورة إنسانية وأمنية فحسب، بل ولما تشكله من أعباء قاسية عليهم. فوفق بيانات منظمة التجارة الدولية التابعة للأمم المتحدة، يُعد العراق أكثر دول المنطقة تضررًا من اضطرابات مضيق هرمز، حيث سجل أكبر ارتفاع في تكلفة الاقتراض بنحو 0.64 نقطة مئوية، ليصل العائد إلى 7.1 في المائة، جراء التوقف شبه الكامل للشحن عبر المضيق، وارتفاع أسعار النفط والغاز والأسمدة بشكل حاد، إلى جانب ارتفاع تكاليف النقل والتأمين بأكثر من 90 في المائة، ما أثر مباشرة على إنتاج الغذاء وأسعاره في العراق والدول المستوردة. 

نتفاءل أم نتشاءم؟

أعلنت هيئة النزاهة تفاصيل تقريرها لعام 2025، كاشفةً عن إصدار 3461 أمر قبض و1950 أمر توقيف، إضافة إلى 215 قرار منع من السفر، وعن نجاحها بالمحافظة على 837 مليار دينار و550 مليون دولار. وكانت الهيئة قد حافظت في عام 2024 على 940 مليار دينار و8.7 مليار دولار، وأصدرت 3240 أمر قبض و2276 أمر توقيف و250 قرار منع من السفر. هذا وفي الوقت الذي تكشف فيه هذه الأرقام عن تراجع في عدد أوامر القبض والتوقيف ومنع السفر، وانخفاض حجم الأموال التي جرى حمايتها، يتساءل المواطنون عما إذا كان ذلك دليلًا على تقلص الفساد أم تراجع النشاط.

مگدي وعليجته قديفه

تلمّس العراقيون منذ الأيام الأولى من الشهر الجاري أزمة السيولة التي تعاني منها الدولة نتيجة توقف تصدير النفط، حيث تأخر دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين، وانخفض الاستهلاك، وتراجعت قيمة الدينار بما لا يقل عن 15 في المائة، وشهدت الأسواق ركودًا شديدًا، في أصعب اختبار للاقتصاد العراقي منذ سنوات. هذا، وفيما يدفع جياع البلاد وكادحوها ثمن الأزمة، يطالب المواطنون الحكومة بالإسراع في مكافحة الفساد المالي كخطوة عاجلة يمكن أن تسهم في تخفيف المصاعب، خاصةً وقد وجدت الدراسات المختلفة أن إلغاء ازدواج الرواتب وامتيازات كبار المسؤولين سيوفر نحو 3.4 مليار دولار سنويًا، أي ضعف ما توفره المنافذ الحدودية.