اخر الاخبار

الرياضة صارت اليوم لخدمة الجماهير وإسعادهم ومنحهم الصحة والحياة والعمر الطويل، وبهذا بدأت كل الأوساط الشعبية تمارس أنواع الرياضة ومختلف الألعاب، خاصة بعد أن أقرها الدستور العراقي في المادة 36، والتي نصت:  (ممارسة الرياضة حق لكل فرد، وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها وتوفير مستلزماتها. ) وهذا أسعد الناس وكل أبناء وبنات الوطن، لأنه نص صريح يشجع ويبارك النشاطات الرياضية بكل أنواعها، الخاصة بالمحترفين والمتقدمين والأبطال، وللهواة والمهتمين بالرياضة وتشعباتها، وكذلك النشاطات الرياضية من أجل الصحة والحياة.

إن الدعوة لممارسة الرياضة مفتوحة أمام الجميع ذكورًا وإناثًا، كبارًا وصغارًا، وأن الكثير من المؤسسات الرياضية مفتوحة أمام الجميع، من أندية رياضية ومنتديات للشباب وملاعب شعبية وحدائق عامة. ويتوفر اتحاد رياضي يحمل اسم ( الاتحاد العراقي للرياضة للجميع) للتعاون والمساهمة في نشر الوعي الرياضي بين الشباب العراقي، وبهذا يسهل على مواطنينا ممارسة مهامهم وواجباتهم وتفاصيلهم الرياضية.

ونجد بعض المؤسسات الرياضية مثل كليات التربية وعلوم الرياضة تقدم خدماتها، إضافة إلى دور بعض المراكز الخاصة بممارسة الألعاب الرياضية التي يمتلكها البعض من هواة الرياضة وعشاقها، والمتوفرة في بغداد والكثير من المحافظات. إن انتشار ملاعب الرياضة وساحاتها يشكل فرصة ذهبية لأهلنا في الوطن للاستفادة من هذه الملاعب والساحات والمضامير والحلبات، التي تخدم ممارسة الرياضة والألعاب لكل أبناء المجتمع الراغبين بممارسة أي نوع من الألعاب حسب هوياتهم ورغباتهم.

وانتشار هذه الملاعب والمضامير والحلبات في الحدائق والساحات العامة سيكون له أكبر الأثر في نشر الألعاب الرياضية على المستوى الجماهيري والشعبي، فتوفر هذه الساحات والملاعب المنتشرة في عموم المتنزهات والحدائق العامة يسهل مهمة الراغبين بممارسة الرياضة ويفتح الطريق أمام الجميع لممارسة نشاطاتهم وألعابهم. وهذه دعوة للدوائر البلدية وأمانة بغداد للتوجه نحو إنشاء متنزهات وحدائق عامة وملاعب لممارسة الرياضة، وكذلك نشر بعض الملاعب والأهداف أو رنگات كرة السلة، أو بعض الطرق لممارسة الهرولة بعيدًا عن السيارات ومضايقاتها. وهنا ندعو لإنشاء (نصف ملعب) أو (رنگ لكرة السلة)، أو نصب شبكة للكرة الطائرة في الحدائق والمتنزهات.

حدثني صديق زار جمهورية كوبا، حيث شاهد انتشارًا كبيرًا وغير طبيعي لحلبات الملاكمة، إذ يمارس الكوبيون لعبة الملاكمة ويعشقونها، وهكذا فاز أحد أبطالهم بالوزن الثقيل بالميدالية الذهبية في الأولمبياد. وبهذا أصبحت لعبة الملاكمة جماهيرية يمارسها أغلب الشباب الكوبي، وتحرص الحكومة الكوبية على نشر اللعبة لتسهيل ممارستها لجميع الكوبيين. وهذا يؤكد لنا أن الدول والحكومات تشجع أبناءها على ممارسة الألعاب الرياضية وتدعمهم وتشجعهم لممارسة ألعابهم التي يعشقونها، وبالتالي النجاح بها وتحقيق الإنجاز العالي.

وهناك مهمة أخرى للرياضة وألعابها، وهي مساهمتها في خلق وصناعة أجسام صحية ومنح مواطني البلد الصحة والسلامة. وبهذا نجد أن فتح ملعب رياضي أو نادي أو مضمار للهرولة نستطيع به ومن خلاله تقليل الحاجة إلى بعض المستشفيات أو المراكز الطبية، لأن ممارسة الرياضة تساهم في الحفاظ على صحة الأبدان وتنشيط الجسم.

ونناشد الجميع بأن ممارسة الرياضة والمشي والهرولة هي الأفضل لبناء الصحة البدنية والنفسية. إن وجود مجالات للمشي وركوب الدراجات والهرولة للجماهير سيساهم في توفير الفرص لممارسة أنواع الرياضات التي تمنح الصحة للجماهير والانشراح واستقبال الحياة والنشاط والحيوية.