اخر الاخبار

مع إعلان وزارة الصحة عدم استقبال المرضى المشمولين بالضمان الصحي في المستشفيات الأهلية المتعاقدة مع هيئة الضمان، إلا بموجب إحالة صادرة عن طبيب اختصاص في طب الأسرة، وتأكيدها أن تطبيق نظام الإحالة يستند إلى نصوص قانونية نافذة، تبرز جملة تساؤلات لا تجد إجابات واضحة.

في المقدمة يبرز اعتماد نظام الإحالة، الذي يبدو في حالات كثيرة إجراءً مثقلاً وغير مبرر، لاسيما في الظروف الطارئة. فأين للمواطن أن يجد طبيب الأسرة خارج أوقات الدوام الرسمي، بينما تُغلق العيادات الشعبية أبوابها بانتهاء تلك الساعات؟

كما يثير تحديد عدد معين للزيارات التساؤل: هل أصبحت مراجعة الطبيب ترفاً يُقنّن، وليس حاجة صحية تفرضها الضرورة؟ والأدهى هو استثناء العلاج من مظلة الضمان، بما يفرغ المنظومة من أحد أهم مرتكزاتها.

مجمل هذه الإشكالات تكشف خللا بنيويا يتطلب معالجة جادة، لضمان نجاح هذا المشروع الحيوي. أما إذا كان الهدف هو تحويل خدمات الرعاية الصحية في المؤسسات الحكومية إلى نمط قائم على الاكتفاء الذاتي والرسوم المدفوعة، فإن ذلك يمثل انزلاقاً خطيراً، لا يمكن القبول به أو التغاضي عنه.

واذا كان الضمان الصحي يقدّم خدمة حقيقية وفاعلة، فلماذا يُلزم الموظفون بالاشتراك فيه إلزاماً، ولا يُترك الأمر لقناعاتهم بعد أن يتلمسوا جدواه وضرورته؟