{لا رأي لمن لا يُطاع}
أعربت وزارة الخارجية عن إدانتها الشديدة واستنكارها للاعتداءات التي تستهدف البعثات الدبلوماسية، وعن استعداد الجهات المختصة لحماية هذه البعثات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين فيها، بما يصون علاقات العراق الدولية. وفيما لم تكشف لنا الوزارة عن هذه الجهات وعن مدى تمتعها بالقدرة على إنجاز هذه المهمة المعقدة والخطيرة، في ظل عدم تشكيل حكومة جديدة رغم مرور أربعة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية، يندهش الناس من تهاون البرلمان في التعامل مع مخاطر المنطقة، واكتفاء أعضائه بالهتافات وتبادل اللكمات، عسى أن تسفر مأدبة إفطار ما عن حل يُخرج البلاد من أزماتها.
بعد شتْريدون؟!
أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" على أن متوسط درجة الحرارة في العراق سيزداد بمقدار درجتين إلى أربع درجات مئوية، وسينخفض معدل هطول الأمطار بنسبة تصل إلى 20 في المائة خلال العقدين القادمين، مما سيقلل تدفقات الأنهار بنسبة 30–40 في المائة، وسيؤدي إلى افتقار 40 في المائة من العراقيين إلى المياه. كما ذكرت المنظمة أن 60 في المائة من سكان العراق يفتقرون إلى خدمات صرف صحي مُدارة بأمان، وأن ثلثي مخلفات مياه الصرف الصحي تُلقى في الأنهر من دون معالجة، إضافة إلى المخلفات الخطرة للمستشفيات والمراكز التخصصية، مما يسبب خراباً كبيراً للبيئة والصحة العامة.
الثقة بعرقوب!
شهدت الأسواق ارتفاعاً كبيراً في أسعار المواد الغذائية، والمستوردة منها بشكل خاص، مع تزايد الهلع الاستهلاكي والإقبال غير المسبوق على تخزين المواد الغذائية والدواء والوقود، منذ انطلاق الحرب وإغلاق الممرات الملاحية واضطراب سلاسل التوريد التي تغذي المائدة العراقيةة. وفي الوقت الذي يشير فيه اقتصاديون إلى أن 70 في المائة من التجارة الاستهلاكية للعراق مهددة بسبب مرورها عبر إيران، يؤكدون أن جوهر المشكلة يكمن في أزمة الثقة بين المواطن والدولة؛ فالناس الذين حُرموا مراراً من مفردات البطاقة التموينية لا يصدقون تأكيدات وزارة التجارة بوجود مخزون من الغذاء يكفي لستة أشهر.
عصر الحريم!
شهدت أروقة المحاكم في الفترة الماضية زيادة كبيرة في المنازعات العائلية، جراء سعي عدد كبير من الرجال إلى استغلال تطبيق مدونة الأحوال الشخصية بأثر رجعي في سلب حق الأمهات المطلقات بحضانة أطفالهن، أو رفض معاقبة مُعنِّفيهن. وقد عكست العديد من هذه القضايا تجاهل المحكمة لمصلحة المحضون، واستخدام حق الحضانة كأداة للعقاب أو للانتقام من النساء وإجبارهن على العيش مُعنَّفات ومنعهن من الزواج مجدداً، إضافة إلى استبعاد الإيذاء النفسي والجسدي والجنسي والاقتصادي كمبررات لطلب الزوجة التفريق، والاكتفاء بالهجر وعدم النفقة، مع قبول العنف قانونياً إذا لم يتجاوز عتبة، نسي "المشرّع" أن يحدد مداها.
أبوي ما يگدر..
قررت وزارة الاتصالات، وفي إطار مساعي الحكومة لتعزيز إيرادات الدولة المالية، فرض أجور خدمة إضافية بنسبة 20 في المائة على خدمات الإنترنت المقدمة عبر شبكة الألياف الضوئية (FTTH) وخدمات Wi-Fi للمواطنين. وبدلاً من أن تتحمل الشركات هذه النسبة من أرباحها الهائلة، ألزمت الوزارة الشركات باستقطاع الضريبة مباشرة من جيوب المشتركين. هذا، وفيما تكلف خدمة الإنترنت في العراق 11 في المائة من دخل المواطن، مقارنة بحوالي 3 في المائة في دول الخليج و1 في المائة في أوروبا، تُعدّ الخدمة متدنية جداً وأرباح الشركات مرتفعة، مما يجعل قرار الوزارة منحازاً للشركات لا للشعب.