مطلوب ولِفه الديّان!
كشف البنك المركزي عن بلوغ الدين العام الداخلي 90.7 تريليون دينار، بارتفاع قدره 8.43 في المائة عن العام الماضي و22 في المائة قياسًا بعام 2024، وذلك جراء ارتفاع حوالات الخزينة وسندات تسليم الآجل للفلاحين وقروض المؤسسات المالية. وفي الوقت الذي تُعدّ فيه هذه المستويات المفرطة من الاقتراض خطِرة وتترك آثارًا على التضخم واستقرار العملة الوطنية والثقة بها، وتؤدي إلى تباطؤ الاستثمار وارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف تمويل المشاريع، فضلًا عن تأثيرها في دعم الدولة للقطاع الخاص، فإنها تثير قلقًا كبيرًا لدى الناس من أن تتفاقم معها الصعوبات الاقتصادية، في ظل التوقف شبه التام لتصدير النفط.
طوارئ طازة!!
سجل العراق أكبر تراجع في الإنتاج النفطي بين دول المنطقة، حيث انخفض إنتاجه بنحو 70 في المائة جراء توقف التصدير عبر مضيق هرمز. شركة HKN Energy من جانبها أغلقت مؤقتًا حقل سرسنك النفطي بعد تعرضه لهجوم بطائرة مسيّرة تسبب في حريق داخل الموقع، كما أوقفت كل من الشركة النرويجية للنفط والغاز وشركة دانا غاز المشغّلة لحقل خور مور الإنتاج في إقليم كردستان كإجراء احترازي. هذا، وفيما تبدي الحكومة عجزًا صارخًا في مواجهة المشكلة التي تنذر بكارثة اقتصادية، يتساءل الناس عمّن يتحمل مسؤولية غياب أي خطط للطوارئ، رغم وجود مؤشرات لحدوث الحرب منذ أشهر.
حوار حضاري
أصدر رئيس مجلس النواب أمرًا نيابيًا بحرمان نائب من حضور جلسات المجلس وإحالته إلى لجنة السلوك النيابي، على أثر مشاجرة كلامية انتهت بتوجيهه صفعات إلى زميل له أثناء جلسة "سرية" لمناقشة تداعيات التطورات في المنطقة على العراق. هذا، وفي الوقت الذي تساءل فيه الناس عمّا إذا كان بعض النواب لا يفرّق بين تبادل الآراء وتبادل الصفعات، ويرى في المؤسسة التشريعية حلبة ملاكمة وفي الكف أداة إقناع، يعبرون عن خيبة أملهم مما أسفرت عنه الانتخابات الأخيرة، ومن قدرة هذه الأوليغارشية على إنقاذ البلاد من أزماتها، ولا يجدون حلًا للمأساة إلا عبر التغيير الشامل.
نجاحات يُحسدون عليها
أكدت وزارة الكهرباء أن التوقف التام الذي شهدته الشبكة الوطنية قبل أيام كان بسبب خلل فني أصاب الشبكة نتيجة الأحمال الكبيرة وانخفاض ضغط الغاز المغذي لمحطة حقل الرميلة النفطي، وليس جراء اختراق سيبراني كما ورد في العديد من الأخبار التي انتشرت بعد أن غرق العراق في عتمة شاملة قبل أيام. هذا، وفيما يعاني الناس منذ ربع قرن من فشل "أولي الأمر" في حل مشكلة التجهيز بالطاقة الكهربائية، يعيشون قلقًا من انهيار ما هو متوفر منها حاليًا إذا ما فشلت محاولات إدخال الرقمنة في إدارة الشبكة، جراء الفساد ونقص الخبرة وتخلّف الأجهزة وضعف التأمين الدفاعي.
المجلس وخدمة المواطن!
أفاد مصدر محلي في محافظة الديوانية باندلاع شجار بين رئيس اللجنة الأمنية ورئيسة لجنة البلديات، العضوين في مجلس المحافظة، بسبب خلافات على قطع أراضٍ استثمارية، أسفر عن تعرض الأخيرة للضرب بواسطة كرسي وسقوط جريح واحد، قبل أن تتدخل الشرطة لفض الاشتباك بين الطرفين. وفيما تتجاوز نسبة الفقر في هذه المحافظة 47 في المائة، مما يجعلها ثاني أفقر منطقة في البلاد، ويعاني ثلث شبابها من البطالة، وتغيب عن معظم سكانها الخدمات الأساسية، يقضي "ممثلوها" أوقاتهم في الصراع بالكراسي على المغانم، متناسين واجباتهم الأساسية في إنقاذ المحافظة ومواطنيها من الكوارث التي تلفهم.