اخر الاخبار

صدرت توجيهات من مشرفين تربويين الى عدة مدراس تقضي بكتابة التاريخ الهجري الى جانب التاريخ الميلادي في الصفوف الدراسية، لغرض تعليم التلاميذ والطلبة التاريخ واهميته، ما ولّد إشكالية جديدة (طائفية) في الوسط التربوي، بسبب اختلاف اليوم في شهر رمضان (زائد او ناقص).

وهذه التعليمات ليست جديدة، فقد سبقتها بالفعل قرارات تتعلق بالموضوع ذاته، مما له صلة بكتابة المناهج الدراسية بأسلوب طائفي، وجرى التعامل مع المدارس بطريقة لا تمت للرسالة التربوية بشيء.

ولم يكفِ الطائفيين الصراع على كافة المستويات، لبث الفرقة بين أبناء المجتمع العراقي، بل وصل بهم الحال الى هذه الوسيلة التي لا تستهدف سوى التمييز بين الأطفال، وهي في حال كانت مقصودة، محاولة لتغذيتهم وشحنهم طائفياً، وجعلهم وقوداً لاختلافاتهم في المستقبل.

السؤال الأهم هو: الى اين تريد ان تمضي هذه القوى وهي تستخدم أساليب التفرقة؟ وهل هناك فعلاً خلاف طائفي؟ ام انه صراع اجتماعي اقتصادي على السلطة وامتيازاتها، حيث يوفر هذا كله صيغة للتستر على أصل الصراع وجوهره؟

ان المطلوب هو المكافحة الفورية لهذه الأساليب المتخلفة والضارة، وابعاد المؤسسة التعليمية والتربوية عن كل ما يمت بصلة الى الصراع الوهمي (الطائفي).