اخر الاخبار

أكدت الحكومة وجود ثلاثة مستويات بين السياسات النقدية والمالية والنفطية يمكن أن تشكّل مظلة صمود مهمة، توفّر الغطاء اللازم لتمويل التجارة الخارجية وتحافظ على استقرار سعر الصرف، في حال تفاقمت التوترات الإقليمية وتأثرت حركة الصادرات النفطية. هذا، وفي الوقت الذي يواجه فيه العراق واحدة من أعنف الهزات الاقتصادية والجيوسياسية في تاريخه الحديث، وتتجاوز خسائره اليومية 128  مليون دولار، وتتهدد حقوله في الرميلة بالحرائق، لم تكشف لنا الحكومة كيف ستُنسج مظلة الصمود هذه، إذا لم يكن بالإمكان تصدير أكثر من 10 في المائة من النفط بالناقلات، وهو ما سيوفر حوالي 7 في المائة فقط من الإنفاق التشغيلي.

هيّه المدارس عايزة؟

أعلنت عدد من المحافظات تعطيل الدوام الرسمي للمدارس والجامعات لمرات مختلفة، من دون أن تبين الأسباب الحقيقية لقراراتها، لاسيما في ظل الاستقرار الأمني النسبي رغم ما يجري في المنطقة. هذا، وفيما يدرس الطالب في الدول الأخرى حوالي 190 ـ 200 يوماً في السنة، يدرس الطالب العراقي فعلياً 130 ـ 150 يوماً فقط، وهو ما أدى بجلاء إلى ضعف المستوى الدراسي، وتدني القدرة على القراءة والكتابة والرياضيات، والضغط على الطالب والمدرس لشرح المواد بعجالة، إضافة إلى زيادة الدروس الخصوصية، وعدم استقرار النظام التعليمي، وتأخر استكمال دراسة المناهج، وازدياد التسرب من المدارس.

بودنا نصّدكم! 

حذر خبراء اقتصاديون من عواقب توقف الاستيراد من إيران جراء استمرار الحرب في المنطقة، لأن غياب البدائل السريعة سيؤدي إلى ارتفاع التضخم الغذائي وتراجع القوة الشرائية، واضطراب سلاسل التوريد، وارتفاع كلف النقل والتأمين، بالتزامن مع تذبذب أسعار الصرف، وبالتالي ارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية. وفي الوقت الذي تكرر فيه الحكومة تأكيداتها بوجود خزين استراتيجي كافٍ من المواد الأساسية يضمن استقرار الوضع الغذائي، يتصاعد قلق الناس مما قد تحمله الأيام القادمة، جراء ضعف مصداقية تصريحات ووعود الحكومة، التي عجزت حتى عن توزيع كامل مفردات البطاقة التموينية بسرعة يمكن أن تطمئن بها العوائل ولو قليلاً.

فرهود الاستيراد

أعلنت هيئة الإحصاء التركية أن استيرادات العراق من تركيا بلغت أكثر من 12 مليار دولار خلال عام 2025، مبينة أن العراق يحتل المرتبة الخامسة بين أكبر الدول استيراداً للسلع التركية. فيما بلغت قيمة الصادرات الإيرانية إلى العراق نحو 8 مليارات دولار، مما يجعله ثاني أكبر الدول المستوردة من إيران، بحسب إحصاءات التجارة الإيرانية. هذا، ونظراً للطبيعة الريعية الطفيلية لاقتصاد العراق، والسياسات الفاشلة التي دمرت بها الطغمة الحاكمة إنتاجه الزراعي والصناعي، يبقى العراق معتمداً على استيراد احتياجاته الغذائية من الخارج، بحيث يؤدي أي خلل في تدفق السلع إلى نقص الإمدادات، وبالتالي ارتفاع الأسعار وتزايد عمليات المضاربة والاحتكار. 

أين كنتم إذن؟!

أكد خبراء أن معظم حقول النفط العراقية يمكن إعادة تشغيلها خلال أيام قليلة، إذا ما توفرت إدارة فنية دقيقة قادرة على إعادة بناء ضغط المكامن تدريجياً وبصورة منضبطة. وأوضحوا أن ما يعرقل العمل اليوم يرتبط بالتحديات اللوجستية المتعلقة بحركة المعدات، وتوافر الكوادر الفنية، واستقرار عمليات التخزين والتصدير. وفي الوقت الذي يكتسب فيه هذا التقييم أهمية خاصة للعراق، بسبب اعتماده على العائدات النفطية في تمويل موازنته، ما يجعل سرعة إعادة تشغيل الحقول مهمة لتقليل خسائر الإيرادات والحفاظ على الاستقرار المالي، يتساءل الناس عن سبب غياب خطط للطوارئ، وعمن يقف وراء هذا الفشل.