وكالات
شارك تونسيون من مختلف الانتماءات والأحزاب، اليوم السبت، في مسيرة بقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل وبحضور منظمات وطنية كالرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وهيئة المحامين تحت شعار: "شغل حرية كرامة وطنية"، مؤكدين أن البلاد تعيش أزمة غير مسبوقة وأنه لا بد من إنهاء الحكم الفردي في البلاد.
وجابت المسيرة التي شارك فيها آلاف التونسيين شوارع العاصمة وصولاً إلى شارع الحبيب بورقيبة بتونس العاصمة.
وقال الأمين العام لاتحاد الشغل، صلاح الدين السالمي في كلمة له، إن تونس "أكبر من الاستبداد، وأن الصمت ليس حلّاً ولا اليأس دائم"، مضيفاً أن تونس "يجب أن تكون دولة تحترم مواطنيها، وتحت حكم يخضع للمساءلة". وأوضح السالمي أن البلاد تعيش في أزمة غير مسبوقة، "وهي ليست مجرد أزمة ظرفية، بل إنها أزمة تفرد بالسلطات، وخيارات فردية أنتجت أسوأ ما في الحكم"، مبيناً أن الأزمة الحالية قسمت الشعب، مشيراً إلى أن الشعارات التي تكررها السلطة صمت الآذان بتحقيق العدالة، وبدولة تحمي الحقوق". وأكد أنه "وعلى أرض الواقع لا شيء تحقق، بل تلاشت كل الشعارات، ونسفت المكاسب، وبان بالكاشف زيفها، ووقف الشعب على حقيقة تقوم على تجريم الحياة السياسية، والتضييق على أصوات النقد، وأن الاختلاق هو تهديد وأن المعارضة عمالة، وأن التفكير في الشأن العام مؤامرة". وبيّن أن الحكم يقوم على تجميع السلطات بيد شخص واحد، وهذا لا يصنع حكماً ناجعاً، ولا يحل المشكلات، بل يراكمها.
من جانبه، أكد عميد المحامين بوبكر بالثابت في تصريح لـ"العربي الجديد"، أنه "في ظل التراجع الخطير للحقوق والحريات والحقوق الاقتصادية والاجتماعية وقطع سبل الحوار ورفض الاعتراف بالآخر، فإن الوضع لا يمكن أن يستمر، واليوم يجتمع التونسيون للاحتجاج على هذا الوضع وبناء واقع أفضل". وأضاف بالثابت أن مسيرة اليوم تهم جميع التونسيين الذين من حقهم الاحتجاج السلمي والمطالبة بحقوقهم، وبالحريات. وقال المتحدث إن المسيرة لا تقصي أي طرف إلا من أراد إقصاء نفسه، وأنه بعد هذا التحرك سيتم التشاور وتحديد الخطوات القادمة.
بدوره، قال الأمين العام لحزب العمال، حمة الهمامي في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن مسيرة اليوم جمعت النقابات والمنظمات ومختلف الحركات الاجتماعية، والأحزاب السياسية تحت شعار تسقط الديكتاتورية: "شغل حرية وكرامة وطنية". وأضاف الهمامي أن هذه المسيرة ستتحول إلى حركة اجتماعية سيتم البناء عليها وقد تتحول إلى تيار جارف، خاصة في ظل حالة الغضب السائدة مما سينهي الدكتاتورية.
في السياق، أشار الناشط أحمد عمامو إلى أن مشاركتهم اليوم هي للدفاع عن الحريات والمساجين السياسيين وموقوفي أسطول الصمود ممن ضحوا بأنفسهم من أجل فلسطين، وبالتالي لابد من إطلاق سراح جميع المساجين السياسيين، مبيناً لـ"العربي الجديد"، أن النضال من أجل الحرية مستمر. أما الناشطة الحقوقية والرئيسة السابقة لجمعية النساء الديمقراطيات، نائلة الزغلامي، فأكدت في تصريح لـ"العربي الجديد" أنه "لا بد من دفع أبواب الحوار الاجتماعي مع المجتمع المدني ومع الاتحاد العام التونسي للشغل"، مؤكدة أنهم مع العدالة الاجتماعية ومع الديمقراطية التشاركية الفعلية.
من جانبه، وصف أحمد، المشارك في الحراك، الوضع في البلاد بـ"المتأزم"، مشيراً لـ"العربي الجديد"، إلى أن الحريات تتراجع، وأن على المعارضة أن تتحد من أجل الدفاع عن الحقوق ولا بد من الوحدة الوطنية والديمقراطية.