وصرح خضير للصحافيين، على هامش افتتاح معرض ومؤتمر النفط والغاز في بغداد، بأن معدل صادرات النفط الخام العراقية للأسبوع الأول من الشهر الحالي بلغ ثلاثة ملايين برميل يومياً، مضيفاً: "معدل الصادرات النفطية حتى الآن هذا الشهر بلغ ثلاثة ملايين برميل يومياً"، وأن "عمليات تحميل الناقلات مستمرة لشحن كميات إضافية".
وخلال افتتاح معرض العراق للنفط والغاز والمشاريع وجولات التراخيص، بنسخته الرابعة، أكد الوزير أن الوزارة تعمل على تنفيذ استراتيجية متكاملة لتطوير القطاعين النفطي والغازي، تتضمن زيادة الإنتاج والصادرات، وتنويع منافذ التصدير، وتطوير المصافي، واستثمار الغاز وتقليل حرقه، فضلاً عن تعزيز مشاركة الشركات العراقية وبناء القدرات الوطنية، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
وقال إن الشركات العالمية، بدعم مستمر من الحكومة، تمكّنت من تحقيق خطوات مهمة، يأتي في مقدمتها رفع الصادرات النفطية من نحو 200 ألف برميل يومياً عند بدء عمل الحكومة، إلى أكثر من 3 ملايين برميل يومياً خلال شهر سبتمبر/أيلول الحالي.
وأضاف خضير أن تنويع منافذ التصدير تحقق من خلال توقيع الاتفاقية العراقية التركية، التي تساهم في إعادة تفعيل وتعزيز المنفذ الشمالي، وفتح مسارات جديدة أمام النفط العراقي، إلى جانب المضي في مشاريع استراتيجية مع ائتلاف شركتي "شيفرون" و"تي أي" الأميركيتين وشريكتهما "يو سي سي" القطرية، لربط البصرة بفيشخابور مع فرع باتجاه بانياس، بما يعزز أمن الصادرات العراقية ويمنحها مرونة أكبر في الوصول إلى الأسواق العالمية. وأشار إلى أنه جرى، برفقة رئيس مجلس الوزراء، توقيع عدد من الاتفاقيات المهمة لتطوير الحقول والرقع الاستكشافية، وتنفيذ مشاريع استراتيجية للبنى التحتية النفطية.
وأوضح الوزير أن قطاع التصفية وُضع ضمن أولويات المرحلة المقبلة، إذ لم يعد الهدف يقتصر على زيادة إنتاج النفط الخام وتصديره، بل الانتقال إلى زيادة الطاقات التكريرية، وضمان ديمومة الإنتاج، وتلبية الاستهلاك المحلي، ووضع خطة لتطوير المصافي والوصول، في مرحلة أولى، إلى الاكتفاء الذاتي، ومن ثم تصدير المنتجات النفطية. ولفت إلى أنه سيجري الإعلان عن هذه الفرص قريباً، داعياً جميع الشركات والمستثمرين إلى المنافسة في هذا الملف الحيوي الاقتصادي.
وأكد أن الوزارة نجحت، بعد مفاوضات مكثفة، في إقناع الشركة اليابانية "JGC" بالعودة إلى العراق واستئناف العمل في مشروع "FCC" في مصافي الجنوب، بما يمثل خطوة مهمة في زيادة إنتاج المشتقات النفطية وتعظيم القيمة المضافة للنفط العراقي.
رؤية شاملة للقطاع
وبيّن خضير أن رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة تقوم على بناء قطاع نفطي أكثر تكاملاً، من خلال زيادة الإنتاج والتصدير، وتنويع منافذ التصدير، وتطوير المصافي، واستثمار الغاز وتقليل حرقه، وتعزيز المشاركة مع الشركات العراقية وبناء القدرات الوطنية، إلى جانب محاربة الفساد بكل ممارساته، والتعامل مع الشركات العالمية والمقاولين الثانويين بشفافية ونزاهة كاملتين، من أجل توفير بيئة استثمارية فاعلة تضمن تحقيق الأهداف لجميع الأطراف.
ورحّب الوزير بالشركات العالمية المشاركة في المؤتمر، مؤكداً أن العراق يمتلك فرصاً استثمارية واسعة في مجالات الاستكشاف والإنتاج والغاز والتصفية والبنى التحتية والخدمات النفطية، وأن وزارة النفط حريصة على بناء شراكات حقيقية تحقق المصالح المشتركة. وأضاف أن المرحلة المقبلة تمثل بداية مرحلة جديدة، ننتقل فيها من معالجة الأزمات إلى بناء حلول مستدامة، ومن تصدير النفط إلى تعظيم القيمة المضافة، ومن حرق الغاز إلى استثماره، ومن استيراد المنتجات إلى إنتاجها محلياً وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وفي ختام كلمته، رحّب خضير بالمشاركين في المؤتمر والمعرض، متمنياً أن يكون هذا الحدث منصة لإطلاق مزيد من المشاريع والشراكات التي تساهم في تطوير القطاع النفطي والغازي، وتحقيق التنمية المستدامة للعراق.