اخر الاخبار

العربي الجديد

قال نائب رئيس البرلمان العراقي فرهاد أتروشي، إن قرار الحرب والسلم في العراق لا يخضع لسيطرة الحكومة، بل إنّ الفصائل المسلحة هي التي تتحكم به، محذراً من أن السلاح المنفلت والفساد يدفعان البلاد نحو الهاوية. وتأتي التصريحات في وقت شديد الحساسية، إذ تحاول بغداد إثبات قدرتها على منع استخدام الأراضي العراقية ساحة لاستهداف دول المنطقة، بالتزامن مع تحركات أمنية واستخبارية مكثفة لمنع أي هجمات جديدة قد تعيد إشعال التوتر الإقليمي، وهو الملف الذي بات يشكل أحد أبرز اختبارات الحكومة الحالية.

وقال أتروشي، في تصريح لمحطة "تلفزيون كردستان 24" التي تبث من مدينة أربيل، مساء أمس الخميس، إنه "في ظل الصراعات والتوترات التي تشهدها المنطقة، يبدو الموقف العراقي غير واضح"، معتبراً أن "العراق كان الضحية الأكبر لهذه الأزمات، والوضع الراهن غير مستقر، وإذا لم يعمل العراقيون معاً، فإن الأمور ستتجه نحو الأسوأ"، مؤكدا أن "قرار الحرب بنسبة 100% ليس بيد الحكومة، بل بيد الفصائل المسلحة، التي شنت هجمات استهدفت دولاً عدة".

وأضاف "طالبنا كحكومة إقليم (كردستان)، وكحزب ديمقراطي كردستاني، بدعم الحكومة ليكون السلاح محصوراً بيد الدولة فقط، وبوجوب أن يمر اتخاذ قرار الحرب ضد أي جهة خارجية عبر البرلمان حصراً"، مشدداً على أن "السلاح المنفلت والفساد يدفعان البلاد نحو الهاوية، فالمجموعات المسلحة تستخدم سلاحها لحماية مصالحها الفاسدة، بينما تكمن قوة الدولة في سيادة القانون واجتثاث الفساد". وكشف المسؤول وهو قيادي في حزب مسعود البارزاني، عن "تعرض رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، إلى تهديدات وعراقيل مستمرة بسبب محاربته لملفات الفساد"، مؤكداً أن "الزيدي أعلن استعداده التضحية بحياته في سبيل مواجهة الفاسدين".

وبشأن استمرار استهداف أربيل، قال أتروشي: "إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فالهجمات ستتواصل، لأن هذه المجموعات كثيرة العدد، غير منضبطة، ودائمة الحركة، والسيطرة عليها معقدة جداًَ". وتأتي التصريحات، في وقت وضعت فيه الضربات الأميركية السعودية التي استهدفت مواقع فصائل عراقية، وأوقعت أكثر من 50 قتيلاً وجريحاً، الأربعاء، بغداد أمام معادلة شديدة التعقيد، إذ تسعى الحكومة من جهة إلى حماية سيادتها ورفض أي عمليات عسكرية على أراضيها، وتواجه من جهة أخرى ضغوطاً متزايدة لمنع الفصائل من تنفيذ هجمات خارج الحدود قد تستجلب ردوداً عسكرية جديدة، وتوسع دائرة الصراع داخل العراق.