اخر الاخبار

إرم نيوز

ضربة واحدة... لكن ما كُشف بعدها كان أكبر من تفاصيل الاستهداف.

هكذا تحوّل مقر للحشد الشعبي في محافظة ديالى، شمال شرقي بغداد، إلى نقطة ارتكاز في رواية تحمل أبعادًا عسكرية وسياسية.

الضربة الأمريكية-السعودية لم تقتصر على تدمير مبنى عسكري، بل أطاحت بعقول هندست ملف الطائرات المسيرة وإدارة العمليات عن قُرب داخل العراق. الأغرب هنا هو إعلان طهران الرسمي عن أسماء القتلى وهم أربعة.. إقرار علني غير مألوف يتخلى عن سياسة الصمت المعتادة تجاه العمليات خارج الحدود.

وفقًا لمراقبين فإن رسائل سياسية ثقيلة تحيط بهذا الاعتراف: تحميل أطراف دولية وإقليمية المسؤولية المباشرة، مع إقرار علني بوجود كوادر عسكرية إيرانية متمركزة في الداخل العراقي.

بالتوازي مع ذلك، كشفت عمليات الإخلاء الطبي العاجلة نحو مستشفيات إيران عن هويات قيادات صف ثاني متخصصة في تشغيل المسيرات، عبر ممر لوجيستي منظم تجاوز كل الإجراءات المحلية.

يبرز هنا، حجم التشابك العملياتي المعقد، بالتزامن مع مساعي الحكومة لتنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة، وسط تصاعد الدعوات لإنهاء أي وجود عسكري خارج إطار المؤسسات الرسمية.