أمضى المحتجون في قضاء المدينة شمالي البصرة ليلتهم أمس الجمعة (6 حزيران 2026)، في تظاهرة حاشدة انطلقت سيراً على الأقدام صوب محطة الكهرباء التحويلية، للمطالبة بإنهاء أزمة الانقطاعات المتكررة وتوفير تجهيز مستقر للتيار، المتظاهرون الذين يمنحون الحكومتين المحلية والمركزية مهلة أسبوع قبل بدء اعتصام مفتوح، عبّروا عبر شبكة 964 عن استيائهم من جني “الدخان والأمراض” فقط من الحقول النفطية المجاورة دون أبسط الخدمات، مذكّرين الجهات المعنية بأن قضاءهم قدم أول شهيد في العراق من أجل الكهرباء (منتظر الحلفي)، ولن يتنازل عن حقوقه المشروعة.
وفي وقت سابق، وجه وزير الكهرباء، علي سعدي وهيب، يوم الجمعة (5 حزيران 2026)، وكيل الوزارة لشؤون النقل والتوزيع بالإشراف المباشر على حملة موسعة لرفع التجاوزات عن الشبكة الوطنية في بغداد والمحافظات، استناداً إلى تعميم مجلس القضاء الأعلى، وذلك في خطوة عاجلة لإدارة أزمة المنظومة التي تواجه عجزاً كبيراً فاقمه فقدان نحو 7000 ميغاواط جراء الأحداث الإقليمية الأخيرة.
وقال أحد منظمي التظاهرة، الناشط المدني عمران البصري 964، إن “الاحتجاج انطلق من فلكة الشهداء سيراً على الأقدام وصولاً إلى محطة المدينة التحويلية”، مضيفاً أن “الأيام الأخيرة شهدت تذبذباً واضحاً في تجهيز منازل المواطنين بالتيار الكهربائي، ما تسبب بمزيد من المعاناة للأهالي”.
وأوضح البصري أن “مناطق شمالي البصرة مجاورة بشكل مباشر للحقول النفطية وتتأثر بالعمليات الجارية فيها، إلا أن السكان لا يجنون من تلك الحقول سوى الدخان والأمراض، بينما لا يزالون يعانون نقص الخدمات الأساسية”، متسائلاً بحرقة: “هل يُعقل أن يُستخرج النفط من أسفل مناطقنا ونحن محرومون من الكهرباء؟”.
وتابع بالقول إن “المطالب تتركز على توفير الطاقة بشكل مستقر عبر إنشاء محطة توليدية خاصة بـمناطقنا”، مشيراً إلى أن “عدم الاستجابة لهذه المطالب سيدفع المحتجين إلى الاعتصام ونصب السرادق خلال الفترة المقبلة”.
من جانبه، ذكر المتظاهر عمار ياسر964، أن “الرسالة الموجهة للحكومتين المركزية والمحلية تتلخص في إيقاف القطع المبرمج للكهرباء بشكل فوري”.
وأضاف ياسر: “هل يعقل أننا في عام 2026 وما زلنا نعاني من انقطاعات الكهرباء؟”، لافتاً إلى أن “استمرار المشكلة من دون حلول حقيقية سيدفع الأهالي إلى خطوات تصعيدية سلمية لانتزاع حقوقهم”.
في السياق ذاته، شدد المشارك في التظاهرة صالح مالك ، على أن “الحكومة المحلية مطالبة بالتحرك الجاد لحل أزمة الطاقة في مناطق شمالي البصرة”.
ودعا مالك الجهات المعنية إلى “تذكر أن أول شهيد سقط في العراق خلال تظاهرات المطالبة بالكهرباء كان الشهيد منتظر الحلفي من قضاء المدينة”، مؤكداً أن “أهالي المنطقة لن يتراجعوا عن المطالبة بتحسين الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء”.