وحدها مستشفى ابن الهيثم للعيون في بغداد سجلت أكثر من 60 حالة إصابة "بصجمة" لأطفال في عمر الورد، اثناء ممارستهم الألعاب القتالية بالأسلحة البلاستيكية أيام عطلة عيد الفطر.
وكانت السنوات الأخيرة قد شهدت تزايد هذه الحالات، رغم اعلان قرارات حكومية، وصدور تصريحات رسمية على مستوى عال، تفيد بمنع استيراد مثل هذا النوع من الأسلحة. فهل نُفذت تلك القرارات فعلاً؟ ام انها بقيت كما في الغالب مجرد "هواء في شبك"؟
ان لجوء الأطفال الى هذه الألعاب العنيفة والخطرة، يعود الى غياب دور مؤسسات التنشئة الاجتماعية، التي تربي الأجيال على القضايا السليمة التي تبني عقولهم بما يتناسب مع القضايا الوطنية والمواطنة.
كما ان مؤسسات الترفيه والحدائق العامة باتت هي الأخرى في خبر كان، حيث تنعدم هذه المؤسسات في غالبية المدن الشعبية وتقل في مراكز المدن الرئيسية.
ان نشوء جيل جديد على العنف واستخدام الأسلحة سيقود بالتأكيد الى الخراب والعنف وانعدام الثقة، وبالتالي سيتلاشى العامل الوطني والتلاحم والتعاطف، وذلك ماتريده القوى الحاكمة فيما تشجع على انتعاش التخلف، كي تبقى هي تتصدر الحكم!