نوروز
الوردة أطلَّت برأسها
تفتَّحت
والشمس راحت تشرب الندى
النائمَ على أوراقها
كان ثقوب المزمار تفتح أجفانها
على الصباح
سماءٌ من أجنحة وزُرْقة
والنحل يغني أغنيةً من عسل
كان الوقت يختال بين الوجوه
فجأة راح المزمار يصدح
أخذ يقلِّب مواجعَه أنغاماً
على وقع أقدام رجال ونساء
كان كل شيء يرقص فوق الأرض
رفُّ النساء نشر أجنحته
ونثر أقواس قزح في الغابة
نساء الربيع تحت شعلة الجبل
كان التفاح يتساقط من الشجر
فتلتقطه العيون
والتوت البريُّ يسيل على الأصابع
والشَّعر المتموِّج يسكب خمراً
في أكواب المساء
وقصيدتي تشرب!
الشيخ والبحر
هو الشيخ
بسمكة وحيدة
والشاهد البحر
لا شاطئ في الأفق
وحولنا الطيور والكواسج
في هذه الرحلة
نحن السمكة
قائد
لن يُفلِت الصولجان
لن يترك العرش
يمسك بأسنانه ومخالبه
يجلس عليه بقلبه.. ومؤخرته
يهدِّد، ويتوعَّد
يثرثر كأي عجوز
يَعِدُنا إلى الآن بحلمه الدائم
بجنة لم نرَ منها
إلا طريقها التي لا تنتهي
الطريق التي أدْمَتْ أقدامَنا
لا يتوقف عن الكلام
حتى لو حفظناه وسمَّعناه مراراً
حتى لو صار يفقد الذاكرة
حتى لو خلط زيداً بعُبيد
حتى لو عمِلَها تحته
حتى لو سقط عن المنبر
حتى لو كان بقايا رجل
يبول على ثيابه
وعلينا...!