في تلك الأيّامِ المضمومة
في الغاباتِ المستترةْ
نلتقي في الدرابين..
كتابُ اليقظةِ يأويني
أبحثُ عن كتابِ الحماماتِ
حماماتِ حديقةِ الأمّة
ولافتةِ (جواد سليم) المستعرةْ
في تلك المصائرِ
ترتدي الغيومُ مياهَ البساتينِ
وتتلو علينا
نشيدَ الوحدةِ الأمميّة..
نصبوا لنا أضواءً مدجّجةً بالياسمين
لا تقتربْ منها
إنّها ألغامٌ ستنفجر
لو بعدَ حين..
بين نواعيرِ الأحزان
اغتصبوا أوراقَ الجريدةِ
الجريدةِ الحمراء..
لكنّ غوركي يطلُّ علينا
في كلّ ليلةٍ
ويمسحُ عنّا عرقَ المساء..
تلك أحزانُ وحدتِنا
ومصائرُ دجّنَها رائدُ البيتِ،
يحملُ سترتَه،
يتسارعُ مبتهجاً
في الشوارعِ تلمعُ راياتُ كلكامش الوطني
يلمعُ المطرُ...
تلك رايةُ نخلتنا
تعتني بالطفولةِ
في بيتِ وحدتِنا
عندما القيدُ ينكسرُ..
في الدرابينِ نحملُ قمصانَنا الزرقَ
نحملُ أوراقَاً
صغّرها الخطرُ...
كلّنا من بني الطيرِ
من ناسكٍ يتبخترُ في الطرقاتِ،
ويذبحُ باليأسِ... كي يسكرَ القمرُ...