مهداة الى الفقيد الرفيق أبو داوود
يامن تجلّى في شجونِ حياتهِ
زهوُ المبادئ تقتدي بسماتهُ
أنتَ الوسامُ لدربنا ونضالنا
حَذِرُ الخُطا والحرصُ في بصماتهِ
صَلبُ المواقفِ والرجالُ مواقفٌ
والذكرُ يسمو من أديم ِ رفاتهِ
في هدهدةِ الفجرِ
وحيثُ يلوحُ الجمالُ
بينَ سناها
وترابِ البقيعةِ
تكونُ العيونُ
ساهمةً
تنتظرُ بشارةً
ومواقفَ جمّةً
من وحي آذار
لمن باعوا أرواحاً
لطين الدهلةِ
عند فراتٍ
ومياه الشط الخالد
دجلة َالمارقةِ
حتى الصرخةِ
كان صهيلُ مهرتكَ الدهناء
تقفزُ
بين مراسيم الموت
ورُقمِ نضالك السرمدي
يافتى الحزب
وكينونته في زهرِ كفاح
أبو داوود
كما يلقّبُك العاشقون
هنيئاً لتربةٍ
عانقت
ذاك الجسدَ المُتعبَ
أذ أنّها
عانقت ْ
وادي حضاراتٍ سائرةٍ
بين أمواجٍ وقحةٍ
أصرَّتْ على طقوس اللقاء
هناك
عند أهازيج القُرنةِ
الحالمةِ
بالوطنِ الحُرِّ
والشعبِ السعيد
وأنت تحتضنُ الرايةَ
منذُ بزوغِكَ
لغاية ثورةِ عمرٍ
طافحٍ بالجراح
ياقاهرَ الجبل
وعابرَ البيدِ
وحاملَ الشجرةَ المقدّسةَ
بكتكَ عيوني
وقبلَ الخطوةِ
أنهلكَ القلبُِ
بعضَ حروفٍ
من مسيرتكَ الشائكةِ