اخر الاخبار

يواصل الاحتلال الصهيوني وبضغط من الوزراء اليمينيين المتطرفين ضغوطه في اتجاه ضم الضفة الغربية، مع استمرار هؤلاء بالاعتداء على المواطنين العزل عبر إجبارهم على ترك منازلهم وإطلاق العنان للمستوطنين للاعتداء عليهم بحماية جيش الاحتلال، مع ممارسات تنكيل وترهيب يومية.

هل الضفة الغربية أمام مرحلة جديدة؟

ووجّه وزير دفاع الاحتلال يسرائيل كاتس، الجيش إلى إعداد خطة لغرض نقل صلاحيات إنفاذ القانون في المستوطنين إلى الشرطة الإسرائيلية، التابعة لوزارة الأمن القومي التي يتولاها المتطرف اليميني إيتمار بن غفير.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين الصهاينة على الفلسطينيين، وسط تساؤلات وتحذيرات من أن نقل هذه الصلاحيات قد يتجاوز مجرد إعادة توزيع للمهام، ليكرّس واقعا جديدا في الضفة ويعزز نفوذ المستوطنين ويزيد من إفلاتهم من المحاسبة.

وأدان نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، هذا الإجراء واعتبره خطوة تنتهك القانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، وأنها محاولة لفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس الشرقية وتكريس الضم.

واعتبرت حركة حماس، القرار بالخطوة الخطيرة على طريق فرض الضم الفعلي، وتكريس السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر فرض قوانين الاحتلال فيها، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تجرم الاستيطان. وردا على هذا القرار، قال المسؤول السابق في الأمم المتحدة أندرو وايتلي إن الخطوة غير قانونية، وإنها تعكس سعي إسرائيل لتثبت سيطرتها بالأمر الواقع كما هو حاصل على الضفة، لمنع إقامة دولة فلسطينية.

زيادة الحواجز أمام المساعدات

ويحاصر الاحتلال الصهيوني، الفلسطينيين بعدد كبير من حواجز التفتيش ما يزيد الصعوبات عليهم، حيث حذرت الأمم المتحدة، من أن "العمل الإغاثي في الضفة الغربية يواجه تأخيرات وقيوداً بسبب شبكة تضم أكثر من 900 عائق مادي، بينها نقاط تفتيش وبوابات وحواجز على الطرق".

وقالت المنظمة الدولية، إن "العوائق تحد من قدرة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى المحتاجين وتقديم الخدمات الأساسية، مشيرة بصورة خاصة إلى ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس، قالت إنها لا تزال محاصرة منذ الثلاثاء بعد إقامة بؤرة استيطانية بجوار منازلها وتشديد القيود على الوصول إلى المنطقة".

تعزيز العلاقة مع اليمين المتطرف

قالت مجلة نيويوركر الامريكية، إن "حكومة الاحتلال الصهيوني توسع علاقاتها مع اليمين القومي واليمين المتطرف حول العالم، لا سيما في أوروبا وأمريكا اللاتينية، بعد تزايد الانتقادات الموجهة لها" .

واستشهدت المجلة في تقرير للكاتب إيشان ثارور، بحفل تنصيب الرئيس الكولومبي الجديد أبيلاردو دي لا إسبريلا، الذي حضره عدد من القادة اليمينيين في أمريكا اللاتينية، بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا، والرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست، في مؤشر على تنامي نفوذ اليمين في المنطقة.

ومن بين الحضور كان وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر، في إطار مساعي تعزيز العلاقة مع الحكومة الجديدة، التي أعلنت بعد أيام عزمها عن نقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، كما تعهدت بسحب دعمها للدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بشأن حرب غزة.

وأشار ثارور إلى أن استطلاعاً لمركز الأبحاث الأمريكي بيو، جاء فيه "نحو ثلثي الأمريكيين المستطلعة آراؤهم يحملون نظرة سلبية تجاه الحكومة الإسرائيلية، فيما أظهر استطلاع لـ "واشنطن بوست" و"إيبسوس" أن غالبية الأمريكيين تؤيد تقليص المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل أو وقفها، وترتفع هذه النسبة إلى نحو ثلاثة أرباع الديمقراطيين". فيما لم يقتصر التراجع، بحسب التقرير، على الديمقراطيين، إذ برزت انتقادات داخل الحزب الجمهوري نفسه.

 

لا خطوط حمراء مع الفاشيين

ونوه التقرير إلى ان "الاحتلال كان يتجنب بصورة تقليدية تنظيم علاقة رسمية مع الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا، إذ أنها ترتبط تاريخياً بالحركات الفاشية" ويضيف: إن هذا النهج بدأ يتغير.

ولفت التقرير إلى أن ساعر، أصدر في تعليمات في العام الماضي توصي بفتح قنوات اتصال مع أحزاب أوروبية تتبنى مواقف متشددة تجاه الهجرة والإسلام. فيما دعا وزير شؤون المغتربين عميحاي شيكلي إلى التقارب مع نشطاء اليمين الأوروبي.