اخر الاخبار

شهدت محافظات البلاد، يوم الجمعة (1 أيار 2026)، سلسلة واسعة من الفعاليات الجماهيرية والنقابية والثقافية التي نظمتها قوى مدنية ونقابية، في مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي والقوى اليسارية واتحاد نقابات العمال، إحياءً لعيد العمال العالمي، حيث تنوعت الأنشطة بين مسيرات جماهيرية ووقفات احتجاجية وفعاليات فنية وزيارات ميدانية، عكست مجتمعة حجم الحراك العمالي واتساع دائرة المطالب المرتبطة بحقوق العمال والعدالة الاجتماعية.

بغداد: تحديات جسام أمام الحركة النقابية

وانطلقت مسيرة الأول من أيار من ساحة الفردوس وسط بغداد، متجهة الى ساحة النصر عبر شارع السعدون، حيث شارك المئات من العمال والنقابيين ومن الناشطين الذين لبوا دعوة اللجنة المنظمة للمسيرة، تتقدمهم قيادة الحزب الشيوعي العراقي وكوادره وانصاره وكذلك قيادة وأعضاء القوى الوطنية والديمقراطية وقيادات نقابية ومنظمات واتحادات شبابية ونسوية وطلابية ونساء من تحالف 188، كما شارك النائب عن محافظة بابل عبد الحمزة عباس وعضو مجلسها محمد المعموري.

وامتلأ الشارع المؤدي الى الساحة بالمشاركين حيث كانت بداية المسيرة قد وصلت الى المكان المخصص للفعاليات، فيما كان اخرها لايزال في بداية نقطة الانطلاق.

وهتف المشاركون في المسيرة منددين بقوى المحاصصة والفساد ونهجها المقيت، مطالبين بحقوق العمال وتطبيق قانون العمل وتشريع قانون الضمان الاجتماعي وحماية الصناعة الوطنية، كما طالبوا بحكومة وطنية انتقالية تهيئ لانتخابات مبكرة نزيهة وعادلة، باعتبارها مدخلاً لحل الازمة الراهنة.

وفور الوصول الى منصة الفعاليات، قرأت الناشطة النقابية منال جبار كلمة اللجنة المنظمة للمسيرة، وقالت فيها: أن "أوضاع العمال والشغيلة في بلادنا تزداد سوءا عاماً بعد عام، بسبب نتائج السياسات الفاشلة لمنظومة المحاصصة المتماهية مع الفساد، والتي أوصلت بلادنا لمنزلق خطر، منظومة بلا رؤية وطنية، لم تنهض بالاقتصاد ولم تخلصه من طابعه الريعي نحو اقتصاد منتج وفاعل. بل وظفت أموال النفط لترسيخ نفوذها عبر علاقات زبائنية، وسياسات نيوليبرالية مدمرة همّشت وجوّعت الملايين".

وأكدت الكلمة، أن "هذا الواقع المرير الذي يعيشه العمال والعاملون وسائر الشغيلة والكادحين في بلادنا، يجعلنا الحركة النقابية العمالية أمام تحديات جسام، تتطلب المزيد من العمل والنضال لأجل تحقيق المكاسب للطبقة العاملة".

بعدها طلب أيوب عبد الحسين عريف المنصة من هادي علي رئيس النقابة العامة لعمال المنصات الالكترونية في اتحاد نقابات عمل العراق، القاء كلمة النقابة التي اكدت على معاناة عمال المنصات الإلكترونية في العراق، يعملون في ظروف تفتقر إلى الاستقرار والحماية القانونية، ويواجهون تدني الأجور وغياب الضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، فضلاً عن المخاطر اليومية دون تغطية كافية.

وطالب بالاعتراف القانوني بهذه الفئة كعمال مشمولين بقانون العمل، وضمان شمولهم بالضمان الاجتماعي والتأمين، وتنظيم العلاقة التعاقدية مع الشركات، وتحديد حد أدنى عادل للأجور، وتوفير معايير السلامة المهنية، بما يصون كرامتهم ويؤمن لهم حياة لائقة.

ثم ارتجل عضو مجلس محافظة بابل محمد المعموري، كلمة انتقد فيها استمرار السياسات الفاشلة لقوى المحاصصة والفساد، ودعا الى توحيد الجهود الخيرة من اجل زيادة الضغط الشعبي السلمي من اجل الخلاص من منظومة المحاصصة.

نشاطات ميدانية وثقافية متنوعة

وتنوعت الفعاليات بين الميداني والثقافي، حيث نظمت المحلية العمالية للحزب الشيوعي في بغداد، جولات في المناطق الصناعية مثل شارع الشيخ عمر والطوبجي، لتوزيع الدعوات لمسيرة الأول من أيار، والتواصل المباشر مع العمال.

كما شهدت العاصمة إقامة معرض فني للنحت في مدينة الصدر، عرض فيه الفنان هادي كاظم عشرين عملاً فنياً، بحضور شخصيات سياسية وثقافية بارزة، في فعالية جمعت بين البعدين الثقافي والنضالي.

وفي السياق ذاته، نظمت رابطة المرأة العراقية نشاطاً ميدانياً تمثل بتوزيع الورود على العمال في شارع الصناعة وكراج الأمانة، تعبيراً عن التقدير لدورهم.

مسيرة البصرة: مطالب بحماية العمال ووقف التسريح

في محافظة البصرة، نظّمت محلية الحزب الشيوعي العراقي مسيرة جماهيرية صباح الجمعة، انطلقت من كورنيش البصرة باتجاه نصب الأم في منطقة العشار، بمشاركة أعضاء اللجنة المحلية وتنسيقية التيار الديمقراطي وعدد من فروع النقابات وشخصيات سياسية واجتماعية.

وشهدت المسيرة إلقاء كلمة اتحاد نقابات البصرة من قبل سالم محسن، الذي حيّا الطبقة العاملة واستذكر نضالاتها وتضحياتها في بناء الوطن، داعياً الجهات الحكومية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية العمال، ولا سيما في مناطق الرميلة وخور الزبير، ووقف سياسات التسريح وتقليص العمالة، وضمان حقوقهم بما يتوافق مع الالتزامات الوطنية والدولية.

ميسان: مسيرة تؤكد رفض الخصخصة

وفي ميسان، خرجت مسيرة جماهيرية في شارع دجلة بتنظيم مشترك بين محلية الحزب الشيوعي وتنسيقية التيار الديمقراطي واتحاد نقابات العمال، حيث رفع المشاركون شعارات تؤكد على العدالة الاجتماعية والمساواة بين الجنسين في الأجور والحقوق.

كما شددت الهتافات على ضرورة ضمان حرية التنظيم النقابي المستقل، والمطالبة بإلغاء قانون 150، إلى جانب رفض سياسات خصخصة القطاع العام، التي اعتبرها المشاركون تهديداً مباشراً للأمن الاقتصادي والاجتماعي وزيادة معدلات البطالة والفقر.

المثنى: زيارات ميدانية وطاولات إعلامية

وفي محافظة المثنى، أجرى وفد من الحزب الشيوعي زيارة إلى معمل سكك السماوة، حيث قدم التهاني للعمال واطلع على طبيعة عملهم وإنجازاتهم، في حين أقيمت طاولة إعلامية في قضاء الخضر لتوزيع بيانات الحزب وأدبياته، وإجراء حوارات مباشرة مع المواطنين.

واسط: وقفة تضامنية في ساحة العامل

وفي مدينة الكوت، أقيمت وقفة احتفالية في ساحة العامل تحت النصب الذي يخلد نضالات العمال، بمشاركة واسعة من العمال والمناصرين، حيث أُلقيت كلمات أكدت ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية والدفاع عن الحقوق العمالية، إلى جانب دعوات لتوحيد الجهود لتحقيق العدالة الاجتماعية. واختُتمت الفعالية بقصائد وهتافات تمجد نضال الطبقة العاملة.

الديوانية: وقفة وفعاليات خطابية وشعرية

وفي الديوانية، نظمت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي وقفة في ساحة الراية وسط المدينة، بمشاركة نقابات عمالية وجمهور من الرفاق والأصدقاء، تضمنت كلمات سياسية ونقابية ألقاها ميعاد القصير وعباس العرباوي، إلى جانب إلقاء قصائد وأناشيد عمالية جسدت روح المناسبة.

النجف: متابعة قضايا العمال

وفي النجف، نظم اتحاد نقابات العمال زيارات إلى مواقع تجمع العمال (المساطر)، لتقديم التهاني والورود، إلى جانب متابعة قضايا العمال في الدوائر الحكومية عبر مكتب شؤون المرأة العاملة.

وشهدت بعض المناطق مبادرات شبابية، من بينها نشاط هيئة أبو داود الشبابية في منطقة عويريج الصناعية، حيث تم توزيع دعوات وورود على العمال، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من قبل العاملين.

كربلاء: وقفة تطالب بتنظيم العمالة الأجنبية

وفي كربلاء، نظم عمال وناشطون، بمشاركة الحزب الشيوعي العراقي ورابطة المرأة واتحاد الشبيبة ونقابات العمال، وقفة في فلكة التربية وسط المدينة، رفعوا خلالها مطالب تتعلق بتنظيم العمالة الأجنبية، وتشديد الرقابة على شركات النقل الخاص، وتخصيص أراضٍ سكنية للعمال، فضلاً عن شمولهم بالضمان الاجتماعي والتقاعد، في ظل ما وصفوه بارتفاع معدلات البطالة وتدني الأجور.

بابل: وقفة وجولات ميدانية

وفي بابل، نظمت محلية الحزب الشيوعي العراقي بالتعاون مع اتحاد نقابات العمال وقفة أمام مقر الاتحاد، رفع خلالها المشاركون شعارات تطالب بتشريع قوانين منصفة للعمال.

واختُتمت بكلمة ألقاها بهجت الجنابي أكد فيها أهمية التضامن العمالي.

كما شهدت المحافظة فعاليات أخرى، تمثلت بقيام اتحاد نقابات العمال بجولات في الأحياء الصناعية لتقديم التهاني والهدايا للعمال، إضافة إلى مبادرة رابطة المرأة العراقية بتوزيع الهدايا على عمال مول الربيعي وسوق الحدادين.

ديالى: مسيرة راجلة

وفي ديالى، نظمت محلية الحزب الشيوعي مسيرة جماهيرية انطلقت من مقر الحزب في بعقوبة مروراً بعدة شوارع رئيسية وصولاً إلى ساحة مسطر العمال، بمشاركة اتحاد الشبيبة والتيار الديمقراطي ونقابات العمال.

وشهدت المسيرة حضوراً أمنياً لتنظيمها وتأمينها من قبل شرطة ونجدة ومكافحة الشغب، حيث عبّر المشاركون عن تمسكهم بوحدة الصف العمالي واستمرار النضال من أجل تحسين ظروف العمل والحياة الكريمة.

سامراء: فعاليات وكلمات تشيد بالشغيلة

وشهدت مدينة سامراء، فعالية جماهيرية واسعة على قاعة العلوي، نظمتها مؤسسة البحتري للتنمية والثقافة بالتعاون مع البيت الثقافي، شارك فيها عدد كبير من المواطنين والقوى والشخصيات المدنية والديمقراطية.

وشهدت الفعالية قراءة كلمات في المناسبة وقصائد شعرية، تغنت بالطبقة، وحضر الحفل شخصيات ثقافية واجتماعية بارزة في سامراء وفي ختام الحفل تم تقديم الهدايا والشهادات التقديرية على عدد من العمال والمشاركين في هذا الحفل.

كركوك: فعالية حاشدة للعمال

كما نظمت القوى اليسارية في كركوك حفلا جماهيريا لمناسبة يوم العمال العالمي، وشاركت محلية كركوك للحزب الشيوعي العراقي فيها، وسط حضور جماهيري وعمالي.

ورفع المشاركون في الفعالية المطالب والشعارات اكدت أهمية تكاتف جهود الطبقة العاملة لنيل حقوقها واستحقاقها.

مقر الحزب في الموصل يستقبل المهنئين

ولمناسبة عيد العمال العالمي، شهد مقر الحزب في مدينة الموصل حضوراً لافتاً لأكثر من 40 شاباً، قدموا لتقديم التهاني وعبروا عن تضامنهم مع نضال الطبقة العاملة، في أجواء عكست تنامي الوعي والدعم الجماهيري لقضايا العمال.

عقب ذلك، انطلقت حملة ميدانية شارك فيها شباب الحزب وأعضاء هيئة الشهيد سلام عادل، إلى جانب عدد من أعضاء مؤسسة شركاء، حيث جابت الفرق عدداً من المناطق، منها: المجموعة الثقافية، نركال، والمهندسين. وقد تضمنت الحملة توزيع الحلوى على المواطنين، إلى جانب نشر بيانات الحزب الخاصة بالمناسبة، وتوزيع جرائد الحزب، فضلاً عن فولدرات تعريفية تسلط الضوء على مبادئه وبرامجه.

كما تخلل النشاط تعليق لافتة على مبنى الشرطة المجتمعية، بعد الحصول على موافقة رسمية مسبقة، حيث قوبل الوفد بحفاوة وترحيب من قبل القائمين على المركز، ما ساهم في إنجاح الفعالية وإضفاء طابع تنظيمي إيجابي عليها.

كما جرى تعليق لافتات تخص المناسبة في مناطق سنجار وألقوش، حيّت العمال في عيدهم وطالبت بحقوق الطبقة العاملة والشغيلة والكادحين، وتحقيق العدالة الاجتماعية.

مسيرة أربيل تنتقد التقصير الحكومي

ويوم الخميس الماضي 30/4/2026، نظّمت لجنة العمل المشترك لليسار في كردستان، والتي تضم الحزب الشيوعي الكردستاني وحزب كادحي كردستان والحركة الديمقراطية لشعب كردستان، مسيرة وتجمعا جماهيريا واسعا، قرب قلعة أربيل التاريخية.

وشهدت الفعالية مشاركة عدد كبير من العمال والمواطنين، إلى جانب قيادات وقواعد وممثلي الأحزاب الثلاثة، حيث جرى خلالها قراءة بيان مشترك.

وأكدت الكلمة، ان "حكومة إقليم كردستان مقصّرة في تحسين مستوى معيشة العمال".

وشددت على ضرورة أن تضطلع بمسؤولياتها في توفير حياة كريمة وضمان سلامة العمال في أماكن عملهم، لمنع تكرار وقوعهم ضحايا لإهمال أصحاب العمل وضعف الرقابة. وأكدت لجنة العمل المشترك لليسار استمرار نضالها من أجل نيل الحقوق المشروعة للعمال وتحقيق مطالبهم، وعدم السماح بتهميش هذه الشريحة الكادحة.

السليمانية: اغانٍ واناشيد

واحتشد عدد كبير من المواطنين والشيوعيين يتقدمهم سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الكردستاني الرفيق فارس عبد الرحمن (أبو كاروان)، في مدينة السليمانية، حيث نظّمت لجنة الأول من أيار تجمعًا جماهيريًا واسعًا.

وشهد التجمع حضورا لافتا من المواطنين ومختلف الشرائح الاجتماعية، وأُلقيت الكلمة الرسمية للجنة الأول من أيار، والتي سلطت الضوء على تاريخ هذه المناسبة، وكذلك على الأوضاع الراهنة للعمال وحقوقهم الأساسية.

كما خُصّص جزء آخر من الفعالية للجانب الفني، حيث قُدمت عدة أناشيد وأغانٍ خاصة بنضال العمال وذكرى الأول من أيار، ما أضفى أجواءً حماسية ومليئة بالحيوية على التجمع.