انضم العراق إلى مجموعة من الدول النفطية التي تعارض تعديلات مقترحة على إطار خفض الانبعاثات في المنظمة البحرية الدولية، في ظل تصاعد الخلافات الدولية بشأن تنظيم قطاع الشحن البحري وانعكاساته الاقتصادية.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة "S&P Global" امس الأربعاء، فإن العراق إلى جانب السعودية والإمارات والكويت وروسيا، دعا إلى اعتماد إطار بديل "محايد تكنولوجياً"، لا يتضمن فرض تسعير مركزي للكربون، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى توافق دولي يراعي اختلاف قدرات الدول وظروفها الاقتصادية.
ويأتي هذا الموقف في وقت تسعى فيه المنظمة البحرية الدولية إلى تطبيق قواعد جديدة تستهدف خفض انبعاثات القطاع البحري، وفرض تكاليف على الغازات الدفيئة بدءاً من عام 2028، في إطار جهودها لمكافحة التغير المناخي.
في المقابل، تواجه هذه التوجهات معارضة متزايدة، لا سيما من الولايات المتحدة التي تدعو إلى إلغاء الإطار الحالي بالكامل، بينما تؤيد دول أخرى الإبقاء على القواعد أو تعديلها بشكل محدود، محذرة من أن إعادة فتح المفاوضات قد تؤدي إلى تأخير تحقيق أهداف خفض الانبعاثات، والتي تشمل تقليصها بنسبة تصل إلى 30% بحلول عام 2030. ويرى مختصون في قطاع الشحن أن فرض رسوم على الانبعاثات قد يسهم في تسريع التحول نحو وقود أكثر نظافة، لكنه في الوقت ذاته قد يرفع كلفة النقل البحري ويؤثر على حركة التجارة العالمية، خصوصاً لدى الدول المعتمدة على صادرات الطاقة.
ويعكس هذا الانقسام استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل تنظيم الانبعاثات في قطاع الشحن الدولي، في انتظار ما ستسفر عنه الاجتماعات المقبلة للمنظمة البحرية الدولية.