أكد اتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، في الذكرى الثامنة والسبعين لتأسيسه، تمسكه بالدفاع عن الحريات الطلابية ومجانية التعليم، محذراً من تزايد الانتهاكات التي تطال حقوق الطلبة في ظل أوضاع سياسية واقتصادية معقدة.
وذكر الاتحاد في بيان بهذه المناسبة، أن الذكرى تحلّ "في ظلّ عالمٍ يرزح تحت وطأة اضطرابات متصاعدة، بفعل الحروب العدوانية التي تشنّها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على شعوب منطقتنا"، مؤكداً موقفه الثابت في دعم نضالات الشعوب من أجل السلام والديمقراطية والعدالة، وإدانته المجازر وجرائم الإبادة المرتكبة بحقها.
ووجّه الاتحاد تهنئته إلى الطلبة بمناسبة عيد الطالب العراقي، مجدداً العهد على "مواصلة النضال من أجل تعليم مجاني رصين، وحريات طلابية وأكاديمية حقيقية، ومناهضة كل أشكال التهميش والإقصاء لدور الطلبة في الحياة العامة".
وأشار البيان إلى أن هذه الذكرى تأتي في وقت تتزايد فيه "أشكال الجباية المفروضة على الطلبة بوسائل متعددة، في انتهاك صريح لمبدأ مجانية التعليم"، لافتاً إلى تطبيق منصة "هيبك" بصيغتها الحالية بوصفها أحد الأمثلة على ذلك.
كما انتقد الاتحاد أداء الجامعات الأهلية، متهماً إياها بـ"انتهاك الأعراف الأكاديمية وتغليب مصالحها الربحية على حساب الطلبة وكرامتهم وجودة التعليم"، فضلاً عن استغلال الطلبة المتضررين من نظام القبول.
ولاحظ البيان غياب المعالجات الواقعية لاستيعاب المتقدمين إلى الدراسات العليا وتوجيههم نحو الاختصاصات النادرة التي يحتاجها سوق العمل، إلى جانب ضعف تطوير البنى التحتية لقطاع التعليم العالي، وعدم مواكبتها للنمو السكاني المتزايد.
ولفت إلى أن قطاع التربية يشهد تدهوراً خطيراً، تمثل بخروج عدد من المدارس عن الخدمة وانهيار بعضها، فضلاً عن استمرار فوضى الدوام الدراسي وتكرار المطالب بالحذف نتيجة عدم القدرة على إكمال المناهج.
وطالب الاتحاد، بوصفه أول وأعرق منظمة طلابية في البلاد، بجملة من الإجراءات، أبرزها: "جعل تطبيق "هيبك" مجانياً بالكامل، مع إعادة الأموال المستوفاة إلى الطلبة والخريجين، ومعالجة التعارض مع منصة بولونيا بما يحقق أهدافها الأكاديمية"، كما شدد على ضرورة "انتظام صرف منحة الطلبة والتلاميذ في مواعيدها المحددة ومنع تأخيرها".
ودعا الى "إلغاء قانون التعليم الحكومي الخاص، وفتح تحقيق شفاف بشأن أموال صندوق التعليم الموازي"، و"فرض عقوبات انضباطية على الجامعات والكليات الأهلية التي قامت بطرد الطلبة بسبب تأخر الأقساط".
واكد أهمية "إعادة النظر في الاختصاصات الجامعية بما يتلاءم مع متطلبات سوق العمل، وتعزيز التخصصات الدقيقة. وتوجيه القبول في الدراسات العليا نحو الاختصاصات النادرة. ووضع ضوابط صارمة للمعاهد ودورات التقوية والحد من انتشارها"، وطالب بـ"تخفيض أجور الدراسة المسائية والأهلية بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي، الى جانب إطلاق حملة وطنية لتطوير البنى التحتية لقطاعي التربية والتعليم".
وشملت مطالب الاتحاد أيضا: تطوير السكن الطلابي وإلغاء الإجراءات التعسفية داخله.
وإلغاء رسوم النقل والاستضافة، وتخفيض أجور النوادي الطلابية مع إخضاعها للرقابة الصحية. وتعديل تعليمات انضباط الطلبة رقم (160) لسنة 2007 بما ينسجم مع حقوق الإنسان والحريات الدستورية.
واختتم الاتحاد بيانه باستذكار "التضحيات الجسام لشهداء الحركة الطلابية"، مؤكداً أن دماءهم "نبراس طريق في مواجهة منظومة المحاصصة والفساد".