اخر الاخبار

عبرت سفينة حاويات مملوكة لشركة صينية، تُعرف باسم "نيوفويجر" وترفع علم بنما، أخيرا، ممرًا بحريًا مدفوع الأجر أنشأته إيران بين جزيرتي "لارك وقشم" في مضيق هرمز، في خطوة تعتبر الأولى من نوعها لسفينة صينية عبر هذا المسار. وأكدت المصادر أن السفينة، المملوكة لشركة شحن في مقاطعة آنهوي الصينية، أبحرت من المياه الإيرانية يوم الأحد وخرجت من المضيق يوم الاثنين، معلنة أنها مملوكة لشركة صينية.

وصباح امس، عبرت ناقلة نفط تايلاندية عبرت مضيق هرمز بسلام بعد تنسيق مع إيران، ودون دفع أي رسوم، عقب محادثات دبلوماسية بين الجانبين، وفقاً لوكالة "رويترز"، حيث نقلت عن مسؤول في شركة نفط كبرى بتايلاند قوله إن "الناقلة المملوكة لشركة بانجشاك كوربوريشن عبرت المضيق بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران في تايلاند".

وقال الوزير للصحفيين: "طلبت منهم المساعدة في ضمان مرور آمن للسفن التايلاندية عند عبورها المضيق"، مضيفاً أن "الجانب الإيراني أبدى استعداده للتعاون وطلب تزويده بأسماء السفن"

ويأتي عبور السفينة في ظل تطبيق إيران رسوماً تصل إلى مليوني دولار على بعض السفن لعبور مضيق هرمز، مع تأكيد طهران على أن "المرور الآمن" متاح للجهات غير المعادية، وقد عبرت المضيق بالفعل سفن مرتبطة بالهند وباكستان. وتأتي هذه الخطوة في إطار ترتيبات إيرانية جديدة لتنظيم حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، التي يمر عبرها نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت أسعار النفط امس الأربعاء بنحو 4%، مع تصاعد التوقعات بالتوصل إلى وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ما قد يخفف من اضطرابات الإمدادات في المنطقة. وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تراجعًا بمقدار 4.89 دولارات لتسجل 99.60 دولارًا للبرميل، بعد أن لامست أدنى مستوى عند 97.57 دولارًا، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 3.54 دولارات ليبلغ 88.81 دولارًا للبرميل، بعد أن سجل أدنى مستوى عند 86.72 دولارًا.

ويأتي هذا التراجع بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة قدمت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب بينهما، وسط حديث عن إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت، فيما لا تزال التطورات الميدانية مستمرة، مع استمرار الضربات العسكرية واستعداد واشنطن لإرسال مزيد من القوات إلى المنطقة.

وأدت الحرب إلى تعطيل شبه كامل لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما تسبب في اضطراب الأسواق، ودفعت السعودية لتعويض النقص برفع صادراتها النفطية من ميناء ينبع إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي. وفي الولايات المتحدة، أظهرت البيانات الأولية ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.35 مليون برميل، إلى جانب زيادة مخزونات البنزين والمشتقات النفطية.

في المقابل، سجلت أسعار سلة خامات "أوبك" قفزة حادة لتقترب من حاجز 150 دولارًا للبرميل، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في ممرات الطاقة الحيوية. وأظهرت بيانات المنظمة ارتفاع سعر السلة المرجعية إلى 145.24 دولارًا للبرميل، بزيادة بنسبة 1.67% عن الجلسة السابقة التي استقرت عند 142.86 دولارًا. وأوضح خبراء اقتصاد أن هذا الارتفاع يعود إلى استمرار الاضطرابات الملاحية في مضيق هرمز، وزيادة المخاوف من نقص الإمدادات العالمية، بالإضافة إلى صعوبات تواجه بعض الدول المنتجة في تعويض الفوارق في معدلات الإنتاج اليومي.

وتتألف سلة "أوبك" من مزيج خامات الدول الأعضاء، أبرزها: "البصرة الخفيف" (العراق)، و"عرب لايت" (السعودية)، و"إيران الثقيلة"، و"مربان" (الإمارات)، و"الكويت للتصدير"، إضافة إلى خامات من الجزائر وفنزويلا ونيجيريا وليبيا والجابون وغينيا الاستوائية والكونغو وأنغولا.