نظّمت الجامعة المستنصرية /كلية الإدارة والاقتصاد فعاليات مؤتمرها العلمي الدولي التاسع والسنوي العشرين تحت شعار: (نحو اقتصاد عراقي يواكب التحولات التقنية والابتكار الرقمي)، بمشاركة واسعة من الأكاديميين والباحثين والخبراء، في إطار سعي الكلية إلى تعزيز دور البحث العلمي في مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
افتتاح رسمي وحضور أكاديمي
وفي كلمته الافتتاحية، رحّب عميد كلية الإدارة والاقتصاد، الأستاذ الدكتور أحمد صبيح عطية، رئيس المؤتمر، بالمشاركين، مؤكداً أن تنظيم المؤتمرات العلمية السنوية يأتي ضمن رؤية الكلية لتعزيز الحراك البحثي ومواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية، وتجسيد دورها الأكاديمي في خدمة المجتمع والاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن التحول الرقمي والابتكار المعرفي يمثلان ركيزتين أساسيتين في بناء اقتصادات قوية ومستدامة، وأن تبني التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات، ولا سيما الاقتصادية والمالية والمصرفية والمحاسبية والإدارية والإحصائية، يسهم في تنويع الاقتصاد العراقي وتعزيز كفاءته وقدرته التنافسية.
وبيّن أن المؤتمر يهدف إلى توفير منصة علمية للحوار وتبادل الخبرات بين الأكاديميين والباحثين وصنّاع القرار، وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، والخروج بتوصيات قابلة للتنفيذ تدعم مسارات الإصلاح الاقتصادي.
كلمات رسمية وأبعاد استراتيجية
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات رسمية أكدت أهمية المؤتمر وأبعاده الاستراتيجية، إذ ألقى الأستاذ الدكتور جاسم محمد عبد العبود، مساعد رئيس الجامعة للشؤون الإدارية، كلمة بالنيابة عن رئيس الجامعة، أشار فيها إلى مكانة الجامعة المستنصرية في إنتاج المعرفة وربطها بمتطلبات الواقع، مؤكداً دور كلية الإدارة والاقتصاد في إعداد الكفاءات القادرة على قيادة التحول الاقتصادي.
كما شدد على أهمية البحث العلمي في دعم مسارات التنمية، ومواكبة التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والابتكار الرقمي، وضرورة تعزيز جاهزية الجامعات العراقية للتطورات التقنية العالمية.
وتضمنت الجلسة عرض فيلم وثائقي عن مسيرة الكلية وأقسامها العلمية ومنجزاتها ودورها في خدمة الاقتصاد الوطني.
برنامج علمي ونقاشات تخصصية
من جانبه، قدّم الدكتور عمار حمد، نائب محافظ البنك المركزي العراقي، كلمة تناول فيها أهمية التحول الرقمي في تطوير النظام المالي والمصرفي، أعقبتها كلمة رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الأستاذ الدكتور حيدر الفريجي، الذي استعرض البرنامج العلمي للمؤتمر ومحاوره البحثية، مؤكداً أهمية مخرجاته في تقديم حلول عملية تدعم الاقتصاد العراقي.
وأشار الفريجي إلى أن الاقتصادات العالمية تشهد تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة والإنترنت، بما يعيد تشكيل أنماط الإنتاج والقيمة، وينقل النشاط الاقتصادي تدريجياً إلى نموذج رقمي قائم على المعرفة والابتكار.
وأضاف أن الدول النامية تواجه تحديات في استيعاب هذه التقنيات وتوظيفها ضمن مسارات التنمية المستدامة، وهو ما يسعى المؤتمر إلى معالجته عبر تسليط الضوء على واقع الاقتصاد العراقي وفرص تكيفه مع التحولات الرقمية.
واختُتمت الجلسة الافتتاحية بتكريم الباحثين والمشاركين والجهات الداعمة، قبل انطلاق الجلسة الحوارية الأولى عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحاً في قاعة الشهيدين الصدرين، برئاسة الأستاذ الدكتور فلاح حسن ثويني، حيث شهدت نقاشات معمقة حول تأثير التحولات التقنية في السياسات الاقتصادية وأهمية الابتكار الرقمي في تعزيز النمو والاستدامة، وسط تفاعل لافت من الحضور.
ويمثل المؤتمر، بما طرحه من رؤى وأفكار، خطوة ضمن جهود الجامعة المستنصرية وكلية الإدارة والاقتصاد لتعزيز دور البحث العلمي في صناعة القرار الاقتصادي، ودعم مسار بناء اقتصاد عراقي أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع متغيرات العصر، قائم على المعرفة والابتكار والشراكة بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات التنمية.