قدمت شبكة النساء العراقيات، التي تضم أكثر من 90 منظمة محلية، بيانها الشفهي ضمن أعمال الدورة (92) للجنة اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) في جنيف، مستعرضة أبرز التحديات التي تواجه حقوق النساء في العراق، ومعلنة تقديم تقريرها الموازي (الظل) مع جملة من التوصيات.
وأكدت الشبكة في بيانها أن قانون رقم (1) لسنة 2025، والمدونة الجعفرية الملحقة به، يشكلان “قضية مجتمعية خلافية كبرى” تهدد الاستقرار الأسري والسلم المجتمعي، نظراً لتضمنهما أحكاماً فقهية تعود إلى فترات ما قبل الدولة، وتتعارض – بحسب البيان – مع مبادئ الدستور العراقي ونصوصه والنظام القانوني القائم، فضلاً عن مساسها بالدور التشريعي للبرلمان واستقلالية القضاء، وتعارضها مع التزامات العراق الدولية.
وأشارت الشبكة إلى أن القانون أباح زواج الصغيرات، وألغى العقوبة على الزواج خارج المحكمة، وقلّص سنوات حضانة الأم، كما حرم الزوجة من ميراث الأرض والعقار، ومنح الزوج سلطة مطلقة في الطلاق والزواج المتعدد. كما أتاح سريان المدونة على عقود الزواج بأثر رجعي من دون موافقة الزوجة، وألغى حق السكن للمطلقات، وفق ما ورد في البيان.
وعبّرت الشبكة عن قلقها إزاء ما وصفته بحملات تشويه السمعة والتخوين التي تستهدف منظمات المجتمع المدني المعنية بشؤون المرأة ومدافعي حقوق الإنسان، والتي تشمل – بحسب البيان – تهديدات بالقتل والاختطاف واعتقالات تعسفية، إضافة إلى منع الأنشطة داخل الجامعات والمؤسسات التربوية والإعلامية.
كما لفتت إلى وجود حملة ممنهجة في التعاطي الرسمي مع مفاهيم الجندر والمساواة والتمكين، مشيرة إلى حظر استخدام مصطلح “الجندر” رسمياً، وفرض تعهدات على منظمات بعدم التعامل مع تلك المفاهيم بدعوى تعارضها مع “القيم الدينية والأخلاقية”. وحذرت الشبكة من ازدياد معدلات العنف الأسري، ولا سيما عنف الزوج ضد الزوجة، في ظل غياب قانون يجرّم العنف الأسري. وانتقدت تعميم وزارة التعليم العالي منهجاً دراسياً بعنوان “حقوق الإنسان والديمقراطية” يتضمن – بحسب البيان – انتقادات لاتفاقية سيداو واعتبارها “أداة لتفكيك الأسرة”، ويقدم تعريفاً “غير منطقي” لمفهوم المساواة التامة بين الزوجين.
واختتمت الشبكة بيانها بالتأكيد على اغتنامها أعمال الدورة (92) لتقديم تقريرها الموازي وتوصياتها، معربة عن أملها في أن تحث اللجنة حكومة العراق على الالتزام الكامل بالدستور والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية سيداو.