اخر الاخبار

العراق بين مطرقة الغاز وسندان النفط

اهتمت العديد من المواقع الإخبارية والصحف بقطاعي النفط والغاز المنتجين في العراق، وما يواجهانه من مشكلات مستمرة، سواء في ما يتعلق باستيراد الغاز أو حرقه.

تطوير التكرير

فقد نشر موقع Oil and Gas  تقريرًا للكاتب تود ريجيرز، ذكر فيه — استنادًا إلى مراقبين محليين — أن الخطوة الاستراتيجية التي ينبغي أن تعتمدها الحكومة تتمحور حول توسيع المصافي وتطوير الصناعات التحويلية، والتي يمكن أن توفر ما يقارب ثلاثة تريليونات دينار (2.3 مليار دولار أمريكي) سنويًا للمالية العامة، فضلًا عن الحد من الاعتماد على أسواق النفط الخام المتقلبة.

ونقل التقرير عن عضو في مجلس النواب قوله إن توسيع طاقة التكرير سيحقق ثلاثة أهداف رئيسية، هي: تعزيز أمن الطاقة الوطني، والحد من الاعتماد على المنتجات البترولية المستوردة، وتعظيم القيمة المستمدة من إنتاج العراق من النفط الخام. كما ستسهم عمليات التكرير المحلية في حماية البلاد من تقلبات أسعار النفط العالمية، إذ تُعدّ المنتجات البترولية المكررة من أسرع قطاعات سوق الطاقة العالمية نموًا. ورفض النائب الانتقادات الموجهة لخطط توسيع المصافي، مؤكدًا أنها لا تستند إلى تحليل علمي أو اقتصادي سليم، ولا سيما أن المضي قدمًا في المشروع يعكس نهجًا استراتيجيًا طويل الأمد لسياسات الطاقة والصناعة، ويتماشى مع الحاجة إلى تخطيط اقتصادي مستدام وتعزيز مرونة قطاع النفط والطاقة.

تدهور الإنتاج الكهربائي

ونشر موقع BasNews  مقالًا حول مشكلات الطاقة، توقّع فيه دخول هذا القطاع الحيوي مرحلة خطيرة ومعقدة، بعد أن أعلنت وزارة الكهرباء رسميًا عدم وجود جدول زمني واضح لاستئناف صادرات الغاز الإيراني، الذي كان يزوّد محطات توليد الكهرباء بالوقود بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المائة، مما بات يعرّض قطاع الكهرباء لخطر حقيقي.

وأشار الموقع إلى أن بعض الأرقام الرسمية تُبيّن حجم الأزمة، إذ فقدت شبكة الكهرباء الوطنية ما يقرب من 5000 ميغاواط من قدرة التوليد بسبب انقطاع الغاز الإيراني المستورد، في وقت لا يستطيع فيه العراق إنتاج سوى نحو 18500 ميغاواط من الكهرباء، بينما يبلغ الطلب الفعلي اللازم لتجاوز الأزمة قرابة 40000 ميغاواط. وقد أدى هذا النقص، الذي يزيد على 21000 ميغاواط، إلى فجوة يصعب سدّها، ما يضع ضغطًا غير مسبوق على البنية التحتية للطاقة في البلاد، ولا سيما في المناطق الوسطى والجنوبية التي كان لانقطاع الغاز أثر بالغ عليها، إلى حدٍّ زاد معه الضغط الشعبي على الحكومة مع استمرار تقلص ساعات تجهيز الكهرباء.

التجربة في الاقليم واعدة

ووجد التقرير بأن إقليم كردستان يُظهر صورة مختلفة تمامًا؛ فمن خلال مشروع "رونكي" الاستراتيجي، اتخذت حكومة إقليم كردستان خطوات جادة نحو توفير الكهرباء على مدار الساعة. ولم يقتصر المشروع على معالجة مشكلات إمدادات الطاقة في المناطق التي نُفّذ فيها فحسب، بل أسهم أيضًا في إنعاش النشاط الاقتصادي واستعادة ثقة الجمهور، فيما تخطط حكومة الإقليم لتوسيع نطاق المشروع ليشمل جميع مدن وبلدات كردستان بحلول نهاية العام الحالي.

وأكد المقال على أن مشروع «رونكي» ضمن تركيب مليون عداد ذكي بحلول عام 2025، ليغطي 80 في المائة من مشتركي الكهرباء في الإقليم.

غاز إقليم كردستان

وفي تقرير له حول إنتاج إقليم كردستان من الغاز، ذكر موقع Centre for Global Energy Policy أن الإقليم بات أحد المنتجين القلائل الذين يمتلكون إمكانية تصدير الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب إلى أوروبا، ما قد يسهم في زيادة إمدادات الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ خلال العامين أو الثلاثة أعوام المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن الإقليم يضم معظم احتياطيات الغاز غير المصاحب المكتشفة في العراق. وعلى الرغم من إحراز تقدم ملحوظ في الإنتاج مؤخرًا، إلا أن هناك مجالًا واسعًا لتحقيق مكاسب كبيرة، قد تصل نظريًا إلى 40 مليار متر مكعب سنويًا بحلول منتصف العقد الحالي، فضلًا عن إمكانية استغلال الغاز الذي يُحرق حاليًا أثناء إنتاج النفط.

وأكد التقرير على إمكانية استخدام هذا الغاز الإضافي المحتمل لتوفير طاقة كهربائية وصناعية أكثر موثوقية، فضلًا عن استخدامه بديلًا للوقود النفطي الملوِّث، ما يسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 10 ملايين طن سنويًا، كاشفاً عن وجود دراسة حديثة مدعومة من وزارة الطاقة الأمريكية، تشجّع على مساعدة حكومة إقليم كردستان في تطوير سوق غاز تجاري قوي وصديق للبيئة.