اخر الاخبار

بغداد ـ واشنطن أواصر النفط والسلاح

تناولت العديد من الصحف والمواقع الإلكترونية الأمريكية، خلال هذا الأسبوع، العلاقات بين بغداد وواشنطن في ظل التوترات الإقليمية والدولية.

تعاون عسكري

ففي صحيفة The Defense Post كتب جوديز جافيلان مقالًا ذكر فيه أن الولايات المتحدة وافقت على صفقة بقيمة 110 ملايين دولار لصالح شركة "نتورك إنوفيشنز" للاتصالات، ومقرها ولاية ماريلاند، وذلك لتوسيع شبكة الاتصالات الفضائية العسكرية العراقية. وتشمل الصفقة محطات طرفية إضافية ذات فتحة صغيرة جدًا (VSATs)، إلى جانب أجهزة مودم، وموزعات، ووحدات محمولة تكتيكية تعمل بنطاق L، وقطع غيار، ودعمًا فنيًا طويل الأمد. 

وأشار إلى أن هذه الصفقة، التي تضم أيضًا مهام التدريب والدعم الهندسي وموظفين من الحكومة الأمريكية ومتعاقدين معها للعمل في العراق لمدة تصل إلى خمس سنوات، بُنيت على صفقة عسكرية سابقة بقيمة 46 مليون دولار، نُفذت دون إخطار الكونغرس.

وتوقع الكاتب أن تُحسّن المعدات والخدمات الإضافية الاتصال عبر الأقمار الصناعية لأغراض القيادة والسيطرة، وهي قدرة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأمن الحدود، وحماية البنية التحتية للطاقة، والتنسيق بين القوات المنتشرة.

واعتبر الكاتب الصفقة مؤشرًا على متانة العلاقات بين البلدين، كونها تندرج ضمن نمط أوسع من التعاون الدفاعي بين الولايات المتحدة والعراق خلال العامين الماضيين، اللذين شهدا موافقة واشنطن على حزم متعددة لدعم أسطول العراق من طائرات إف-16 المقاتلة أمريكية الصنع، شملت الصيانة وقطع الغيار والدعم اللوجستي من قبل المقاولين للحفاظ على جاهزية الطائرات، إضافة إلى استمرار مبيعات الصواريخ والذخائر بوتيرة مدروسة.

قضية سيادية

من جانبه، نشر معهد بروكينغز تقريرًا ذكر فيه أن خطط حصر السلاح بيد الدولة باتت قضية سياسية داخلية تمس السياسة الوطنية، على الرغم من التأثير المتعاظم للضغوط الإقليمية، كما هو الحال مع إيران، فضلًا عن الضغوط الدولية وفي مقدمتها الضغوط الأمريكية.

واستدل الكاتب على ذلك بالمناقشات الجارية في العراق ولبنان حول هذا الموضوع، والتي تميل إلى التأكيد على أن احتكار الدولة للسلاح يمثل قضية سيادية، وهو ما أشار إليه رئيس مجلس القضاء الأعلى حين قال إنه لا يجد أي مبرر قانوني أو دستوري لوجود أسلحة خارج مؤسسات الدولة. كما أن هذه المناقشات ـ بحسب المعهد ـ لم تقتصر على إصلاح القطاع الأمني فحسب، بل تتعلق أيضًا بكيفية تأثير الجهات الفاعلة الخارجية والديناميات الإقليمية في مفاهيم السيادة في كلا البلدين.

عام من حكم ترامب

وبمناسبة مرور عام على تولي ترامب رئاسة الولايات المتحدة، نشر موقع Iraq Business News مقالًا ذكّر فيه ببقاء سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار العراقي ثابتًا منذ عام، رغم حدوث انخفاض طفيف في قيمة الدينار في السوق الموازية.

وبدلًا من تهيئة الظروف لارتفاع قيمة العملة، تزامن العام الأول من ولاية ترامب مع تدهور ملحوظ في الوضع المالي للعراق، إذ لم تعد عائدات النفط التي تمول أكثر من 90 في المائة من إجمالي إيرادات الحكومة، كافية لتغطية النفقات العامة المخطط لها، بعد وصول أسعار النفط إلى نحو 62 دولارًا للبرميل.

وأشار التقرير إلى أن سعر خام برنت انخفض خلال هذه السنة بنسبة 20 في المائة، مع وجود توقعات متحفظة لدى صندوق النقد الدولي بعدم حدوث زيادات كبيرة في الأسعار خلال هذا العام.

وأعرب كاتب المقال عن اعتقاده بأن سياسات ترامب خلقت مزيدًا من التحديات، إذ أدى موقفه العدائي تجاه إيران إلى زعزعة أمن الطاقة العراقي، في حين أسهمت سياساته التجارية الأوسع نطاقًا في تقلب أسعار النفط، ما عزز حالة من عدم اليقين الاقتصادي بدلًا من خلق فرص جديدة.

وخلص الكاتب إلى أن الأمر الأكثر دلالة لا يتمثل في الخشية من إعادة تقييم العملة، بل في احتمال خفض قيمتها، ولا سيما أن للعراق سوابق في خفض قيمة العملة نتيجة الضغوط الاقتصادية الراهنة.