تتواصل التحركات الاحتجاجية والمطالبات الشعبية في عدد من المحافظات، على خلفية تعطل مشاريع خدمية وتأخر مستحقات مالية وملفات إدارية، بالتزامن مع دعوات لإحياء الذكرى السابعة لتظاهرات تشرين، والمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية وتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل.
حراك منطقة الصادق
وأعلن ممثل الحراك الشعبي في قضاء الصادق شمالي البصرة، هيثم المنصوري، انسحابه من دور الضامن بين الحكومة والجماهير، مؤكداً عزمه إعادة المواطنين إلى ساحات التظاهر للمطالبة بحقوقهم، بعد رفع ضمانه.
وقال المنصوري، في حديث صحفي، إن السبب المباشر لقراره يتمثل في تعطيل عدد من المشاريع الخدمية، وفي مقدمتها الجسر الرابط بين قضاءي الصادق وعز الدين سليم، ومشروع الجهد الخدمي المخصص لتأهيل الشوارع الفرعية التي يصعب السير فيها خلال فصل الشتاء، ولا سيما بالنسبة إلى طلبة المدارس.
وأوضح أن العمل في المشروع بدأ ووصلت نسبة الإنجاز إلى نحو 25 بالمئة، قبل أن يتوقف بحجة عدم توفر السيولة المالية، رغم الاهتمام الذي أبدته الحكومة المركزية السابقة بهذه المشاريع.
وأضاف أنه تعرض لضغوط شعبية شديدة، فضلاً عن اتهامات بمحاباة مناطق معينة واستحصال الخدمات لها على حساب مناطق أخرى، بسبب توليه دور الوسيط والضامن بين الحكومة والمواطنين.
وحمّل المنصوري الطبقة الحاكمة والسياسات الاقتصادية والإدارية الخاطئة مسؤولية الأزمة المالية التي يمر بها العراق، مشيراً إلى أن استمرار الضغوط دفعه إلى التخلي عن دور الضامن والعودة إلى خيار الاحتجاج الشعبي.
جرحى وذوو شهداء القوات الأمنية
كما نظم جرحى وعائلات شهداء من منتسبي القوات الأمنية في محافظة البصرة، يوم الجمعة، وقفة احتجاجية للمطالبة بالإسراع في استكمال محضر توزيع قطع الأراضي السكنية ضمن مقاطعة «الشهيد وسام»، وإنهاء الإجراءات الإدارية المتبقية لضمان حصول المستحقين على حقوقهم.
وقال ممثل المحتجين، هادي مزعل، إن عدد المنتسبين المشمولين بالملف يبلغ 16 ألفاً في البصرة، بينهم شهداء وجرحى، مطالباً الجهات المعنية بالإسراع في استكمال محضر التوزيع وحسم الإجراءات الخاصة بالمقاطعة.
وأضاف أن استمرار تأخير الملف يطيل انتظار المستحقين للحصول على قطعهم السكنية، رغم ما قدموه من تضحيات خلال أداء واجباتهم، مؤكداً ضرورة اتخاذ خطوات عملية لإنجاز المعاملة وإكمال إجراءات التوزيع.
وأشار مزعل إلى أن المحتجين يأملون أن تسهم الوقفة في دفع الجهات المختصة إلى حسم الملف وإنهاء معاناة الجرحى وعائلات الشهداء وسائر المنتسبين المشمولين بالتخصيص.
أصحاب العقود
وجدد أصحاب ملف العقود المعروف بملف الـ19 ألفاً في تربية البصرة مناشداتهم إلى مديرية التربية والمحافظ وأعضاء مجلس النواب والمسؤولين المعنيين، للإسراع في استكمال البيانات والإجراءات المتبقية، مؤكدين أن مدة انتظارهم تجاوزت 11 شهراً من دون حسم الملف.
وجاء في المناشدة، أن أصحاب الملف، البالغ عددهم وفق التسمية المتداولة 19 ألفاً، ما زالوا ينتظرون إكمال الإجراءات اللازمة لمتابعة صرف مستحقاتهم المالية وشمولهم بالتثبيت عند إقرار الموازنة.
وطالب أصحاب المناشدة الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات الضرورية بالسرعة الممكنة، وإنهاء المعاملات المتبقية بما يضمن متابعة حقوقهم المالية وحسم أوضاعهم الوظيفية.
وأكدوا أن استمرار التأخير يطيل معاناة المشمولين بالملف، داعين المؤسسات الحكومية والجهات الإعلامية إلى متابعة القضية والضغط باتجاه استكمال المتطلبات الإدارية.
المقاولون يستعدون للتظاهر
وأعلن اتحاد المقاولين العراقيين، عزمه تنظيم تظاهرة حاشدة أمام بوابة المنطقة الخضراء في بغداد، يوم الثلاثاء 10 تشرين الثاني المقبل، للمطالبة بصرف المستحقات المالية المتأخرة وإنهاء ما وصفه بالتسويف والمماطلة في تسديد الأموال المستحقة للمقاولين. وأكد الاتحاد أن قطاع المقاولات يواجه أضراراً كبيرة جراء تداعيات الامتثال الضريبي، وزيادة التعرفة الكمركية، وتغيير سعر الصرف، وهي عوامل قال إنها أسهمت في ارتفاع تكاليف تنفيذ المشاريع وزيادة الأعباء التشغيلية على الشركات. وأضاف أن هذه الأعباء أضعفت قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها تجاه العاملين والمجهزين والمصارف، في ظل استمرار تأخر المستحقات المالية. ويطالب المقاولون بحسم ملف الديون المترتبة على الجهات الحكومية وصرف مستحقاتهم، بما يتيح لهم مواصلة أعمالهم وتسديد التزاماتهم المالية والتشغيلية.