اخر الاخبار

شهدت عدة محافظات، خلال الأيام الماضية، تظاهرات واعتصامات للمطالبة بالتثبيت على الملاك الدائم، وتوفير فرص العمل، وحسم الملفات الوظيفية العالقة، وسط تأكيد المحتجين استمرار تحركاتهم إلى حين الاستجابة لمطالبهم.

وتوزعت الاحتجاجات بين بابل وميسان والبصرة والأنبار، وتنوعت المطالب بين تثبيت موظفي العقود وإدراجهم ضمن موازنة عام 2027، وتوفير فرص عمل للخريجين، وحسم ملفات التعاقد التي مضى عليها أكثر من عام ونصف.

التثبيت على الملاك الدائم

وتظاهر العشرات من موظفي العقود في محافظة بابل أمام مكتب مجلس النواب في المحافظة، للمطالبة بتثبيتهم على الملاك الدائم وإدراج ملفهم ضمن موازنة عام 2027.

وقال عدد من المتظاهرين، إنهم يمثلون شريحة موظفي العقود في المحافظة، مطالبين الحكومة الاتحادية والجهات المعنية بتثبيت جميع العقود من دون قيد أو شرط، نظراً إلى الظروف المعيشية والاقتصادية التي يواجهونها.

واضاف المتظاهرون أن رواتبهم الحالية، البالغة نحو 280 ألف دينار، لا تتناسب مع متطلبات الحياة، ولا سيما بالنسبة إلى الموظفين المتزوجين وأصحاب العوائل، مؤكدين أن انخفاض الدخل يضعهم أمام أعباء مالية كبيرة.

وأشاروا إلى أن التظاهرة تهدف إلى إيصال مطالبهم إلى الحكومة المركزية في بغداد، داعين إلى معالجة ملف عقود المحافظة وضمان الاستقرار الوظيفي لهم.

وقال المتظاهر المتعاقد عبد القادر ياسين، إن أعداد موظفي العقود في محافظة بابل تبلغ نحو 9940 متعاقداً، مبيناً أن التظاهرة جاءت للمطالبة بما وصفها بـ"أبسط الحقوق"، وفي مقدمتها تثبيت العقود على الملاك الدائم.

وزاد أن المتظاهرين يطالبون بإدراج فقرة تثبيت العقود ضمن موازنة عام 2027، لافتاً إلى أنهم سبق أن شاركوا في تظاهرة أمام وزارة المالية في بغداد في 23 آب الماضي للمطالبة بالمطلب ذاته.

وأكد أن تثبيت الموظفين على الملاك الدائم من شأنه أن يحقق لهم الاستقرار الوظيفي، وينعكس على أدائهم وإنتاجيتهم داخل الدوائر والمؤسسات التي يعملون فيها.

وطالب المتظاهرون الحكومة والبرلمان بالإسراع في حسم ملفهم ووضع آلية واضحة لتثبيتهم، بما يضمن حقوقهم الوظيفية والمعيشية.

البصرة.. اعتصام مفتوح

وفي محافظة البصرة، صعّد خريجو الأقسام الهندسية والتخصصات النفطية والعلوميون احتجاجاتهم للمطالبة بتوفير فرص عمل تتناسب مع تخصصاتهم، بعد نحو عام ونصف من التظاهر والمطالبة بالتشغيل.

وأعلن المحتجون اعتصاماً مفتوحاً أمام عدد من الشركات النفطية، مؤكدين أن تحركاتهم تأتي بعد استمرار تجاهل مطالبهم وعدم وضع حلول واضحة لملف تشغيلهم.

وقال ممثل تظاهرات خريجي البصرة حسن الشاوي إن الاعتصام المفتوح جاء بعد نحو عام ونصف من التظاهر والمطالبة بالتشغيل، مبيناً أن الاحتجاجات استمرت خلال حكومتين متعاقبتين من دون الاستجابة الفعلية لمطالب الخريجين أو وضع حلول واضحة لملفهم.

وأضاف أن المعتصمين يتواجدون أمام شركات نفط البصرة وناقلات النفط والمنتوجات النفطية، وقد قرروا منع دخول الموظفين إلى مقار الشركات كخطوة تصعيدية للضغط باتجاه الاستجابة لمطالبهم.

وأكد أن الخريجين يطالبون بفرص عمل تتناسب مع تخصصاتهم العلمية والهندسية والنفطية، مشيراً إلى أن أبناء المحافظة من أصحاب هذه الاختصاصات يمتلكون المؤهلات التي تمكنهم من العمل في القطاع النفطي والمؤسسات المرتبطة به.

وأشار الشاوي إلى أن المحتجين خاضوا خلال الفترة الماضية سلسلة من التظاهرات والاعتصامات، واجهوا خلالها إجراءات أمنية، مبيناً أن اليوم الأول من احتجاجاتهم أمام بوابة شركة نفط البصرة شهد، بحسب قوله، اعتداءً من عناصر في قوات حفظ القانون، واعتقال عدد من المتظاهرين وتفريقهم بالقوة، فضلاً عن تسجيل إصابات بين المحتجين.

وأكد أن الخريجين سيواصلون اعتصامهم إلى حين تحقيق مطالبهم، داعياً الحكومة والجهات المعنية في القطاع النفطي إلى وضع آلية تضمن استيعاب أصحاب الاختصاصات الهندسية والنفطية والعلمية والاستفادة من الكفاءات والخبرات التي يمتلكها خريجو المحافظة.

مسيرة للخريجين باتجاه شركة ناقلات النفط

وفي تحرك احتجاجي آخر في البصرة، نظم خريجو الأقسام الهندسية والعلوميون مسيرة حاشدة انطلقت من شركة نفط البصرة – الزقورة باتجاه شركة ناقلات النفط، احتجاجاً على عدم توفير فرص عمل لهم.

وطالب المشاركون خلال المسيرة بحقوقهم التي وصفوها بالمهمشة من قبل الحكومة الاتحادية ووزارة النفط، وفي مقدمتها توفير فرص عمل وإنصاف أبناء البصرة.

وأكد الخريجون استمرار تظاهرهم إلى حين تحقيق مطالبهم، مشددين على ضرورة إيجاد فرص عمل لأصحاب الاختصاصات الهندسية والعلمية، ولا سيما أن المحافظة تضم أعداداً كبيرة من الخريجين الباحثين عن فرص للعمل في المؤسسات والشركات النفطية.

الأنبار.. أصحاب تظلمات "5160" يطالبون بحسم ملفهم

وفي محافظة الأنبار، توافد عدد من أصحاب ملف تظلمات "الأنبار 5160" إلى أمام مبنى مديرية تربية المحافظة، للمطالبة بإنصافهم وإكمال إجراءات التعاقد مع الأسماء المشمولة بالملف.

وقال عدد من المتظلمين إن ملفهم يحمل جميع الموافقات الوزارية الرسمية، وإنه مضى عليه أكثر من عام ونصف من دون حسم، مؤكدين أن مطلبهم يتمثل بالتعاقد مع من ظهرت أسماؤهم ضمن الملف، تقديراً لمعاناتهم وحفاظاً على حقوقهم.

وأوضح المحتجون أن استمرار الانتظار طوال هذه المدة أدى إلى تفاقم معاناتهم، مطالبين الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عملية لإنهاء الملف وعدم إبقائه عالقاً من دون حسم.

وطالب المحتجون في الأنبار الجهات المعنية بالإسراع في حسم الملف واتخاذ الإجراءات اللازمة لإنصاف المشمولين به، ووضع حد لحالة الانتظار التي استمرت لأكثر من عام ونصف.

ميسان.. 19 ألف متعاقد يطالبون بإدراجهم في موازنة 2027

وفي محافظة ميسان، تظاهر المئات من العاملين في الدوائر الحكومية بصفة عقود، للمطالبة بتضمينهم في جداول موازنة عام 2027، بهدف تثبيتهم على الملاك الدائم، مؤكدين أنهم استكملوا جميع متطلبات التثبيت.

وقال عدد من المتظاهرين إن عدد المتعاقدين في المحافظة يبلغ نحو 19 ألف متعاقد، وإن جميعهم استكملوا شروط التعاقد وينتظرون إجراءات التثبيت على الملاك الدائم.

وأوضحوا خلال التظاهرة التي أقيمت أمام مبنى ديوان محافظة ميسان وتوجهت إلى مكتب مجلس النواب في العمارة، أن رواتبهم الحالية البالغة 280 ألف دينار لا تتناسب وحجم الخدمة التي يقدمونها في الدوائر الحكومية، مقارنة بأقرانهم من الموظفين المثبتين على الملاك الدائم.

وأكد المتظاهرون أن مطلبهم الأساسي يتمثل بإدراج ملفهم ضمن جداول موازنة عام 2027، بما يمهد لتثبيتهم وإنهاء حالة عدم الاستقرار الوظيفي التي يعيشونها.

وانتقد المحتجون ما وصفوه بضعف دور أعضاء مجلس النواب في ميسان تجاه قضيتهم، معربين عن استيائهم من صمت عدد من النواب وعدم تدخلهم أو حضورهم إلى موقع التظاهرة.

وأشار المتظاهرون إلى أن تحركهم يأتي بالتزامن مع تظاهرات مماثلة في محافظات عراقية عدة، للمطالبة بحسم ملفات موظفي العقود وتوفير الضمانات اللازمة لاستمرار عملهم وتثبيتهم على الملاك الدائم.