تستعد تنسيقيات الاحتجاج إلى تنظيم تظاهرات ووقفات احتجاجية في الأيام المقبلة، للمطالبة بتوفير فرص العمل وإطلاق المخصصات والترفيعات وزيادة الرواتب.
وتحشد تنسيقية الخريجين القدامى لتظاهرة مرتقبة امام وزارة المالية يوم 28 حزيران الجاري، وبعدها بيومين ستكون هناك تظاهرة لأصحاب العقود والأجراء اليوميين، فيما تخطط تنسيقية ذوي المهن الطبية ـ دفعة 2025، الى تنظيم تظاهرة في يوم 6 تموز المقبل.
هذا وشهدت مختلف دوائر الضريبة اضراباً عن الدوام، إذ طالب الموظفون بإطلاق حوافزهم المالية وزيادة مخصصاتهم ورواتبهم اسوة بأقرانهم في الدوائر الأخرى. فيما نظم عدد من المواطنين في حي الدورة، جنوبي بغداد، لرفض إزالة مدرسة ثانوية للبنات وبناء محطة لتصريف المياه بدلاً عنها.
ويشير مراقبون للمشهد السياسي الى ان انعكاسات الازمة الاقتصادية والسياسية ومنهج المحاصصة بدأت تظهر على الشارع العراقي الذي بات يلاحظ الفروقات الكبيرة بينه وبين ثلة من الأغنياء المرتبطين بالسلطة؛ حيث يواجه الفقراء والكادحون والمحرمون وغيرهم من فئات الشعب المتوسطة مصيرهم في ظل الصعوبات التي تواجههم اثر غياب الإدارة الحكيمة لثروات البلد، وعدم توزيعها بشكل عادل.
اعتصام الفلاحين
ويواصل فلاحو النجف اعتصامهم لليوم السادس امام مبنى المحافظة، رافضين القرارات الحكومية التي لم تستجب لمطالبهم المتعلقة برفع سعر محصول الحنطة وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم، وتوفير الدعم الكافي من الأسمدة والمياه وغيرها.
ويؤكد المعتصمون استمرار اعتصامهم لحين تحقيق مطالبهم المشروعة.
ونظّم الشيوعيون العراقيون والكردستانيون، الخميس الفائت، وقفة تضامنية أمام مديرية زراعة كركوك، مطالبين الحكومة بتسديد المستحقات المالية للفلاحين وتوضيح حقوقهم ضمن الخطة الزراعية.
وبسبب عدم خروج أيٍّ من مسؤولي المديرية لاستقبال المتظاهرين والاستماع إلى مطالبهم، اضطرّ المحتجون إلى الدخول إلى بناية المديرية، ما أدى إلى استجابة المدير وخروجه للاستماع إلى مطالب الفلاحين والتحدث إلى وسائل الإعلام بهذا الشأن.
كما تظاهر عدد كبير من الفلاحين والمزارعين في محافظة الديوانية امام مديرية الزراعة، مطالبين بصرف تعويضات الشلب لعام ٢٠٢٢ وتوفير الدعم للزراعة العراقية.
واكد المشاركون في التظاهرة ضرورة توفير برنامج زراعي لمناطق زراعة الشلب، فضلا عن صرف مستحقات الفلاحين لمحصول الحنطة.
شيوعيو الكرخ يساندون الصيادلة
ولأجل مساندة الخريجين من الأطباء الدوريين وذوي المهن الطبية، أغلقت معظم الصيدليات جزئياً يوم الخميس الفائت، وعلقوا على واجهات محالهم، شعارات تطالب بتوفير الدعم الكافي لزملائهم المضربين عن الدوام وزيادة رواتبهم وتعيينهم. وشكّلت هيئة الرفيق أبو داود الشبابية في محلية الكرخ، فريقا للتجوال في شوارع السيدية والحارثية، مساء الأربعاء بتاريخ 17/6/2026، لغرض التواصل مع الصيادلة والتعبير عن دعمهم للفعالية الاحتجاجية التي ينظمونها، والتضامن مع حقوقهم ومطالبهم. واكد الصيادلة في أحاديثهم مع الفريق الجوال، ان "تطبيق قانون تعيين خريجي كليات الصيدلة حق مشروع. فيما دعوا الى إنصاف خريجي دفعات 2023 و2024 و2025 الذين ما زال الآلاف منهم بانتظار فرص التعيين".
احتجاجات الخريجين والكهرباء
وشهدت محافظة المثنى، تظاهرة لعدد من الخريجين، أمام مبنى ديوان المحافظة، مطالبين بتوفير فرص عمل لهم في المؤسسات الحكومية والمواقع النفطية.
وقال المتظاهرون ان ابرز مطالبهم تتعلق بـ"إضافة فقرة خاصة بهم ضمن الاحتياجات الفعلية في المواقع النفطية". كذلك توفير درجات وظيفية للخريجين الإداريين لسد النقص الحاصل في المؤسسات الحكومية بالمحافظة، داعين الجهات المعنية إلى الاستجابة لمطالبهم، وتوفير فرص عمل تتناسب مع اختصاصاتهم.
وتظاهر أهالي حي الحسين في محافظة البصرة، وطالبوا بتوفير التيار الكهربائي، رافضين استمرار الانقطاعات مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة.
وذكر المتظاهرون، ان "الانقطاعات المستمرة وعدم استقرار تجهيز الطاقة الكهربائية خلال الأيام الماضية، تسببا في تفاقم معاناة عوائل المنطقة، لاسيما مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة".
وتشهد محافظة البصرة، خلال الأيام الماضية، انقطاعات متواصلة في شبكة الكهرباء، ما أدى الى الخروج بتظاهرات واسعة في مختلف مناطق المحافظة.
احتجاجات ازمة السكن
وخرجت 4 تظاهرات في الموصل والنجف وبغداد، رفعت مطالب توفير السكن المناسب، ورفع المعاناة التي تواجه المتظاهرين جراء قضايا فساد وتدخلات غير رسمية.
ففي محافظة نينوى، تظاهر أهالي منطقة المثنى الثانية، مطالبين بإنهاء معاناتهم الناتجة عن قرار إيقاف عمليات البناء في أراضيهم.
وذكر المحتجون ان ازمتهم بدأت منذ 2021 بعد صدور قرار قضائي أوقف البناء في نحو (300) قطعة أرض بسبب شبهات تزوير، ما جمد حركة الإعمار لقرابة 7 سنوات، مؤكدين انهم اشتروا أراضيهم بصورة رسمية بعد التحقق من موافقات دوائر الدولة.
ويحدث المتظاهرون عن ان "الاشكال القانوني يشمل 30 في المائة فقط من المقاطعة لكن العقوبة عمت على الجميع، وناشدوا الجهات المعنية حل مشاكلهم وانهاء خسائرهم المالية ومعاناتهم المستمرة من عدم توفر السكن المناسب".
وفي محافظة النجف، خرج عدد من المواطنين في وقفة احتجاجية للمطالبة بحلول مناسبة بعد تعرضهم الى احتيال من قبل شركات بناء حيث ذكروا ان الشركة رهنت بيوتهم بسندات مزورة.
وطالب المحتجون بانهاء معاناتهم وتوفير السكن الملائم لهم.
اما العاصمة بغداد فقد شهدت وقفتين احتجاجيتين للمطالبة بانهاء بناء وحداتهم السكنية وتسليمها لهم بأسرع وقت بعد تسديدهم للمستحقات المالية، حيث احتج المواطنون امام مشاريع حوراء بغداد وشناشيل وجوهرة بغداد السكني، وذكروا ان المستثمرين يماطلون في تسليمهم وحداتهم السكنية تحت اعذار واهية، وحملوا الجهات الرسمية مسؤولية غياب الرقابة على هذه الفرص الاستثمارية، مؤكدين ان "المقاولين والمستثمرين يستغلون فرصة غياب الرقابة وبالتالي فأنهم ينفذون أعمالهم خارج المواصفات المتفق عليها".