اخر الاخبار

العربي الجديد

تتواصل في العراق المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة علي الزيدي، وسط تركيز متزايد على ملف توزيع الوزارات السيادية الذي بات يمثل العقدة الأبرز في مفاوضات القوى السياسية، رغم الحديث عن تقدّم في بقية الملفات المرتبطة بالكابينة الوزارية. وبحسب مصدر سياسي مطلع، ما زالت المباحثات بين قوى "الإطار التنسيقي" معقدة بشأن الوزارات السيادية، وهناك تنافس بين القوى للفوز بها، وسط حراك مكثف بهدف تقريب وجهات النظر بشأن آلية توزيع تلك الحقائب، ولا سيما الحقائب المرتبطة بملفات الأمن والخارجية والمال.

وقال المصدر لـ"العربي الجديد"، طالباً عدم ذكر اسمه، اليوم السبت، إنّ "رئيس الوزراء المكلف يواصل لقاءاته مع قادة الكتل السياسية، في محاولة لتجاوز نقاط الخلاف، مع وجود توجه لتقديم صيغ مرنة تساعد على تحقيق توازن بين الاستحقاقات السياسية ومتطلبات إدارة المرحلة المقبلة". وفي هذا السياق، قال القيادي في "الإطار التنسيقي" محمد جميل المياحي، إنّ قوى التحالف الحاكم ستعقد اجتماعاً قريباً لحسم آلية توزيع الوزارات وفق نظام النقاط، مرجّحاً التوصل إلى اتفاق خلال اليومين المقبلين.

وأوضح المياحي، في تصريح صحافي، أنّ "الخلافات الحالية تتركز بصورة أساسية حول الوزارات السيادية، فيما أُحرِز تقدّم في ملفات أخرى تتعلق بتوزيع الحقائب الخدمية والإدارية"، مضيفاً أنّ الحكومة ستعرض على البرلمان قبل منتصف الشهر الجاري لنيل الثقة. من جانبه، قال القيادي في "الإطار التنسيقي" عدي عبد الهادي إنه "لا توجد حتى الآن خلافات تُعرقل المشهد السياسي، في ظل وجود تفاهمات عامة"، مشيراً إلى وجود اتفاق بين جميع القوى على تسريع وتيرة تشكيل الحكومة وطرحها، بما يتيح المضي بالملفات المهمة، ولا سيما المالية والاقتصادية.

وتتولى الوزارات السيادية إدارة الملفات الأمنية والاقتصادية والعلاقات الخارجية، ما يجعلها محوراً أساسياً في أي مفاوضات حكومية. وتعد وزارات الداخلية والدفاع والمالية والخارجية والنفط، من أكثر الحقائب حساسية في النظام السياسي العراقي، نظراً لارتباطها المباشر بإدارة الأمن والسياسة المالية والعلاقات والطاقة، وهو ما يمنحها ثقلاً خاصاً في مفاوضات تشكيل الحكومات المتعاقبة.