طالب متظاهرون من البصرة والمثنى والديوانية وكركوك بتسهيل فرص الحصول على العمل، حيث شهدت هذه المحافظات تظاهرات متنوعة بينت ان "عدداً كبيراً من المواطنين وخصوصاً من الشباب، يعانون البطالة وطالبوا الجهات المعنية بتسهيل فرصة حصولهم على العمل".
فيما خرجت تظاهرات كبيرة في محافظة بابل، للمطالبة بكشف جريمة محاولة اغتيال الناشط ضرغام ماجد وامهلوا الحكومة المحلية 24 ساعة للكشف عن الجناة.
ويشهد العراق بين الحين والأخر عمليات ومحاولات اغتيال ناشطين ومؤثرين دون ان يجري الكشف عن خيوط جرائمهم، فيما تستمر دعاوى المسؤولين الحكوميين بحق عدد من الصحفيين والناشطين الذين يكشفون عن ملفات الفساد.
مطالبات بالكشف عن الجناة
وتجمع ناشطون من مختلف المحافظات في مدينة الحمزة الغربي بمحافظة بابل، في ساعة متأخرة من مساء امس الأول، احتجاجاً على محاولة اغتيال الناشط في التظاهرات ضرغام ماجد، واكدوا انهم بصدد تصعيد الاحتجاجات في حال لم يجر الكشف عن المنفذين خلال 24 ساعة.
وحمل بيان المحتجين محافظة بابل والقوات الأمنية المسؤولية الكاملة لهذا الخرق وعدم الكشف عن الجناة، وجاء في بيان المتظاهرين، ان "هذا الفعل الجبان يعد استهتاراً صارخاً بحق الشعب، ومحاولة بائسة لإسكات الأصوات الحرة والمطالبة بالحقوق المشروعة، وإن مرور الساعات دون بوادر جدية للكشف عن الجناة يضع الجهات المختصة في دائرة الاتهام المباشر بالتقصير".
ودعا البيان القضاء العراقي ومجلس النواب الى ممارسة دورهم في التحقيق وكشف ملابسات الجريمة.
وشدد البيان على ان "ما يشهده العراق من مسلسل اغتيالات وفساد وانهيار اقتصادي هو نتاج طبيعي لغياب الإرادة الحقيقية في إدارة الدولة"، محملاً الإطار التنسيقي المسؤولية الكاملة عن هذا الانسداد السياسي والمماطلة في اختيار رئيس وزراء وطني كفوء، كما طالبنا به سابقاً ونطالب به اليوم بعيداً عن نظام المحاصصة المقيت.
سائقو كركوك يشكون من نقص الوقود
وفي محافظة كركوك، تجمع سائقو سيارات الأجرة امام دائرة المنتجات غير النفطية للاحتجاج على شح مادتي الغاز والبنزين، مؤكدين أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على مصدر عيشهم اليومي.
وبين محمد قاسم وهو احد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، ان "المسؤولين الحكوميين دفعوا أصحاب المركبات الى تحويل سياراتهم الى العمل بنظام الغاز بدلاً من البنزين، إلا أن محطات الغاز تشهد إغلاقاً شبه مستمر منذ نحو شهر، ما اضطرهم للعودة إلى استخدام البنزين"، مشيراً الى ان "دائرة المنتجات النفطية حددت حصة لكل سيارة بـ35 لترا وهي كمية غير كافية للاستخدام خلال ساعات عمل طويلة، فضلاً عن الخسائر المالية والتأثير على القدرة في الاستمرار بالعمل".
وتحدث كاظم احمد، متظاهر اخر يملك سيارة نقل جماعي "كوستر" بالقول: إن "الكميات المخصصة لا تغطي نصف الاحتياج اليومي، ما دفع بعض السائقين إلى التوقف عن العمل"، لافتاً إلى أن الأزمة انعكست أيضاً على حركة النقل داخل كركوك وزادت من معاناة المواطنين في التنقل.
متظاهرو البصرة: نريد العمل
وتجددت في محافظة البصرة احتجاجات الكوادر العاملة في مشروع الـ FCCK ونظموا وقفة احتجاجية امام مقر شركة النفط بعد تسريحهم عن العمل، وطالبوا باعادتهم بأي شكل حتى وإن كان بنظام الأجر اليومي بعد سنوات من العمل في المشروع.
وقال احد المتظاهرين احمد شاكر، ان "وقفتهم اليوم تأتي لمطالبة وزير النفط بالتشغيل بالأجر اليومي على الرغم من الخروج بتظاهرات سابقة لأكثر من عام ونصف العام للمطالبة بالحقوق المشروعة لكن دون أي جدوى"، وفقا لقوله.
وبين شاكر وجود محسوبية في ملف تشغيل العقود، اذ تفاجأت الكوادر بإعلان تشغيل عقود في المحافظة موزعة على الشركات النفطية، وطالب محافظ البصرة ونوابها بالوقوف على هذا الملف بشكل جدي.
كما شهدت المحافظة وقفة احتجاجية أمام نقابة المهندسين أخرى نظمها خريجي كلية الكنوز الأهلية للعام للمطالبة بإصدار وثائق تخرجهم التي قالوا إنها لم تنجز منذ نحو أكثر من سنة.
وقال عدد من المشاركين في الوقفة، ان "التأخر في اصدار الوثائق حال دون تقدم بعضهم للعمل في القطاع الخاص بصفة مهندسين، فيما أشار آخرون إلى أن التأخير يؤثر على إجراءات إضافة شهاداتهم ضمن وظائفهم في القطاع الحكومي".
ودعا المشاركون في الوقفة الجهات المعنية إلى التدخل ومعالجة المشكلة بما يتيح لهم استكمال متطلباتهم المهنية والإدارية.
وفي وقت لاحق، اكدت جامعة الكنوز في بيان صحفي، انها "استكملت المتطلبات الإدارية والأكاديمية التي تخص وثائق التخرج"، مشيرة الى ان "الملف ينتظر موافقات وإجراءات تصدر من وزارة التعليم العالي، والتي لم تمنح حتى هذه اللحظة الإذن بإطلاق الوثائق، رغم المتابعات والمخاطبات المتكررة من قبل الجامعة"
المثنى والديوانية
اما محافظة المثنى، فقد شهدت وقفة احتجاجية من قبل عدد من المواطنين امام مقر شركة الفرق الزلزالية في ناحية البصيصة، مطالبين بتوفير فرص عمل.
وطالب المتظاهرون بتوفير فرص عمل ضمن الشركة العاملة في الحقل، فيما طوقت القوات الأمنية الوقفة الاحتجاجية التي انتهت بشكل سلمي.
وفي محافظة الديوانية، طالب المعترضون على ملحق تربية الديوانية الجهات المعنية بإنصافهم وحسم ملفهم بالسرعة الممكنة بعيدا عن الوعود.
ودعوا في وقفة احتجاجية امام مبنى الحكومة المحلية الى "ارسال كلفهم المالية وادراجهم في موازنة العام الجاري".
اطلاق النار
وفي بغداد، نظم العشرات من المواطنين الساكنين قرب الجامعة الامريكية وقفة احتجاجية رداً على محاولة احد المستثمرين اخراجهم من منازلهم وبناء مشروعه الاستثماري.
وقطع المواطنون الطريق امام المستثمر الذي رافقته قوة امنية لاخراج الأهالي، فيما تحدث شهود عيان عن اطلاق القوة الأمنية النار فوق رؤوس المتظاهرين لتفريقهم.