شهد عدد من المحافظات فعاليات احتجاجية متنوعة، طالبت بتوفير فرص العمل والسكن ورفع تسعيرة محصول الحنطة، وإلغاء الية توزيع غاز الطهي على المواطنين.
وبشكل يومي، يتكرر مشهد التظاهرات التي يرفع منظموها عددا من المطالب المشروعة، مقابل صمت الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية، فيما يشير مراقبون الى ان هذه الاحتجاجات سترتفع وتيرتها في ظل غياب الحلول المناسبة، خصوصاً ان القوى المتنفذة ليس لديها من الحلول بسبب نهج المحاصصة الفاشل الذي تقود به البلد
تظاهرات تطالب بالغاز
وتجددت احتجاجات المواطنين الغاضبة من قرارات تحويل تسليم غاز الطهي بواسطة كوبون الكتروني، حيث خرج العشرات من أصحاب المطاعم والمقاهي والعمال في تظاهرة غاضبة في شارع 60 وسط مدينة بابل، احتجاجاً على النقص الحاصل في غاز الطهي.
ورفع المشاركون في التظاهرة شعارات امام دائرة المنتجات النفطية، تطالب الحكومتين الاتحادية والمحلية بتوفير الغاز وإيجاد حل لهذه المشكلة، مؤكدين ان استمرارها يهدد مصدر معيشتهم.
وفي محافظة كركوك، نظم العشرات من بائعي الغاز الجوالين، وقفة احتجاجية للمطالبة بإلغاء تطبيق ما يُعرف بـ"كابون الغاز".
وقال احد المشاركين في الوقفة عثمان حسن، ان "الوقفة الاحتجاجية تأتي لمحاولة إيصال رسائل واضحة إلى أصحاب القرار بشأن الضغوط المتزايدة لتطبيق كابون الغاز، الذي يمثل إشكالية حقيقية بالنسبة لهم".
وبين حسن، وجود صعوبة في تفاعل المواطنين مع التطبيق ووجود تعقيدات فنية مصاحبة له، وتحدث عن عدم امتلاك الكثير من المواطنين بطاقات الدفع المسبق مما يصعب من حصولهم على حصتهم في الغاز.
تظاهرات فلاحية
وفي محافظة المثنى، جدد عدد كبير من المزارعين تظاهرة امام مديرية الزراعة في الحيدرية وسط المحافظة، مطالبين برفع أسعار تسويق الحنطة في موسم الحالي من 700 ألف دينار إلى مليون، وتسليم مستحقاتهم السابقة وتعويض المتضررين من الأمطار في البادية.
وحمل مشاركون في التظاهرة نعشا رمزيا للتعبير عن موت الزراعة والفلاح في المحافظة، وقال رئيس اتحاد الجمعيات الفلاحين في المحافظة عود عطشان، ان "الحكومة لم تبلغ المزارعين حتى الآن بالتسعيرة الرسمية للتسويق، وقد يضطر الفلاح لبيع المحصول للتجار إذا لم يرتفع السعر الحكومي". وبين عطشان ان "مستحقات العام الماضي لم تصرف فيما تطلب الحكومة بدفع مستحقات المرشات لعام 2024 مع وجود غرامة مالية يومية تقدر بـ 25 الف دينار".
وذكر احد المزارعين حامد نواف ان "هذه التظاهرة تخرج للمرة الثانية خلال أسبوع واحد، وطالب رئيس الوزراء بمراجعة القرارات غير المدروسة للمجلس الوزاري للاقتصاد"، مبيناً ان "الفلاحين تفاجئوا من قرار خفض الأسعار الى 700 الف دينار".
3 احتجاجات في البصرة
ونظم عدد من المهندسين الباحثين عن فرصة العمل في محافظة ميسان وقفة احتجاجية، امام مبنى المحافظة، وطالبوا بتنفيذ بنود كتاب أصدره رئيس الوزراء في وقت سابق.
وقال المتظاهرون انهم "يستنكرون تسويف مطالبهم المشروعة بالحصول على فرصة للتوظيف بصفة عقد أو موظف على الملاك في الدوائر الحكومية والشركات النفطية في المحافظة أسوة بأقرانهم، ووفقا لوعود السوداني خلال زيارته الأخيرة لميسان". ورفع المشاركون في الوقفة الاحتجاجية لافتات تظهر الكتاب الوزاري الذي يتحدثون عنه ويطالبون بتفعيل بنوده، متهمين الحكومتين المحلية والاتحادية بتسويف مطالبهم. وطالب متظاهرون بلدية البصرة، بإقالة مدير البلدية على خلفية اتهامه لموظف في البلدية بسرقة حاويات النفايات وهدد موظف اخر بالسلاح، حيث نظم عدد من موظفي البلدية، وقفة احتجاجية أمام مبنى مجلس المحافظة، طالبوا خلالها بإقالة مدير البلدية، فضلا عن المطالبة بقطع الأراضي السكنية بالإضافة إلى المساهمات التقاعدية واحتساب سنوات التعاقد من تأريخ المباشرة واحتساب ساعات العمل الإضافية المتأخرة. وقال المتظاهر أحمد صلاح، إن "المطلب الرئيسي للموظفين هو إقالة مدير البلدية إثر تصريحاته الأخيرة أمام وسائل الإعلام بأن موظف البلدية سارق حاويات وتهديد الموظف بالسلاح". ونظم عدد من كوادر الجامعة التقنية الجنوبية، في محافظة البصرة، وقفة احتجاجية في موقع عمل الشركة المستثمرة للمشروع السكني التابع للجامعة، وطالبوا رئيس الوزراء ومحافظ البصرة بمنع الاستثمار في الاراض التابعة لهم. وقال عدد من المشاركين في الوقفة، انهم حصلوا على جميع الموافقات المتعلقة بمشروعهم السكني قبل 15 عاما لكن لم يتم توزيعها من قبل الوزارة. وأشار المتظاهرون الى وجود جهات غير معروفة تعمل على استغلال الارض لمنافع شخصية.