اخر الاخبار

يشهد العراق تصاعداً في أزمة غاز الطبخ (LPG) وسط انخفاض ملحوظ في الإنتاج المحلي، بالتزامن مع إجراءات حكومية لتوزيع المادة عبر نظام البطاقة الوقودية (الكوبونات)، ما أثار جدلاً واسعاً ومطالبات شعبية بإعادة النظر في القرار أو إلغائه.

تراجع الانتاج إلى النصف

وأفاد مرصد "إيكو عراق" بأن إنتاج غاز LPG في البلاد تراجع بنحو 53% مقارنة بالمستويات السابقة، نتيجة انخفاض إنتاج النفط بسبب تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، الأمر الذي انعكس مباشرة على كميات الغاز المصاحب المنتجة.

وأوضح المرصد، في بيان أن العراق كان ينتج قبل اندلاع الحرب نحو 9500 طن يومياً من غاز LPG، منها نحو 3000 طن عبر شركة غاز البصرة، فيما كانت الكميات المتبقية تأتي من المصافي والحقول النفطية. إلا أن الإنتاج انخفض حالياً إلى نحو 4500 طن يومياً، في حين يتراوح الاستهلاك المحلي بين 6000 و6500 طن يومياً، ما تسبب بعجز واضح في السوق.

وأشار إلى أن الحكومة تعتمد حالياً على الخزين الجوفي الذي تراجع من نحو 107 آلاف طن إلى قرابة 53 ألف طن، داعياً إلى توسيع الخزين وتوزيعه جغرافياً بين المحافظات لتقليل الاختناقات.

في المقابل، أعلنت وزارة النفط مطلع الأسبوع الجاري إطلاق نظام البطاقة الوقودية لتوزيع غاز الطبخ بواقع أسطوانتين شهرياً لكل عائلة، باستخدام نفس المنصة المعتمدة لتوزيع النفط الأبيض، مع الاعتماد على شبكة تضم أكثر من مليون و600 ألف مشترك، وتفعيل نظام التوزيع عبر المحطات والوكلاء الجوالين المزودين بأجهزة إلكترونية خاصة.

نظام معقد

ورغم هذه الإجراءات، عبّر مواطنون عن رفضهم النظام الجديد، معتبرين أنه لم يعالج أصل المشكلة المرتبطة بنقص الإنتاج، بل زاد من صعوبة الحصول على الغاز.

وقال المواطن أبو أحمد من بغداد: “نظام الكوبونات جعل الحصول على أسطوانة الغاز أكثر تعقيداً، وأحياناً ننتظر أياماً دون توفرها، بينما الأسعار في السوق السوداء ترتفع بشكل مستمر، هذا ان وجدت اصلا”.

من جهتها، قالت المواطنة أم علي: “نحن نعاني أصلاً من شح الغاز، والآن أصبح الحصول عليه مرتبطاً بإجراءات إلكترونية معقدة، لا تناسب كبار السن ولا العائلات الفقيرة”.

بدوره، أكد المواطن علي كاظم أن “توزيع الغاز عبر البطاقة لم يحل الأزمة، بل فاقمها، لأن الكميات لا تكفي، وهناك حاجة إلى زيادة الإنتاج قبل فرض أي نظام توزيع”.

وتتزايد الدعوات الشعبية والاقتصادية المطالبة بإعادة النظر في آلية التوزيع الحالية، والتركيز على معالجة الاختلال في الإنتاج والخزين، لضمان استقرار سوق غاز الطبخ وتخفيف الضغط عن الأسر العراقية.