اخر الاخبار

صعّد عمال ومنتسبو وزارة النفط والموانئ وشركات التمويل الذاتي من حراكهم الاحتجاجي، رفضاً لقرار قطع الحوافز المالية والارباح الشهرية الخاصة بهم؛ حيث شهدت بغداد ومحافظات الوسط والجنوب احتجاجات واسعة ضد القرارات الحكومية التقشفية، في حين حذّر اتحاد نقابات عمال العراق من أي اجراء ينتقص من حقوق العمال المشروعة.

بيان اتحاد نقابات عمال العراق

من جهته، حذر اتحاد نقابات عمال العراق من المساس بالحوافز والارباح للعاملين في القطاعين النفطي والموانئ.

وقال الاتحاد في بيان، ان "قطع الحافز أو المساس بالأرباح خط أحمر، ولن نقبل بأي إجراء ينتقص من حقوق العمال المشروعة"، مشيرا الى ان "العاملين في القطاع النفطي والموانئ وشركات التمويل الذاتي يبذلون جهوداً مضنية في ظروف مناخية قاسية، وبيئات عمل ملوثة، ويتعرضون لأمراض ومخاطر مهنية متعددة، الأمر الذي يجعل من حوافزهم واستحقاقاتهم حقاً مشروعاً وليس منّة من أحد".

وذكر الاتحاد في بيانه الذي حصلت "طريق الشعب" على نسخة منه، انه يتابع باهتمام بالغ تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات الكبرى التي انطلقت في محافظة البصرة من قبل العاملين في القطاعين النفطي والموانئ، وكذلك التظاهرات الواسعة للعاملين في شركات التمويل الذاتي التابعة للدولة في مختلف محافظات العراق، ولا سيما في ميسان وذي قار، وشركات نفط الوسط والمصافي وكركوك.

وشدد على ان هذا الفعل الاحتجاجي يأتي للدفاع عن الحقوق المكتسبة للعاملين في هذين القطاعين، والتي اقرت وفق الأطر القانونية. ولفت الى ان اللجنة الاقتصادية المشكلة من رئاسة الوزراء تريد تحميل المواطنين تداعيات الازمة المالية التي يمر بها البلد، في حين انها تفاقمت نتيجة الفساد المالي والإداري المستشري في الدولة.

وطالب البيان بالتراجع الفوري عن قرار إيقاف الحوافز الشهرية والارباح واحترام القوانين النافذة وعدم تحميل العمال تبعات العجز المالي.

تظاهرات النفط والموانئ

وتظاهر منتسبو وزارة النفط والعاملون في الموانئ العراقية ومنتسبو شركات التمويل الذاتي، خلال اليومين الماضيين، في بغداد والبصرة والمثنى وميسان والديوانية وواسط وكربلاء وكركوك، احتجاجاً على ما وصفوه بمحاولات المساس بحوافزهم المالية.

ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد أن "الحوافز خط أحمر ولا يجوز المساس بها"، مطالبين الجهات المعنية بـ"التراجع عن أي قرار يؤدي إلى تقليص أو إلغاء المخصصات المالية الممنوحة لهم".

وأكد المحتجون أن "الحوافز تمثل جزءًا أساسياً من دخلهم الشهري"، داعين الحكومة إلى "الحفاظ على حقوق العاملين في القطاع النفطي وعدم اتخاذ إجراءات تؤثر على استقرارهم الوظيفي والمعيشي".

وفق وقت لاحق، أشار بيان صدر عن إدارة شركة نفط البصرة، الى وجود توجيه من رئيس مجلس الوزراء بعدم استقطاع اي نسبة من حوافز منتسبي القطاع النفطي.

مطالبات بفرص العمل

وتظاهر عشرات المواطنين من المناطق المحيطة بحقل الظفرية النفطي، في واسط، امام مبنى مجلس المحافظة، للمطالبة بشمولهم بعقود عمل داخل الحقل النفطي، مؤكدين أحقيتهم بالفرص الوظيفية باعتبارهم من سكان المناطق القريبة من موقع الحقل.

وقال المتظاهر مؤمل رحيم، انهم يطالبون الجهات المعنية والحكومة المحلية بالتدخل والاستجابة لمطالبهم، محذرا من اتخاذ خطوات تصعيدية في حال عدم تحقيقها.

ولفت الى ان المتظاهرين سوف يصعدون من احتجاجاتهم عبر اغلاق مبنى مجلس المحافظة وبوابة الحقل النفطي، في حال عدم التوصل إلى حلول تلبي مطالبهم.

فلاحو الرمثية والعمادية

كما تظاهر عدد من فلاحي قضاء الرميثة في المثنى، احتجاجاً على نقص الحصة المائية في مناطقهم، وطالبوا بزيادة التخصيصات المائية المخصصة للقطاع الزراعي.

وطالب المحتجون بزيادة التخصيصات المائية المخصصة للقطاع الزراعي، مؤكدين حاجة الأراضي الزراعية إلى إطلاقات مائية أكبر لضمان استمرار الموسم الزراعي.

وتظاهر أهالي القرى الواقعة في سفح جبل گاره المطل على قضاء العمادية في دهوك، للمطالبة بفتح طريق حيوي يربط قراهم، بعد اعلان الهدنة بين الجيش التركي وحزب العمال الكردستاني لزيارة قراهم والبدء بمزاولة اعمالهم الزراعية.

وقام عدد من المتظاهرين بسحب الكتل الخرسانية الكونكريتية من الطريق وفتحه بالقوة بعد طلب التريث من القوات الأمنية لحين صدور تعليمات رسمية.

وقال مواطن من قرية سبينداري، انهم يطالبون بالذهاب الى قراهم، بعد وعود غير حقيقية بفتح الطريق، خصوصاً بالتزامن مع بدء الموسم الزراعي للعمل في الأراضي.

من جانبه، ذكر حسين من قرية مژى: "إذا لم يتم فتح هذا الطريق فإن المشكلة ستكبر. جميع أهالي المنطقة سينتفضون وسنقوم بقطع هذا الطريق العام بالكامل اذا لم يسمحوا لنا بالعبور الى قرانا".

إضراب واسع في خانقين

وشهدت مدينة خانقين في محافظة ديالى، امس الأربعاء، إضراباً عاماً وشاملاً، بعد دعوات واسعة من ناشطين وقوى سياسية، احتجاجاً على قرار مجلس محافظة الأخير ووزارة التخطيط المتعلق بتغيير الخارطة الإدارية للمنطقة، الذي قضى بتحويل عدد من النواحي إلى أقضية مستقلة، رغم كونها من المناطق المشمولة بالمادة 140 من الدستور العراقي.

وقال المواطنون المساهمون في الاضراب، ان "هذا التصعيد جاء عقب صدور قرار بترقية ناحية جلولاء إلى قضاء وضم ناحية السعدية إليه، إلى جانب تحويل ناحية قرة تبة إلى قضاء مستقل، استناداً إلى أمر وزاري من وزارة التخطيط الاتحادية، وهو ما أثار موجة اعتراضات سياسية وشعبية واسعة في القضاء".

وأوصدت المحال التجارية والأسواق الرئيسية أبوابها استجابة لدعوات اللجنة المشرفة على الاحتجاجات. ولم يقتصر الإضراب على القطاع الخاص، بل شمل أيضاً الدوائر الرسمية والمؤسسات التعليمية والخدمية باستثناء الحالات الطارئة والمستشفيات.