كلمة حق، ولكن..!
أفضت المطالبات بمراجعة الأحكام الدستورية لمعالجة الإشكالات المتكررة التي عطلت بعض الاستحقاقات الوطنية، إلى مناقشات واسعة. وإذ يسعى البعض من خلال هذه الحوارات التمهيد لتعديل الدستور وفق منطق الغلبة، يرى الناس ان المحاصصة ومصالح الطغمة الحاكمة، وليس نصوص الدستور، هي التي عطلت الاستحقاقات، ويدعون إلى أن تُقصر أهداف التعديل على معالجة، أي خلل مؤسسي واضح، وصيانة وتوسيع الحقوق والحريات، وحماية النظامين البرلماني والفيدرالي، وتشخيص سبل الحد من التجاوز على الدستور، وان يتم ذلك على أساس الحوار الحر، بمشاركة القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمختصين ووسائل الإعلام وجماهير الشعب، ويقر باستفتاء شعبي عام.
الصحة استثمار وليست رعاية
أعلنت حكومة إقليم كردستان عن بلوغ نفقات القطاع الصحي 773.4 مليار دينار، فيما بلغ متوسط الإنفاق السنوي على الخدمات الصحية نحو 167 دولاراً للفرد الواحد. هذا، وفي الوقت الذي تكشف فيه هذه المعطيات مؤشرات حسنة قياساً بواقع الرعاية الصحية المتردي في المحافظات غير المنتظمة بأقليم، فإنها تبقى متواضعة قياساً بالمعدل العالمي لتكاليف الرعاية الصحية البالغ 1317 دولاراً للفرد، أي ما يعدل ثمانية أضعاف الإنفاق في الإقليم. وهو ما يتطلب وضع خطة أستراتيجية من مرحلتين، يُرصد لإنجاز الأولى تريليونا دينار وللثانية ثلاثة تريليونات دينار، على أن تشمل أعداد الكادر وتوفير المستلزمات وبناء المستشفيات.
منين عرفوا؟!
بلغت مبيعات البنك المركزي من العملة الأجنبية خلال شهر أيلول أكثر من أربعة مليارات دولار، بزيادة قدرها 324 مليون دولار، وبنسبة ارتفاع بلغت 8.88 في المائة مقارنة بشهر آب الماضي. وجاءت هذه الزيادة قبل أيام من صدور قرار الحكومة بتخفيض قيمة الدينار بنحو 17 في المائة، مما يثير تساؤلات بشأن اطلاع المضاربين على القرار مسبقاً، واستغلاله للتلاعب بأسعار الدولار في السوق الموازية، وتخزين كميات كبيرة منه، ثم طرحها للبيع في السوق مباشرة بعد تغيير سعر الصرف، محققيين أرباحاً خيالية وصلت إلى 35 في المائة خلال أيام، على حساب قوت الناس، ولاسيما الكادحين منهم.
شنو ذنبنا؟!
أعلنت الحكومة عن تجاوز الدين العام 208 تريليونات دينار، وعن حاجتها لعشرة تريليونات دينار شهرياً لتغطية النفقات، مما سيزيد الدين بمعدل 3 ـ 4 تريليونات شهرياً، إذا استمر تصدير النفط بالمستوى الحالي. هذا، وفي الوقت الذي تصل فيه خدمة الدين إلى حوالي 12 تريليون دينار سنوياً، استحدثت الحكومة أربعة مناصب لنواب رئيسها ووزارتين وقسمت ثالثة إلى اثنتين، وذلك لضمان توزيع المنافع على جميع المتحاصصين فيها، فيما يبقى الناس يتساءلون عن ذنبهم في أن يتحمل كل مواطن منهم دفع 251 ألف دينار سنوياً لسداد فوائد القروض، التي تراكمت نتيجة فشل "أولي الأمر" وفساد بعضهم.
مساواة {عراقية}
بلغت نسبة الذكور المشاركين في القوى العاملة 73 في المائة، مقابل 12 في المائة للأناث، وفقاً لتقديرات البنك الدولي ومنظمة العمل الدولية، التي ذكرت بأن معدل البطالة بين النساء العراقيات يعادل ضعف نظيره بين الرجال. وفيما ساهم 5.8 في المائة فقط من شباب بغداد في الحياة الاقتصادية، لم تتعد مشاركة شباب محافظة المثنى 0.6 في المائة، وهي المحافظة التي سجّلت أعلى نسبة ممن هم دون خط الفقر. هذا، ورغم كثرة الخطط واللجان التي تسعى لتقليص التمييز، انخفضت نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 16 إلى 10.6 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية!