لوّح تحالف مؤلف من أحزاب معظمها عربية في إسرائيل باستعداده للمساعدة في الإطاحة بحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة والأحزاب الدينية عقب الانتخابات البرلمانية في البلاد، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».
وقال يوسف جبارين رئيس القائمة المشتركة، اليوم الأربعاء، إن حكومة نتنياهو جعلت حياة المواطنين العرب لا تطاق.
وأضاف جبارين: «لقد أحالت حكومة نتنياهو و (وزير الأمن الداخلي إيتمار) بن غفير حياة كل مواطن عربي إلى جحيم».
ووصف الدعم من قبل الأحزاب العربية في الانتخابات التي انعقدت أمس الثلاثاء بأنه «تاريخي».
وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة والحزب الإسلامي المحافظ مجتمعين على 19 مقعداً في البرلمان (الكنيست) المؤلف من 120 مقعداً، بعد فرز معظم الأصوات.
وقد تضطلع الأحزاب العربية بدور حاسم في تحديد الحكومة المقبلة، حيث لن يحقق تكتل نتنياهو ولا معسكر المعارضة بقيادة رئيس أركان الجيش السابق غادي أيزنكوت أغلبية.
وأشار جبارين: «سنعلم الآن كيفية استغلال قوتنا السياسية، لدفع القيم التي نؤمن بها قدماً».
وأعلن: «نحن مستعدون لتمهيد الطريق لاستبدال حكومة نتنياهو وبن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش، وإبعادهم عن الساحة». ويشكل المواطنون العرب نحو خمس سكان إسرائيل.
وأكد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أنه سيفعل كل ما بوسعه لمنع إعادة انتخابات الكنيست التي أجريت في البلاد مؤخرا.
وقال هرتسوغ في كلمة خلال مؤتمر "أهل الدولة": "قلت ذلك قبل الانتخابات وأكرره بعدها: يجب أن نفعل كل شيء كي لا نعود إلى انتخابات إضافية"، مضيفا أنه يتطلع من كل من سيصل إلى مشاورات بيت الرئيس أن "يأتي بعقل منفتح".
وأشاد بنسبة التصويت المرتفعة التي شهدتها الانتخابات، واصفا إياها بأنها "شهادة شرف للمجتمع الإسرائيلي" ومؤشرا على عمق الرغبة في الديمقراطية. وأوضح أنه سيتلقى النتائج الرسمية من رئيس لجنة الانتخابات القاضي نوعام سولبرغ الأسبوع المقبل، وبعدها سيبدأ عملية المشاورات مع كل حزب على حدة.
وبحسب النتائج المحدثة بعد فرز 93% من الأصوات وقبل فرز المغلفات المزدوجة، حصلت كتلة بنيامين نتنياهو على 53 مقعدا، وكتلة غادي أيزنكوت على 48 مقعدا، والأحزاب العربية على 19 مقعدا. وينتظر أن تبدأ المشاورات الفعلية بعد صدور النتائج النهائية المتوقعة الجمعة القادم، على أن تبدأ مسيرة الأحزاب إلى بيت الرئيس بعد الأربعاء المقبل.
ويُمنح المرشح الأول الذي يستدعى إلى بيت الرئيس تفويضا لمدة 28 يوما قابلا للتمديد 14 يوما إضافية، مع تأكيد بيت الرئيس أن الاختيار لن يكون بالضرورة لرئيس الحزب الأكبر، بل للمرشح الأكثر قدرة على تشكيل حكومة.