لقد أثار قرار المشاركة في الدورة الآسيوية تساؤلات وحيرة في الوسط الرياضي بسبب ضعف المشاركة، حيث اقتصرت على (7) فعاليات من أصل (42) فعالية رياضية، في خطوة أثارت استغراب الوسط الرياضي.
إن هذه المشاركة تقترب من المشاركة الرمزية، بسبب ضعف الإمكانات المادية والفنية، وهذا الواقع فرضته الظروف، لأننا نرغب بالمشاركة النوعية التي تعمل على كسب الميداليات المضمونة، وليس من أجل المشاركة فقط.
إن عدد الألعاب في الدورة هو (42) لعبة، لكننا شاركنا في (7) ألعاب فقط، وذلك يعود إلى الواقع والإمكانات، لكن هذه المشاركة غيبت أولاً لعبة كرة القدم، ونحن كنا قد أحرزنا في البطولة الآسيوية عام 1982 في نيودلهي، وقد سبق لرياضيينا أن حققوا في الدورات الآسيوية 74 ميدالية إجمالية من دورة طهران عام 1974 حتى دورة جاكرتا عام 2018، بواقع 7 ذهبيات و17 فضية و23 برونزية.
وأبرز الغيابات عن هذه الدورة هي لعبة كرة القدم، علماً أن العراق سبق له أن أحرز بطولة هذه الدورة في نيودلهي عام 1982، وهو منافس عنيد على البطولة، وأنه كان قد أحرز عدداً من الميداليات الملونة كما ذكرنا أعلاه.
ولعل غياب المشاركة عن هذه الدورة يشكل خسارة كبيرة، وخاصة في مجال كرة القدم، لأننا كنا قد أحرزنا بطولتها في سنوات سابقة، وأن لاعبينا يجدون أنفسهم يسعون لأن يجددوا نتائجهم ويكسبوا جولتهم. وهذه الجولة قد تساعد على كسبها والاحتكاك بالكرة الآسيوية التي نسعى للتقدم فيها، لأن الاحتكاك الرسمي مع الفرق الكروية الآسيوية سيجعلنا قادرين على التعرف على المستويات الآسيوية، وهذا ما يساعد على التعرف على آخر المستجدات في القارة الصفراء، وخاصة في مجال كرة القدم.
أما في مجال الملاكمة، فقد تم ترشيح ثلاثة ملاكمين، وبسبب ضعف القدرات المالية وضعف الدعم، اضطر اتحاد الملاكمة إلى اختيار الملاكمين الأكثر إعداداً واستعداداً. أما ألعاب القوى، فقد قلصت عدد وفدها من 12 لاعباً إلى لاعب واحد فقط، وهو رامي القرص مصطفى داخل.
ويرى بعض قادة الاتحادات الرياضية، ومنهم الاتحاد العراقي لكرة السلة، أن المشاركة في الأسياد باتت معطلة بفعل أسباب عديدة، في مقدمتها ضعف البنى التحتية للمنشآت الرياضية، وعدم إمكانية الملاعب من استيعاب تنوع الألعاب، وعدم القدرة على استضافة هذا التنوع من الألعاب. وهذا الضعف وشحة الملاعب تسببا في عدم القدرة والإمكانية على تغطية جميع الألعاب، وهذا أصبح واضحاً، خاصة في قاعات ألعاب كرة السلة والطائرة واليد.
وأكد عضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الوطنية زيد جواد كاظم أن السبب الأساسي لتقليص المشاركة يعود إلى أسباب فنية ومالية، حيث اقتصرت المشاركة على 7 فعاليات، واختارت اللجنة التركيز على الرياضيين الذين يمتلكون أرقاماً أو تصنيفات تؤهلهم للمنافسة الجادة.
وهنا نؤكد على الاتحادات الرياضية أن ترتقي بألعابها ورياضييها من أجل الاستعداد لتحقيق النتائج المرجوة في التجمعات القارية المقبلة.